د.نوفل: الكيان الصهيوني مجتَمع متفسخ ينتشر فيه الفساد وعلى حافة السقوط

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

قال رئيس اتحاد الأكاديميين الفلسطينيين الدكتور أحمد نوفل، إن الحركة الصهيونية لم تنجح حتى اللحظة في جمع اليهود في فلسطين، حيث ينتشر غالبيتهم حول العالم، وأعدادهم في الولايات المتحدة الأمريكية تضاهي من هم في فلسطين، مشيرا إلى هجرات عكسية لهم.

حديث نوفل جاء خلال محاضرة سياسية نظمها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الإثنين 18-5-2020، بعنوان "مستقبل المشروع الصهيوني"، وقدم لها الأستاذ أحمد مشعل عضو الأمانة العامة للمؤتمر ورئيس لجنة العلاقات الوطنية فيه.

وتساءل الدكتور نوفل في حديثه إن كانت الحركة الصهيونية، قد حققت ما تريد في تجميع اليهود في فلسطين، باعتبار أن هدفها لم يكن فقط إنشاء كيان صهيوني فحسب؛ بل تجميع يهود العالم فيها. 

وأضاف: "الحركة الصهيونية حاولت أن تبث الدعاية في صفوف اليهود في العالم بأن هذا المكان (فلسطين) هو المكان الآمن لكل يهود العالم بعد سنوات طويلة من التمييز العنصري ضدهم في تلك الدول، ولكن اليهودي الذي جاء إلى فلسطين، ولم يجد الأمان في هذا المكان".

ورأى نوفل أن الحركة الصهيونية لو كانت تتوقع أن مشروعها سيقاوم كما هو حاصل اليوم، من قبل الشعب الفلسطيني لسبعين عاما بعد الاحتلال، "لفكروا في مناطق أخرى غير فلسطين".

موضحا أنه "لا وجود لأي دولة أو كيان نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، ولا يزال إلى اليوم هناك من يطالب بزواله ولا يعترف بوجوده، كلها استقرت إلا الكيان الصهيوني هناك من يقاوم وجوده ويرفضه".

وعدد نوفل المخاطر والأسباب التي ستساهم في فشل الكيان الصهيوني وزواله، مستندا في مجمل حديثه إلى دراسات وأبحاث لجامعات وباحثين صهاينة، توضح مستقبل الكيان والمشروع الصهيوني في فلسطين.

وتابع: "المجتمع الصهيوني متفسخ، فالحركة الصهيونية لم تستطع إيجاد التجانس بين اليهود القادمين من مناطق مختلفة من العالم، مما أدى إلى وجود حالة عدم الاستقرار فيه، كالتناقضات بين اليهود الغربيين والشرقيين والمشاكل بين الطرفين، وصراعات بين اليسار واليمين وبين المتدينين والعلمانيين، وهذه التناقضات قضية مهمة، لأنها لم تنعكس فقط على الأحزاب السياسية بل على المجتمع وبنيته".

وأشار نوفل إلى دراسات صهيونية تتفق في مضمونها، على أن الكيان الصهيوني على وشك السقوط وأنه على حافة الهاوية لأسباب عدة، منها أن "إسرائيل" حتى الآن لم تحقق الاستقرار "للفرد الإسرائيلي" أو لليهود المهاجرين إلى فلسطين، ولا التجانس داخل هذا المجتمع، وكذلك لأن الفكر الصهيوني الذي كان يحفّز على الهجرة إلى فلسطين بدأ يفقد أيدولوجياته.    

ورأى نوفل أن الخطر الديمغرافي الفلسطيني، يشكل الخطر الثاني على المشروع الصهيوني، فالحركة الصهيونية "دأبت تقول إن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، والآن تبين أن الفلسطينيين بعد هذه السنوات تقريبا أصبح عددهم يساوي عدد اليهود الموجودين في فلسطين التاريخية، ولم تستطيع الحركة الصهيونية أن تطرد كل الفلسطينيين، وبالتالي فالفلسطيني مستمر بتواجده وهذه قنبلة ديمغرافية في داخل المجتمع الإسرائيلي".

أما الخطر الثالث، فهو مقاومة الشعب الفلسطيني لهذا المشروع، مضيفا: "إن الحركة الصهيونية ليست محظوظة بأنها جاءت إلى فلسطين، ولو ذهبت إلى أي منطقة في العالم لكانت المقاومة تواجدت لمدة 20-30 سنة وانتهت، ولكن في فلسطين المقاومة كانت قبل الاحتلال الصهيوني وما تزال، وأكبر مثال على ذلك مسيرات العودة".

ونوه نوفل إلى أن استمرار المقاومة سبب رئيس يدفع الصهيوني للشعور أنه غير مستقر في فلسطين. وخاصة أنه كان متوقَعا للمقاومة أن تختفي بعد اتفاقية أوسلو، والذي حصل أن المقاومة ازدادت وازداد رفض الشعب الفلسطيني للمحتل، والحركة الصهيونية هنا "لم تستطيع إنهاء المقاومة، وكلما حاولت أن تقضي على نوع من المقاومة تهدد وجودها؛ يأتي نوع جديد من المقاومة يهددها".

واعتبر نوفل أن الخطر الرابع الذي يهدد الكيان ويفقده تماسكه، وجود الفساد داخله على أعلى المستويات، "كما هو الحال الآن بتواجد رئيس وزراء صهيوني متهم بقضايا فساد، واعتقال مسؤولين منهم الرئيس السابق للكيان بتهم الفساد والرشوة".

وأضاف: "الرموز التي كانت تتواجد في المجتمع الإسرائيلي سابقا، لم تعد قائمة وهذا أدى لانقسام المجتمع الإسرائيلي بشكل كبير، لم يعد الشباب الصهيوني يؤمنون بالقيادات الصهيونية".  

ومن أسباب فشل المشروع الصهيوني أيضا، "سقوط أسطورة الجيش الصهيوني في غزة وغيرها من المناطق وفشل هذا الجيش بحسم معاركه العسكرية التي كان يشنها"، بحسب نوفل. 

وشدد نوفل على أن "القضية الفلسطينية، قضية مقدسة، وهي قضية عربية وإسلامية، وعلى كل فلسطيني أن يعمل لأجلها، وعدم اليأس من محاولات تطبيع العلاقات بين بعض الأنظمة العربية مع الاحتلال الصهيوني، والشعب الفلسطيني شعب معطاء يتحرك من أجل تحرير وطنه".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع