"الهيئة 302" تعقد ندوة حول الأهمية القانونية للأونروا وتأثيرها على مستقبل اللاجئين

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

عقدت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين"، الأربعاء 9-9-2020، ندوة قانونية حول "الأهمية القانونية لوكالة الأونروا وتأثيرها على مستقبل قضية اللاجئين الفلسطينيين" قدمت لها الإعلامية فاطمة القاضي، وذلك ضمن سلسلة ندواتها التثقيفية ذات البعد السياسي والإنساني والقانوني.

واستضافت "الهيئة 302" خلال الندوة عددا من الخبراء والمختصين في القانون الدولي وعمل وكالة الأونروا، حيث تحدثوا في محاور متعددة تتعلق بالأونروا ووضعها القانوني.

تحدث مدير عام "الهيئة 302" علي هويدي حول الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين وأنواعها وخدماتها المتمثلة بثلاثة أنواع وهي "الحماية الإنسانية، والقانونية، والحماية الجسدية".

وأشار هويدي إلى أن "اللاجئ صفة قانونية يكتسب بموجبها الشخص الحق في الحماية الدولية، أي من الأمم المتحدة نفسها، وأن هذا الالتزام ليس منحة وإنما مسؤولية دولية تبقى قائمة إلى أن تنتهي حالة اللجوء بموجب أحكام القانون الدولي وتحقيق العودة".

واعتقد هويدي بأن أحد أسباب الاستهداف الاستراتيجي لوكالة الأونروا والذي تقوده الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني، هو إنهاء الصفة القانونية للاجئ الفلسطيني بهدف إعفاء وتبرئة المجتمع الدولي من المسؤولية القانونية الخاصة بنشوء واستمرار مأساة اللاجئين الفلسطينيين.

وفي ترأسه وإدارته للندوة قال وزير الصحة الفلسطيني الأسبق، ورئيس مجلس العلاقات الدولية في فلسطين الدكتور باسم نعيم: "إن من أهم العناصر التي احتوتها خطة ترامب ورؤية الادارة الأمريكية الحالية للسلام لمنطقة الشرق الأوسط، وركزت عليها بشكل كبير، هو موضوع ملف اللاجئين، حيث اعتبرت الإدارة الأمريكية ومن قبلها الاحتلال الإسرائيلي أن مشكلة اللاجئين تشكل جوهر الصراع في المنطقة".

وأضاف نعيم: "عندما نتحدث عن الأونروا فإننا نتحدث عن التجلي المادي والسياسي والقانوني لهذه المشكلة الجوهرية في إطار الصراع مع الاحتلال".

وبيّن أن وكالة الغوث تتعرض لهجمة قوية، وذلك "لنقض أركانها وشلّ قدراتها على العمل في خدمة اللاجئين وحماية حقوقهم السياسية والقانونية".

وتابع نعيم: "تحصين الوكالة قانونياً في هذه المرحلة هو العنوان الأبرز لمعركة حمايتها من الزوال". 

من جانبها تحدثت مسؤولة وحدة المساعدة القانونية داخل قسم الحماية في الأونروا - إقليم لبنان كارول منصور حول المساعدات والخدمات القانونية التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وذكرت أن مشروع الخدمات القانونية للاجئين في لبنان انطلق منذ عام 2010 بعد تأسيس قسم الحماية في إقليم لبنان، وذلك بهدف زيادة الوعي لدى اللاجئين حول حقوقهم القانونية.

وأوضحت أن ذلك المشروع يقدم أربعة أنواع من الخدمات وهي "حلقات التوعية في المخيمات حول الحقوق المختلفة للاجئين، وخدمات الاستشارة القانونية، والمساعدة القانونية المباشرة، بالإضافة لخدمة التمثيل القضائي."

وأوصت منصور بضرورة بزيادة أعداد العاملين في المشروع في لبنان بسبب الحاجة إذ يقتصر فقط على أربعة موظفين، مقابل خدمات مماثلة تقدمها منظمات دولية فيها حوالي 200 موظف، وطالبت أن تكون المكاتب الاستشارية في لبنان في صلب موازنة الوكالة وأن يتم تعميمها في مناطق أخرى بدلاً من أن تبقى مشروعاً مؤقتاً.

وفيما يتعلق بموضوع الأونروا والدور القانوني تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، تحدث الخبير في القانون الدولي الدكتور أنيس فوزي قاسم.

حيث قال قاسم: "إن قرار إنشاء وكالة الأونروا كان قراراً صادراً عن الأمم المتحدة وكونه صدر عن الأمم المتحدة فإنها تعد وكالة دولية ولها وضع قانوني ثابت منذ أكثر من 70 عاماً."

وأوضح أن الأساس في وكالة الأونروا كان تشغيل اللاجئين تمهيداً لتوطينهم.

وبين قاسم أن المفوض العام الثاني لوكالة الأونروا حاول أن يوسع من نطاق التشغيل على حساب الإغاثة ووضع عدة برامج من شأنها توطين اللاجئين وخصص لها ميزانية كبيرة ومع ذلك فشلت تلك البرامج، بسبب مقاومة اللاجئين الفلسطينيين لأي مشروع يُقصد منه التوطين أو شطب قرار تعويض اللاجئين أو إعادتهم لديارهم.

كما شارك الخبير في القانون الدولي والأستاذ السابق في الجامعة الأمريكية وكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية البروفيسور شفيق المصري بمداخلة حول قرار الجمعية العامة بإنشاء الأونروا وارتباطه بحق العودة.

وأكد على أن الأونروا مهمة في وجودها بقدر مساهمتها في تحقيق العودة، مشيراً إلى أنها أنشئت بالأساس لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين لفترة مؤقتة حتى عودتهم لديارهم.

وشدد على ضرورة التمسك بهذه الوكالة لتعزيز مسألة حق العودة وتقرير المصير للاجئين.

وفي مداخلة له خلال الندوة تحدث مؤسس ورئيس منظمة القانون من أجل فلسطين إحسان عادل حول أهمية قوننة العلاقات بين الأونروا والدول المضيفة، وأوضح أن ما يعني بكلمة قوننة هو أن يكون هناك اتفاقيات قانونية بين المنظمة والدولة التي توجد فيها وهو ما يسمى قانونياً "باتفاقية المقر".

وذكر عادل أن جميع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الأونروا والدول المضيفة لم ترقى لمستوى الاتفاقيات إنما كانت تهدف أكثر للتعامل مع وضع لجوء مؤقت.

وأكد على أن العلاقة بين الأونروا والدول المضيفة دائماً تكون في سياق عام بعيد عن قوننة العلاقة.

وشدد على أهمية أن يكون هناك اتفاقية مقر بين الأونروا والدول المضيفة لأسباب متعددة أهمها "اللجوء الطويل للفلسطينيين والممتد منذ أكثر من 70 عام، وغياب اتفاقية تحدد صورة العلاقة والذي دفع بالأونروا لتشغل مركز صدارة في العلاقة مع اللاجئين في الدول المضيفة وجعلها تقوم بأدوار الحكومات، إضافة إلى أن الخدمات التي تقدمها الدول للاجئين تحتاج لتنسيق بينها وبين الأونروا حتى يتمكن اللاجئين من الاستفادة منها.

كما تحدثت المحامية وعضو اللجنة القانونية في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إيناس زايد، حول التبعات والآثار القانونية في حال تم إنهاء عمل وكالة الأونروا، وذكرت أنه سيكون له تأثير على أكثر من صعيد مثل اللاجئين، والدول المستضيفة، والتعاقدات بين الأونروا والدول، بالإضافة لتأثيرها على المحتل نفسه.

وقالت: " إن إلغاء عمل الأونروا سيكون له تأثير كبير على اللاجئين لما تقدمه من خدمات إغاثية وقانونية لهم بالإضافة لدورها في تنفيذ حق العودة لهم."

ووصفت زايد الأونروا بأنها "مظلة قانونية للاجئين" في الدول التي يتواجدون بها تحميهم من الحرمان من بعض الحقوق مثل التعليم والمسكن والحياة وغيرها.

وأضافت أن غياب الأونروا قد يؤدي لعدم معرفة أعداد اللاجئين المتوارثين لصفة اللجوء، كونها تعمل إحصائيات دورية لأعداد اللاجئين.

وأكدت على أن إنهاء الوجود القانوني للأونروا سيؤدي "لطمس معالم جرائم الاحتلال منذ بدء اللجوء الفلسطيني إلى يومنا هذا لأنها تعتبر شاهد العيان على جرائم الاحتلال منذ سبعة عقود".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع