برلمانيون وأكاديميون بريطانيون: "صفقة ترامب - نتنياهو" خادعة ولن تحقق التسوية

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

أجمع برلمانيون بريطانيون وسياسيون ومختصون، على أن "صفقة ترامب نتنياهو" التصفوية لن تجلب التسوية في الشرق الأوسط، وأثبتت من خلال محتواها أنها لا تصلح لحل الصراع، ومن أكثر المشاريع أحادية الجانب، ولا توفر أيًّا من الظروف المؤدية للدولة الفلسطينية.

جاء ذلك خلال ندوة عقدها منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني (يوروبال)، في مجلس العموم البريطاني حول "تداعيات صفقة القرن على الحقوق الفلسطينية وعلى مستقبل السلام في الشرق الأوسط".

صفقة خادعة

وأكد عضو البرلمان البريطاني "تومي شيبارد" أن لغة "صفقة ترامب" خادعة لأنها تنطوي على عملية تفاوض من جانبين، ولكنها في الحقيقة تعد "أكثر الحلول أو المشاريع أحادية الجانب". وقال: إنه على الرغم من أن الوثيقة ليس لها علاقة بالدبلوماسية الدولية، فإن المجتمع الدولي بحاجة إلى اتخاذ خطوات لتشريحها ودحض الحجج الواردة فيها.

وأشار تومي وهو نائب رئيس المجموعة البرلمانية الداعمة لفلسطين التي تضم في عضويتها مؤيدي الحقوق الفلسطينية من كل الأحزاب في البرلمان البريطاني، لعمل البرلمانيين المؤيدين لفلسطين في البرلمان.

وقال إنه فخور، بصفته نائب رئيس المجموعة البرلمانية البريطانية الفلسطينية لجميع الأحزاب (APPG) لأن ضغوطهم قد أجبرت الحكومة البريطانية للتراجع ولو قليلًا- بموقفها الأولي الداعم لضم الأراضي المعروفة بمنطقة "جيم"، وأن هذا الضغط قد أجبرها على إعادة تأكيد إدانتها لفكرة الضم.

أما فيما يتعلق بمحتوى الصفقة نفسها، فقد حدد تومي ثلاث مجالات ذات أهمية خاصة تشير بشكل واضح إلى تحيز الصفقة وعدم صلاحيتها لحل الصراع، أولها أن الصفقة لا توفر أيًا من الظروف المؤدية إلى الدولة الفلسطينية (سواء المطار، أو القدرة على إبرام الاتفاقيات التجارية، أو الرقابة والسيطرة الأمنية، وما إلى ذلك)؛ النقطة الثانية هي تنكر الصفقة لحق العودة المعترف به دوليًا بالكامل من الجدول؛ والأخيرة أنه تم استبعاد القدس من جدول الأعمال بالكامل.

واعتبرت عضو مجلس العموم عن الحزب القومي الاسكتلندي الدكتورة فيليبا ويتفورد الندوة في غاية الأهمية لأنها تهدف إلى توفير فهم أفضل لما تعنيه الصفقة للفلسطينيين وتوضح تأثيرها على فرص استعادة مساعي التسوية بين الاحتلال والسلطة في رام الله. وأشارت إلى دعمها المستمر لحقوق الفلسطينيين، وإلى زياراتها المتعددة لقطاع غزة وما لمسته من معاناة الشعب الفلسطيني وخاصة الأطفال والنساء.

من جانبه، أكد روبرت أندروز مسؤول العلاقات في منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني أن الندوة تأتي ضمن سلسلة من الندوات التي سينظمها المنتدى في العواصم الأوروبية لسد فجوة حقيقية في المعلومات والتحليلات المتعلقة بهذه الصفقة، ولتوضيح ما تعنيه للفلسطينيين، وانعكاساتها على عملية التسوية. وقالت مديرة الندوة نادية حجاب المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة شبكة السياسات الفلسطينية: "إن مساعي الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه منذ أوسلو مطلع التسعينيات كانت قاتمة ومرت بانتكاسات".

وأضافت حجاب أنه منذ أوسلو لم يكن هناك استعداد عند أي من زعماء دولة الاحتلال (بمن فيهم رابين) للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، وكانت عملية المفاوضات الطويلة تهدف للحيلولة دون تحقيق ذلك، وكانت النتيجة بأن الجانب الفلسطيني أصبح في حالة ضعف مضطردة إلى الحد الذي أصبحت فيه الحركة الفلسطينية المطالبة بالحقوق الوطنية في أضعف حالاتها. ومع ذلك، أضافت حجاب "يمكن رؤية بصيص من الأمل والتفاؤل من خلال الانقسام المتزايد بين (إسرائيل) واليهود الأمريكيين، ومع ما أظهرته الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة من تقدم للقائمة المشتركة، وإمكانية تأثيرها في المشهد السياسي الإسرائيلي عبر دعمها لكتلة كاحول لافان (أزرق أبيض)".

فرصة ضعيفة

وقالت الباحثة زينا الآغا إن فرصة تنفيذ الصفقة تبدو ضعيفة نسبيًّا، وأنه يمكن التراجع عنها بسهولة تبعًا للتطورات في (إسرائيل) والولايات المتحدة.

وتساءلت الباحثة: "ماذا يعني أنه حتى القيادة الفلسطينية التي تنسق أمنيًّا وعلنًا مع المحتل لم تتم استشارتها في الخطة؟ إنه يُظهر حقًا إمكانية التخلي بسهولة عن الشريك الفلسطيني".

وأضافت زينة: "من أجل إيجاد وتعزيز حل قابل للتطبيق ودائم، فإنه يجب على بريطانيا خصوصا والاتحاد الأوروبي عموما التخلص من ملهاة حل الدولتين الذي يعد بمنزلة "الحلم الكاذب" ولم يعد بإمكانه جلب الحقوق والمساواة".

أما الاقتصادي الفلسطيني زين أبو دقة فتحدث عن المكون الاقتصادي للصفقة والمشاكل المرتبطة بالخطة من منظور اقتصادي. وقال أبو دقة: "هذه الصفقة لا تمثل شيئًا جديدًا من وجهة النظر المفاهيمية، وبالفعل، ارتفع الاقتصاد الإسرائيلي بعد أوسلو من خلال "أرباح السلام".

وأشار أبو دقة إلى أن الفلسطينيين يفقدون 60 مليون ساعة عمل كل عام من الانتظار عند نقاط التفتيش ويكلف هذا ما يقدر بنحو 274 مليون دولار، إضافة لحوالي 81 مليون لتر من الوقود بتكلفة تقارب 135 مليون دولار.

وأكد أبو دقة أن هذه العوامل أدت إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني تحت الاحتلال، وأن "صفقة ترامب"، التي رغم استمرارها بنهج "السلام الاقتصادي"، فإنها تسمح باستمرار هذه القضايا المدمرة للاقتصاد الفلسطيني.

المصدر: فلسطين أون لاين

 

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع