لا يكفي الرّفض اللّفظي للقيادة الفلسطينيّة لسياسة ضمّ الإحتلال للأراضي

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

جميل أن ترفض القيادة الفلسطينية علناً ضمّ أراضي غور الأردن وأراضٍ من الضّفّة الغربيّة المحتلّة .. ولكن هل يعقل أن يكون موقف القيادة الفلسطينيّة فقط بالرّفض .. تماماً كما هو الرّفض الّذي لا يتعدّى الشّفاه للعديد من دول العالم ..؟!

هل يعقل أن يبقى رفض قيادة الشّعب الفلسطيني الرّسميّة .. رفضاً لفظيّاً لسياسة الضّم .. مثلها مثل موقف الدّول الصّديقة للقضيّة الفلسطينيّة .. الّتي ترفض في العَلَن وعلى رؤوس الأشهاد  سياسة الضّم ..؟!

كيف للقيادة الفلسطينيّة أن يتساوى رفضها سياسة ضم غور الأردن وأراضٍ من الضّفّة الغربيّة ..  في ميزانٍ واحد مع موقف بقيّة دول العالم الّتي ترفض وتُدين سياسة الضّم ..؟!

أم تتطلّب سياسة ضمّ الإحتلال للأراضي الفلسطينيّة موقفاً حازماً .. وفِعلاً محسوساً ملموساً على الأرض .. يُشكّل رادعاً للإحتلال .. يجعل نتنياهو يفكّر ألف مرّة قبل الإقدام على الضّم ..؟!

إنّ ‏القيادة الفلسطينيّة تمتلك إمكانيّات وأدوات عديدة ومختلفة .. لم تستخدمها في مقاومة سياسة الضّم .. وقبل ذلك في كبح سياسة الإحتلال العدوانية تجاه أهلنا وشعبنا ومقدّساتنا.. ولا نحتاج لتعدادها وتكرارها ..

‏ما الّذي تنتظره هذه القيادة الفلسطينيّة .. لكي تلتحم بقوى الشّعب الفلسطيني وبإرادته وبنبضه المُقاوم .. وتستفيد من مُقدّراته الهائلة في الوطن وفي دول المنافي في الشّتات .. لكي تُجبر الإحتلال على الرّحيل ..؟!

ما الّذي فعلته هذه القيادة على الأرض من أفعال وخطوات عمليّة .. لوقف هذا النّزيف على كافّة الأصعدة في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة .. ؟!

أم أنّ هذه القيادة الفلسطينيّة لا تُدرِك  ما معنى ضمّ الإحتلال لما يُقارب من 40% من مساحة الضّفّة الغربيّة ..؟!

إن أراضي غور الأردن المُراد ضمّها .. تُعتَبَر بمثابة  السّلّة الغذائيّة للضّفّة المحتلّة وفريدة بخيراتها في العالم .. ويعني الضمّ للأراضي ..  هو المزيد من التّهجير لأبناء شعبنا واقتلاعهم من فلسطين .. واعتبار الباقين منهم بمثابة مقيمين .. وليسوا بمواطنين .. وسيكونون بحكم قوانين الإحتلال .. معرّضين للإبعاد في أيّ لحظة ..؟!

أ‏لم تتّعظ  هذه القيادة من سبع وعشرون عاماً ..  أضاعتها من عمر شعبنا النّضالي .. دون مقاومة فعليّة مؤثّرة لهذا الإحتلال .. تحت ذريعة المُفاوضات والشّرعيّة الدّوليّة والرّباعيّة وتنت ومعاهدة باريس .. والحياة مفاوضات .. وقد أثبتت عبثيّتها باعترافهم .. وقد شكّلت هذه الفترة وما زالت .. غطاءً للإحتلال في تنفيذ مخطّطاته العدوانيّة والتّوسّعيّة .. والقائمة  في هذا المقام تطول ولا نريد تقليب المواجع .. وهذه القيادة طوال تلك الفترة وما زالت تتلقّى من الإحتلال الإهانة تلو الأخرى ..؟!

إن هناك جيل فلسطيني بأكمله .. وُلِد مع انطلاق مفاوضاتكم التّدميريّة .. وأصبح عمره ثلاثة عقود من الزّمن .. لا يتّفق معكم ولا مع سياساتكم .. ولا يعرف أوسلو ولا مُخرجاتها ولا مُلحقاتها .. بل يعيش إفرازاتها المتمثّلة بسلطة التّنسيق الأمني وحماية المستوطنين ..  ولا يريد بقائكم في مراكز قيادة شعبنا .. ويعتبركم قد فشلتم فشلاً ذريعاً في تحقيق أحلام شعبنا .. بل وتقفون حجر عثرة في وجه هذا الجيل وشعبنا..  ليأخذ دوره في معركة التّحرير والعودة .. وجُلّكم يقف على توديع العقد الثّامن من العمر .. كفاكم وكفى شعبنا تلقّي الأذى ببقائكم .. 

نعتقد بأنّه لو كانت دولة  الإحتلال تحسب حساباً  لمواجهة فعليّة تدفّعهم ثمن الإقدام على ضمّ أراضٍ  في الضّفّة الغربيّة وغور الأردن .. لما أقدم نتنياهو على الإعلان جهاراً نهاراً عن سياسة الضّم ..!!

لقد آن الأوان لهذه القيادة أن تتعامل بصدق مع شعبنا ومع قضيّتنا وهي تمرّ في مرحلة مصيريّة .. فإما أن تتحرّك وتلتحم بالشّعب الفلسطيني في مواجهة الإحتلال .. أو أن ترحل وتُغادر مربّع القيادة وتفسح المجال وتُسَلّم المفاتيح للشّعب ..!!

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع