ندوة سياسية في إسطنبول حول "الأبعاد التاريخية والسياسية والقانونية للانتخابات والتمثيل الفلسطيني"

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

عقدت في مدينة إسطنبول السبت 1-2-2020، جلسة تحت عنوان "الأبعاد التاريخية والسياسية والقانونية للانتخابات والتمثيل الفلسطيني".

قاسم: ندعو لانتخابات للمجلس الوطني تمثل الكل الفلسطيني

وقال الخبير القانوني الدكتور أنيس قاسم، إنه "في مرحلة ما قبل أوسلو، المؤسسون لمنظمة التحرير الفلسطينية، لم تكن أدوات الحاكمية الرئيسية والديمقراطية غائبة عن تفكيرهم، كما لم تكن غائبة عن تفكيرهم ظروف التشرد واللجوء التي انتهى إليها حال الشعب الفلسطيني وانعكست هذه المبادئ وتلك الظروف في النصوص الواردة في النظام الأساسي للمنظمة".

وأضاف: "لقد عزموا على تأسيس المنظمة من قبل جميع الفلسطينيين بغض النظر عن أماكن تواجدهم فأعلنوا أن الفلسطينيين يشكلون فيما بينهم المنظمة، ونص عام غير محدد بمواصفات الفلسطينيين المخاطبين مما يعني شمولهم دون أي استثناء وهم وحدهم ودون تدخل من أحد أو من دولة أو جهة يخلقون منظمتهم وأعلنوا ثانيا أن جميع الفلسطينيين هم أعضاء طبيعيون في المنظمة ولا يحتاج أي فلسطيني أن يقدم طلبا للانضمام ولا نماذج تحتاج إلى تعبئة ولا توصيات أو وساطات للقبول في عضوية المنظمة".

وأشار قاسم إلى أنه "بسبب الحال الاستثنائية التي عاشها فلسطينيو الشتات، أصبحت هي الأساس، وبالتالي لم تجر أي انتخابات منذ نشوء المنظمة إلى أن جاءت هزيمة حزيران 1967 وهنا انتقل التمثيل في المجلس إلى فصائل المقاومة التي تصدت للاحتلال بالكفاح المسلح، ولا تزال هذه الفصائل تمثل المجلس الوطني رغم أنها اعتزلت الكفاح المسلح وانخرطت في مسار المفاوضات التي بدأت في أوسلو".

وأكد د. قاسم على أن اتفاقيات أوسلو وضعت 3 قواعد أساسية، هي: " تفكيك الميثاق الوطني الفلسطيني، وتم بالفعل تفكيك العقد الاجتماعي الذي بناه الآباء المؤسسون عام 1964، وأن تتحول الثورة الفلسطينية إلى مقاول لسلطة الاحتلال وحماية المستوطنين".

وتابع: "موافقة قيادة المنظمة في أوسلو بالاعتراف بإسرائيل، وقبولها تقسيم الشعب الفلسطيني إلى خارج وداخل واعتبار فلسطينيي 48 خارج السياق كليا، واقتصر تمثيلها على فلسطينيي الداخل دون فلسطينيي فلسطين وفلسطينيي الخارج".

واعتبر أن أهم ما جاء في اتفاقية أوسلو أنها أرجأت البحث في أهم مسألتين من ضمن المسائل الأخرى إلى مفاوضات الوضع النهائي، وهي قضية القدس وقضية اللاجئين".

 

ورأى د. قاسم أنه من المحزن وجود حالة من التسخين والحمى حول الانتخابات التشريعية، دون طرح ومناقشة حقيقية لنتائج التجربة السابقة.

وتساءل: " لا أحد طرح التجربة السابقة، ما هو الذي يدعو إلى إجراء انتخابات هي يجب أن تكون مفصلة على قياس سلطة الاحتلال، إذا كان ذلك مقبول ممن دخلوا أوسلو فالمستغرب أن تطلب بذلك حماس التي هي ترفض كل مسار أوسلو".

وأضاف: "سطلة الحكم الذاتي أو ما يسمى بالسلطة الفلسطينية يدركون أنهم إدارة مدنية تحت سلطة الاحتلال، وهي الإدارة المدنية التي خلقها الحاكم العسكري عام 1981 طبقا للأمر العسكري 947".

وفي ختام كلمته قال د. أنيس "كان حريا بكل الفصائل الوطنية والشخصيات الوطنية أن تدعو إلى انتخابات مجلس وطني لإعادة أحياء المجلس الوطني الذي يعنبر عن إرادة شعبنا ولا يعبر عن رغبات الحاكم العسكري الإسرائيلي، وكنت أتمنى أن تبادر الفصائل في طرح الانتخابات للمجلس الوطني استعداد لصفقة القرن".

كويغلي: لابد أن يكون هناك صوت موحد للفلسطينيين في الخارج

بدوره، رأى البروفسور جان كويغلي من جامعة ولاية اوهايو، أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم ستكون خاضعة تماما للاحتلال "الإسرائيلي" وقال: "لهذه الخطة (إعلان ترامب) أراض قليلة وبالتالي هذه المساحة القليلة لن تتسع للجميع وفي هذا الحالة لن يكون هناك عودة من قبل الفلسطينيين العرب إلى هذه الدولة الفلسطينية وعودتهم ستكون خاضعة للأمن الإسرائيلي".

وأشار إلى أن "هذه النسخة من العودة هي نسخة متطرفة كان يشجعها نتنياهو لسنوات عديدة لا سيما موضوع عدم العودة إلى الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل عام 1948، وأن تكون العودة فقط ستكون إلى دولة فلسطينية ستقوم".

ونوه إلى أهمية " أن يكون هناك صوت موحد للفلسطينيين المهجرين، هذا الصوت مفقود في جميع النقاشات".

وأضاف: "قبل سنوات كنت منخرطا في مراقبة الوضع القانوني للمفاوضات ولم يكن هناك أي تواصل مع الفلسطينيين العرب في سوريا والأردن ولبنان".

وأشار برفسور كويغلي، إلى أن فكرة إيجاد تواصل بين الفلسطينيين في الخارج، "فكرة مهمة ولا يوجد أي مشكلة قانونية في هذا الأمر".

واعتبر أنه "من وجهة النظر اللوجيستي سيكون من الصعب القيام بذلك، ولكن هذا الأمر غاية بالأهمية، وقد تضع الحكومات التي يعيش على أراضيها فلسطينيين عقبات، ولا يوجد أي عقبات في القانون الدولي، بأن يتواصل اللاجئين للتنسيق فيما بينهم".

وأضاف: "ربما ذلك سيمنح هؤلاء اللاجئين صوتا مباشرة، ومن المهم أن يكون واضحا لحكومة فلسطين إدراك أهمية هذا الوضع وتأمين حق العودة".

عريقات: على منظمة التحرير معارضة صفقة القرن

بدورها، قالت نورا عريقات من جامعة "رتجرز"، إن " التطورات الأخيرة التي حدثت في الولايات المتحدة، لم تحدث بالصدفة، ولكن الولايات المتحدة حددت أن إسرائيل حليف هام في الشرق الأوسط وفي رؤيتها الإمبريالية الأوسع المتعلقة بالشرق الأوسط".

وتحدثت نورا عن ازدياد صعوبة السياسات الأمريكية وملاحقة معارضي أو منتقدي السياسية الأمريكية تجاه الملف الفلسطيني، بالإضافة إلى ملاحقة الجامعات والجهات الأمريكية التي تتضامن مع فلسطين، ومعاقبة من يتعاطف مع منظمة BDS. منوهة إلى أهمية تفهم هذه الظروف لتفادي تأثير اللوبي "الإسرائيلي".

وأكدت " أن اللوبي الإسرائيلي في أمريكا ليس قويا، ولكن هناك تداخل مصالح بين الإسرائيليين والأمريكان، مصالح إمبريالية لذلك هم يقومون بذلك ولهم أهداف مشتركة في المنطقة، لذلك يجب أن نغير المصلحة الامبريالية الأمريكية". 

وأضافت: "نحن بحاجة لفهم أهمية أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية مع نزع الشرعية عن الاستعمار ورفض الخطة، وبأن معارضتها سوف تقوض المصالح الأمريكية".

وأشارت إلى أنه "يمكن للفلسطينيين أن يضعوا وثيقتهم لتكون شبيهة كما وضعها الأفارقة في جنوب أفريقيا لدعم حركتهم".

ورأت نورا إلى العمل والتحرك ضمن المستوى الدبلوماسي لن يكون مجديا، خاصة مع وجود سفراء 3 دول عربية ضمن جلسة إعلان ترامب خطته، ما اعتبره تشجيعا إضافيا لنظام الفصل العنصري الذي يقوم به الاحتلال.

واعتبرت أنه لا بد من "بناء شبكة وقاعدة شعبية لتحصيل الدعم للقضية، وهو دور المنظمة، التي كان لها انجازات يجب البناء عليها".

صالح: نريد قيادة سياسية للشعب الفلسطيني بأكمله تمتلك قرار وطني حر

من جهته، تحدث الدكتور محسن صالح مدير مركز الزيتونة للأبحاث والدراسات، حول رؤية عامة للفلسطينيين في الخارج، ودورهم في المعادلة الفلسطينية تاريخيا وحاضرا.

وقال د. صالح: "إن تعريف فلسطينيي الخارج، بدأ استخدامه بعد عام 1948، وبعد احتلال كامل فلسطين عام 1967، ولكن موضوع القيادة السياسية للشعب الفلسطيني ووجود دور من خارج فلسطين يعود إلى عام 1937 عندما اضطر الحاج جميل الحسيني الخروج إلى لبنان، وبدأت قيادة الشعب الفلسطيني الذي هو يمثلها حينها من لبنان ودمشق".

وأضاف: "صناعة القرار المؤسسي الرسمي لمنظمة التحرير منذ 67 وحتى 93 كان يتم أخذه من الخارج مراعاة لظروف الداخل ولعدم القدرة على المشاركة ولم يحدث أي تغير في منظومة صناعة القرار إلا بعد اتفاق أوسلو".

وتابع: " أدبيات منظمة التحرير كانت تركز بنفسها على أن صناعة القرار لا يمكن أن يكون تحت الاحتلال، لكن منظومة أوسلو طوعت صناعة القرار بحيث أصبح الكيان الإسرائيلي محددا بهذا الأمر، وهذه جريمة بحق صناعة القرار الوطني الفلسطيني، ومن هنا استبعد الخارج في المشاركة في صنع القرار".

وأكد د. صالح إلى أن لفلسطينيي الخارج دور مهم في "دعم صمود الداخل، فهو رئته السياسة والمالية والتعبوية والإعلامية، وداعم في ملفات القدس والأسرى، فلا يمكن تخيل معادلة فلسطينية دون هذه الأدوار".

كما نوه إلى الدور في استنهاض البيئة العربية والإسلامية والدولية لصالح القضية الفلسطينية، وقال "وجود فلسطينيي الخارج في هذه البيئات أوجد حالة برامج عمل فعالة، بحيث الاحتكاك شكل رافعة أساسية لقضية فلسطين كموضوع اللوبيات".

واعتبر د. صالح أن الدور الرئيسي لفلسطينيي الخارج، يكمن "في حفظ قضية اللاجئين وحق العودة، فجوهر الصراع مع العدو هو الأرض والشعب، خسرنا الأرض مؤقتا في المعركة ولكن الشعب الفلسطيني هو أساس في معادلة الصراع".

وأشار إلى أعداد الفلسطينيين في الخارج وبقاء أكثر من 75% منهم بمحيط فلسطين. هو " دليل على الارتباط النفسي والمعنوي بقضية فلسطين، وحفاظ على الهوية الفلسطينية وعلى التراث الثقافي والأدبي".

واختتم د. صالح كلمته، قائلا: "عندما نتحدث عن دور فلسطينيي الخارج في المعادلة الفلسطينية، فهو دور جوهري وحيوي وأساسي، وأن عملية التهميش والاستبعاد جاءت أساسا بعد أوسلو ضمن منظومة متفردة تريد أن تفرض نفسها".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع