رابطة المرأة الفلسطينية في الخارج تعقد ندوة رقمية في الذكرى الـ 53 للنكسة وتبحث تداعياتها على القضية الفلسطينية

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

عقدت رابطة المرأة الفلسطينية في الخارج، الإثنين 15-6-2020، عبر منصة زوم، ندوة حوارية بعنوان "النكسة .. تداعيات وآثار"، بمناسبة الذكرى الـ 53 للنكسة، شارك فيها الكاتب والباحث الفلسطيني ساري عرابي، والدكتورة نادية سعد الدين مديرة تحرير الشؤون الفلسطينية في جريدة الغد، والدكتورة عروب العابد الخبيرة في شؤون اللاجئين، وأدارت الندوة الإعلامية دعاء جبر.

وفي حديثه عن خلفيات احتلال فلسطين الذي تم بشكل متدرج، أشار الكاتب ساري عرابي، إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي بدأ مشروعه الصهيوني، وعينه على الضفة الغربية، ولم يكن فقط على الساحل أو ما احتله عام 48، وهو يعتبر وفق دعايته أن الضفة هي يهودا والسامرا وعلى أساس هذه الدعاية جلب اليهود إلى فلسطين، وبذلك فهو لم يغفل الضفة".

وأضاف: "كانت هناك مفاعيل عسكرية وسياسية على أرض الواقع أجلت احتلال الضفة الغربية، ولكن أعتقد أن هناك رؤية صهيونية تقوم على ضرورة تثبيت الوجود الصهيوني ومنح إسرائيل شرعية داخل فلسطين، وتأسيسًا على هذه الشرعية يقوم الاحتلال بالتوسع داخل فلسطين".

وتابع: "الإسرائيلي حينما وافق على قرار التقسيم 181، لم يوافق عليه من أجل تقاسم فلسطين وأن يقبل بمنح الفلسطينيين دولة، هو يريد أن يأخذ هذه الشرعية الدولية، فإسرائيل تأسست بشكل أو بآخر وفق مجموعة من العوامل، منها الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة التي اعترفت بدولة إسرائيل على أرض فلسطين، وهو أراد أخذ شرعية من العرب والاعتراف به منهم".

ورأى عرابي أن الاحتلال الصهيوني يدرك أنه يعاني من عقدتين؛ الأولى أن هناك حالة رفض لوجوده، وهذا الوجود مهدد لأي طارئ أو تغيّر في موازين القوى، والعقدة الثانية أن عمقه الاستراتيجي دون احتلاله لكامل الأرض الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية يفتقر للعمل المطلوب، مما يشكل خطورة عليه.

واعتبر عرابي أن هناك "ثلاثة أسباب تجعل الإسرائيلي مهتم بالضفة، وهي العمق الاستراتيجي له، والدعاية القائمة عليها السردية الصهيونية، واعتبار الضفة متنفسًا للصهيونية فيما يتعلق بالكثافة السكانية لديها".

كما أشار إلى أن الحقائق على الأرض منذ عام 2000، توضح أنه على السلطة الفلسطينية إعادة النظر في مسار التسوية، "فهو الذي أوصل الشعب الفلسطيني إلى النقطة الحالية المأساوية"، منوهًا إلى ضرورة استعادة الوحدة الوطنية.

من جانبها، فصلت الدكتورة نادية سعد الدين، مراحل تأثر العقل السياسي الفلسطيني والمسار السياسي للقضية الفلسطينية، خاصة بعد النكسة، كتحول "استراتيجية منظمة التحرير من تبني تحرير فلسطين، إلى تحرير الأراضي المحتلة عام 67، وإقامة دولة فلسطينية على جزء منها في الضفة الغربية وقطاع غزة".

ورأت سعد الدين أن مفهوم المرحلية، اكتسى العمل داخل منظمة التحرير، حينما "درج تصويره على أنه عمل تكتيكي ينم عن قراءة واقعية للمتغيرات المحيطة، ومحاولة لتكريس دعائم الكيان الفلسطيني على الجزء المتحرر من الأرض، وضربة للأيديولوجية الصهيونية الرافضة للوجود الفلسطيني، الأمر الذي أثر وانعكس على قرارات المجلس الوطني الفلسطيني، الذي طالب بإقامة سلطة فلسطينية مستقلة على الجزء الذي يتم تحريره".

واعتبرت أن "المفصل الحاسم في مسار القضية الفلسطينية، تمثل في الانقسام الفلسطيني الممتد منذ عام 2007. بينما تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية والخطط الاستيطانية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، ولعلّ آخرها صفقة القرن، ومخططات الضم التي تستهدف الاستيلاء على أكثر من 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية".   

وحذرت من أن التداعيات الحالية، "هي تداعيات خطيرة محدقة بالقضية الفلسطينية، في ظل الظروف والمتغيرات الراهنة، وهذه التحديات تفرض على الجانب الفلسطيني إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، من أجل تحقيق المواجهة والوحدة ضد الاحتلال".

وحول البعد القانوني والإنساني على اللاجئين الفلسطينيين نتيجة الاحتلال، قالت الدكتورة عروب العابد: "معظم الفلسطينيين في الشرق الأوسط، لا يحملون جنسيات وهم بلا وطن، وهي تسمية قاسية، وهذا الواقع لـ 5 مليون فلسطيني في منطقة الشرق الأوسط والشتات". 

وتناولت العابد أدوار مؤسسات الأمم المتحدة المتعلقة بفلسطين، كلجنة التوافق ووكالة الأونروا، والقرارات الأممية الصادرة حول ذلك، ومعاملة الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، وتطرقت في ذلك للأردن ومصر، وحالة اللاجئ الفلسطيني فيهما.

وفيما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن؛ تناولت العابد أثر القرارات الحكومية الأردنية على اللاجئين الفلسطينيين القادمين من غزة ومصر، منها القرارات الصادرة بعد عامي 2006و 2016 فيما يتعلق بموضوع المهن المغلقة والمفتوحة للاجئين، موضحة أن هذه القرارات أثرت بشكل كبير على اللاجئين من قطاع غزة.

وحول أوضاع فلسطينيي مصر قالت: "بعد حرب 67 أصبح الفلسطيني غير قادر على العودة إلى وطنه، ولم يندرج عليه وصف اللاجئ، والفلسطيني في مصر منذ عام 67 هو مقيم في مصر وليس كلاجئ، ومصر رفضت إعطاء المفوضية العليا للاجئين حق حماية اللاجئ الفلسطيني فيها".

وأشارت العابد إلى أن الفلسطيني نال حقوقًا مشابهة لحقوق المواطن المصري، في فترة الرئيس المصري جمال عبد الناصر، ولكنه حرم منها عام 1978.

وأضافت: "حرم الفلسطيني من حقوقه من الدراسة في المدراس الحكومية، والعمل في القطاع العام، ومعظم الفلسطينيين في مصر ليس لديهم حق العمل فعليًّا".

كما أشارت إلى أن أعداد الفلسطينيين في مصر، وفق دراسة أعدتها عام 2015، يصل لقرابة مئة ألف فلسطيني، بينما الدولة المصرية تتحدث عن وجود مليون فلسطيني يحملون وثائق مصرية".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع