فلسطينيو سورية في لبنان يعتصمون ضد تجاهل الأونروا لمعاناتهم المتفاقمة

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

توسعت دائرة الاحتجاجات والاعتصامات الخاصة بفلسطينيي سوريا في لبنان، أمام مكاتب وكالة الأونروا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، لمطالبة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا بصرف مساعداتهم الشهرية، وتنديدا بسياسة التجاهل واللامبالاة في التعامل مع احتياجاتهم الإنسانية من قبل إدارة الأونروا.

ونظم الأربعاء 7-5-2020، في مخيم نهر البارد اعتصام أمام مكتب مدير الأونروا بحضور أعضاء اللجنة الشعبية في المخيم، عبر فيها اللاجئون المعتصمون عن استيائهم وغضبهم لتأخير صرف المساعدة الشهرية وسياسة التجاهل واللامبالاة، وقد سلمت طفلة من أبناء النازحين الفلسطينيين من سوريا مدير الاونروا في مخيم نهر البارد، مذكرة احتجاج ومطالب ليتم إيصالها وتسليمها لمدير وكالة الاونروا في لبنان السيد "كلاوديو كوردوني" لعلها تجد أذان صاغية.

 وكان اللاجئون الفلسطينيون نظموا يوم الثلاثاء 5-5-2020، عدة اعتصامات أمام مكاتب الوكالة، في كل من مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا، ومخيم مارالياس في البقاع الأوسط، ومخيم شاتيلا في بيروت.

وطالب المعتصمون خلال وقفاتهم بدفع المساعدات النقدية الشهرية المقررة لهم، وتعبئة بطاقاتهم المصرفية بالوقت المحدد، والتي تشمل بدل الإيواء والغذاء، بعد أن تأخرت الأونروا في دفعها لمدة شهرين متتاليين، مما نتج عنه من مضاعفة المعاناة على أوضاع اللاجئين وتراكم الأزمات خاصة في ظل جائحة كورونا، وأثرها على الأوضاع في لبنان.

ورفع المحتجون لافتات تعبِّر عن غضبهم، بسبب الإهمال والاستهتار الذي تمارسه الأونروا بحقهم، مشددين على أن المساعدات التي يتلقونها ليست تسوّلاً بل هي إحدى التزامات الأونروا بصفتها المسؤولة عنهم.

وفي مناشدات وجهها المعتصمون وصلت "فلسطينيو الخارج"، قالت إحدى اللاجئات الفلسطينيات: "جئنا اليوم لأتحدث عن معاناتي ومعاناة شعبنا من فلسطينيي سوريا، نحن منذ شهرين الأونروا لم تعطينا المساعدات، نحن نقيم في خيم واليوم أخبرني صاحب الخيمة، أنه سيتم إخراجي من المخيم إذا لم أدفع الآجار المترتب علي، وأنا مطلقة ولدي أبناء، فأين نذهب، وأين تذهب المساعدات التي تأتي من أجلنا؟".

كما تساءلت اللاجئة في إشارة إلى تقاعس الأونروا عن أداء مهامها: "أين الأونروا لمكافحة كورونا، شهدنا غياب كامل لها، مع العلم أن أكثر من مؤسسة ومنظمة جاءت وزارت المخيم الذي أقيم فيه ووزعت المستلزمات للاجئين السوريين لمكافحة الفيروس، وفوق ذلك الأونروا تضاعف معاناتنا بمعاناة إضافية بعدم تسليمنا المستحقات".

وأضافت: "أين مستحقات الشهر، وأين كرتونة المنظفات والأغذية التي مقرر تسليمها شهريا، بينما نستلمها كل 3 أشهر، أنا مريضة ضغط ولدي مشاكل في المعدة، الأونروا لم تقبل تصويري ولا إجراء عملية التنظير، نحن لا نعمل كيف سنعيش الأكل غالي والمعيشة غالية، والأونروا مجبرة على تطبيبنا".

واختتمت كلمتها بتوجيه رسالة لإدارة الأونروا: "إذا لا يريدون منحنا أي شيء، عليهم أن يقيموا مخيم للاجئين الفلسطينيين من سوريا في لبنان، ويأمنوا لنا الحياة فيه."

وفي مناشدة أخرى للاجئين ممن شاركوا في الاعتصام: قال لاجئ فلسطيني:" نحن اليوم بقينا في الشارع، نحن وأبنائنا، لم يعد أحد يشعر فينا وأنتم إغاثة (الأونروا) الأصل تغيثونا، فأين أنتم؟"

كما وجه لاجئ فلسطيني اعتصم هو وأبنائه، رسالة للمفوض العام للأونروا، قال فيها: "حينما ترى أولادك جوعانين ويطلبوا منك أن يأكلوا، وأنت لا تملك المال لشراء الطعام ما الذي تفعله من أجلهم؟"

وفي كلمة للمعتصمين، جاء فيها "نحن نقيم في لبنان منذ 8 سنوات، نعاني من التهميش من جميع الأطراف وبالأخص من قبل الأونروا، التي تحمل اسم من غير فعل، ونعاني مذ سنة من أزمات متراكمة، نتيجة الاحتجاجات التي مر بها لبنان، وارتفاع سعر صرف الدولار وما ينتج عنه من غلاء في المعيشة، وأخيرا أزمة فيروس كورونا".

وأضاف بيان المعتصمين: "الأونروا، رغم ذلك، لم تقدم لنا غير البيانات والوعود الكاذبة، وهي تتلاعب فينا وبمصير فلسطينيي سوريا في لبنان، وهي تتخلى عن بنود الإنسانية تجاهنا".

وتابع البيان: " نحن منذ شهرين لم نقبض منها، وثمن الخبز لا نملكه من أجل عائلتنا، أصحاب البيوت لم يعودوا يتحملونا، عائلاتنا عليها أجارات بيوت لشهرين ولثلاثة أشهر لم تسدد، نحن نستهدف بحياتنا الان، والأونروا نأخذ منها أقل من 40 دولار بدل إيواء على الرغم أن أقل تكلفة لأجار منزل في لبنان هي 200 دولار، وبدل طعام أقل 10 دولار إذا أردنا أن نشرب فيها ماء فقط لا تكفينا".

يذكر أن المساعدة الشهرية التي تقدمها الأونروا بالفترة من 15 إلى 20 من كل شهر، وهذا ما لم تفعله لشهر نيسان الماضي، وهذا ما يفسر السخط والاحتقان من قبل فلسطينيي سوريا على الوكالة. وفق ما نشرته رابطة الفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى لبنان على صفحتها على الفيس بوك.

ويبلغ عدد فلسطينيي سوريا المهجرين الى لبنان قرابة 28 ألف لاجئ يعانون أوضاعاً اقتصادية صعبة بسبب نقص الموارد وصعوبة العمل والتأخير المستمر لمساعدات الأونروا.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع