خبراء في الشأن الأمريكي يجمعون على وجود تغيرات في السياسة الأمريكية لصالح القضية الفلسطينية

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

أجمع خبير في الشأن الأمريكي ومحلل سياسي على وجود تغيرات في السياسة الأمريكية يمكن استغلالها لصالح القضية الفلسطينية. 
جاء ذلك خلال ندوة حوارية عقدها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الجمعة 28-8-2020 تحت عنوان "الانتخابات الأمريكية والقضية الفلسطينية، حيث استضاف المؤتمر كلاً من الباحث والمحلل السياسي الدكتور أسامة أبو رشيد والخبير في الشؤون الأمريكية خالد ترعاني، كما أدارت الندوة الإعلامية إسراء الشيخ.
وجاءت الندوة في محاور متعددة أبرزها علاقة الإدارات الأمريكية بالقضية الفلسطينية، وكيفية تعامل الأحزاب الأمريكية مع فلسطين، بالإضافة إلى آلية تطور الانتخابات والسياسة الأمريكية في تعاملها مع القضية الفلسطينية.
الباحث والمحلل السياسي الدكتور أسامة أبو رشيد قال خلال الندوة: "إن الإدارة الأمريكية بوجود رئيس ضعيف وفوضوي، تحولت إلى قناة تمر عبرها الأجندة الصهيونية من خلال شخصيات تضع ولاءً لإسرائيل مثل كوشنر وفريدمن وغرينبلات".  
وأضاف أن هناك تحولات جوهرية في الولايات المتحدة على الصعيدين العام والحزبي، وعرض خلال حديثه نسَباً لتلك التحولات منها أن "التعاطف مع فلسطين في أمريكيا بلغت نسبته 23%، وأن هناك نسبة تتجاوز 30% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 34 عاماً في أمريكيا هم متعاطفون مع الفلسطينيين، إضافة إلى أن أكثر من 70% من الشعب الأمريكي يقول نريد أن تكون أمريكيا محايدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين". 
وأشار أبو رشيد إلى وجود تغير تدريجي في السردية الأمريكية نحو القضية الفلسطينية، وهو ما انعكس سياسياً على الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فقد اتجه الجمهوري لليمين المتطرف أكثر وازداد دعماً لإسرائيل، في حين وجود أكثر من 25% من الحزب الديمقراطي يتعاطفون مع فلسطين. 
أما عن الليبراليين فقد ذكر أن 35% منهم متعاطفون مع الفلسطينيين مقابل 19% مع الإسرائيليين. 
وشدد أبو رشيد على أن المهمة الرئيسة للفلسطينيين في أمريكيا هي إضعاف التيار الداعم "لإسرائيل". 
من جانبه تحدث الخبير في الشؤون الأمريكية خالد ترعاني حول تطور الانتخابات والسياسة الأمريكية في تعاملها مع القضية الفلسطينية، وقال: "إن ترمب رفع السقف عالياً جداً في تطرفه إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، مما جعله يجمّل من سبقوه مثل أوباما وكلنتون وجورج بوش فيما يخص الشأن الفلسطيني". 
وأكد ترعاني على أن "السياسات الأمريكية السابقة كانت تسعى لشيء من التوازن في تعاملها مع فلسطين وإسرائيل، ولكن سياسة ترمب فضحت السياسات السابقة وبيّنت أنه لا وجود لذلك التوازن". 
وأضاف: "إن ترمب عمل في أول سنة ونصف من رئاسته على تهيئة المناخ العربي لأن يكون متقبلاً لكل الصفقات التي تخص الشأن الفلسطيني وهذا ما تحقق له الآن في الإمارات".  
وفيما يتعلق بتطور الجالية العربية في الولايات المتحدة، أوضح ترعاني أن المشاركة في الانتخابات أصبحت تزداد بشكل جيد من قبل الجالية العربية، وأنها ليست فقط مشاركة بالتصويت إنما مشاركة بالترشح للانتخابات أيضاً.
وبيّن أن الجاليات العربية في الولايات المتحدة انتقلت لمرحلة وضع استراتيجية التصويت في الانتخابات الأمريكية، وتحديد أي الولايات التي ستضع فيها ثقلها لكي تكون من الذين يحسمون نتائج الانتخابات.
وطالب بضرورة استثمار التغيرات السياسية في الولايات المتحدة لصالح القضية الفلسطينية قائلاً: "من الجيد أن تستثمر الجاليات العربية في الولايات المتحدة التغيرات في السياسات الأمريكية فيما يخدم القضية الفلسطينية".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع