ندوة بعنوان" شهادات حيّة على حادثة إحراق المسجد الأقصى" تؤكد مسؤولية الاحتلال عن الجريمة

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

عقدت لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج والهيئة الإسلامية العليا، ونادي الموظفين في القدس، الأحد 23-8-2020، ندوة بعنوان "شهادات حيّة على جريمة إحراق المسجد الأقصى"، استضافت خلالها شخصيات كانت شاهدة على حادثة إحراق المسجد الأقصى وشاركت في إطفاء الحريق الذي اندلع قبل 51 عاماً.

وتحدث المشاركون في الندوة حول السبب الرئيس في حرق المسجد الأقصى، وقالوا إنه لم يكن بسبب تماس كهربائي كما قيل في حينها؛ إنما كان بفعلٍ من المتطرف اليهودي مايكل روهن.

ومن أبرز الذين قدموا شهادتهم على الحادثة، الشيخ الدكتور عكرمة صبري الذي شارك في إطفاء الحريق في ذلك الوقت، وذكر أن الحريق اندلع في تمام الساعة السابعة إلا ربع من صباح يوم الخميس 21-8-1969.

 وأضاف: "التقرير الهندسي يؤكد أن من قام بالجريمة ليس واحداً فقط بل عدة أشخاص لأن النيران كانت في عدة مواقع وأن المواد المشتعلة شديدة الاشتعال غير موجودة في الأسواق؛ إنما متوفرة في حوزة الدول والجيوش، وهذا مؤشر على أن دولة الاحتلال هي المدبرة وهي التي أوعزت بتنفيذ الحريق".

وتابع: "الإعلام الإسرائيلي عندما بدأ الحريق قال إنه تماس كهربائي بهدف صرف النظر عن الحقائق، في حين أن النيران كانت في عدة مواقع للتأكيد على أن المجرمين كانوا عدة أشخاص ولكن التهمة انحصرت في شخص واحد لأن الناس تعرفوا عليه وألقي القبض عليه وهو مايكل دينيس روهن".

وعرّف صبري عن المتهم روهن بأنه أسترالي الجنسية ويهودي يتبع "لكنيسة الرب" التي يعتقد أتباعها بأن الهيكل المزعوم لا يقوم إلا إذا هدم الأقصى.

وأكد الشيخ عكرمة صبري على أنه من الدلائل على تورط الاحتلال الإسرائيلي في حادثة إحراق المسجد الأقصى، هي عرقلة وصول سيارات الإطفاء من بلديات نابلس ورام الله والخليل وبيت لحم، ولم تصل إلا بعد الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الثالثة عصراً عندما تمكنوا من إطفاء الحريق. 

وأشار إلى أنه بعد إطفاء الحريق مباشرة عقدت الهيئة الإسلامية العليا مؤتمراً صحفياً ركزت فيه على اتهام الاحتلال بأنه من يقف وراء الحريق، وتم تشكيل لجنة من المهندسين في نفس يوم الحريق لتؤكد على أن الحريق كان نتيجة مواد اشتعال ولا علاقة للكهرباء بالحادثة.

وكشف الشيخ صبري أن تركيز الحريق كان على الجهة الشرقية من المسجد وذلك لأن "السقف الشرقي كان مصنوعاً من الخشب والرصاص أي بناء قديم، أما الجناح الغربي فكان من الإسمنت المسلح الذي تم ترميمه سابقاً لذلك كان الاشتعال في الجانب الشرقي سريعاً جداً واحترق منبر صلاح الدين بالإضافة للقبة التي فوق المنبر".

وأكد صبري على أنهم يعيدون إحياء ذكرى إحراق المسجد الأقصى سنوياً لأن الحرائق والأخطار ما زالت محدقة بالأقصى "ولابد للأجيال الصاعدة أن تعرف الحقائق".

من جانبه أيضاً أدلى الشيخ جميل حمامي بشهادته على الحريق والذي كان أحد المشاركين في إطفائه أيضاً وقال: "بعد أن سمعتُ نداء حراس المسجد الأقصى وهم ينادون أن هناك حريقاَ في المسجد توجهت إلى المكان وقبل أن أدخل المسجد شاهدت رجلاً أجنبياً يخرج من المقبرة اليوسفية ولم أتخيل أن هذا الرجل هو الذي أقدم على إحراق المسجد".

وتابع في وصف مشهد إحراق المسجد: "دخلنا المسجد وإذ بالحراس يصرخون أن هناك حريق بالقرب من منبر صلاح الدين وبدأت السماعات تناشد أهالي القدس لإنقاذ المسجد الأقصى، وكان الحريق يلتهم بشكل متسارع جداً جدران المسجد والخشب، وخشب المسجد كان من النوع الناشف سريع الاشتعال، وبدأ الناس يتوافدون إلى داخل المسجد حاملين الماء ليطفئوا الحريق ولكن الحريق كان أكبر من إمكانيات دائرة الأوقاف الإسلامية وأكبر من إمكانيات المصلين".

وأشار حمامي إلى أنه تم استدعاؤه من قبل شرطة المسكوبية بعد يومين من الحادثة للتعرف على من أقدم على إحراق المسجد، وكان ممن حضروا الجلسة الأولى والثانية لمحاكمة "مايكل روهن" المتهم بالحادثة، وبعدها قررت المحكمة أن المتهم "مجنون" وتم إبعاده لمصحة عقلية.

وأكد على أنه لا يمكن تصديق رواية أن الفاعل مجنون لأن من أحرق المسجد كان قد دخل بهدوء وصب المادة الحارقة بهدوء وطمأنينة، وبيّن أن بعض الروايات تقول أنه جاء إلى المسجد قبل يومين من الحادثة وتجول في أروقته وتعرف عليها جيداً.

كما تخلل الندوة شهادات أخرى عن الحادثة بالإضافة إلى جولة بث مباشر من داخل المسجد الأقصى قام بها الباحث المقدسي إيهاب الجلاد حيث صور الأماكن التي تأثرت في حادثة إحراق المسجد الأقصى والآبار التي استخدم المقدسيون مياهها في عمليات الإطفاء.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع