فلسطينيو سورية في مخيمات الشمال .. دعوات لتحسين ظروفهم وإنهاء معاناتهم

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

دعا نشطاء فلسطينيون شمال سورية، المؤسسات والمنظمات الأممية، وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والجهات والأطراف الفلسطينية، الرسمية والفصائلية والمؤسسات المختصة بشؤون اللاجئين، إلى ضرورة إعانة اللاجئين الفلسطينيين المهجرين إلى شمال سوريا، المتواجدين في مخيمي دير بلوط والبل شمال سوريا.

ونقلت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، في بيان وصل نسخة منه "فلسطينيو الخارج"، استهجان نشطاء في شمالي سوريا، "من إهمال المؤسسات الإغاثية للاجئين الفلسطينيين المهجرين إلى الشمال السوري، وللفئة الأشد معاناة منهم".

وقالت مجموعة العمل، نقلاً عن النشطاء، إن "كبار السن والمرضى والأيتام والفقراء في المخيميْن يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتهم الأساسية من طعام ومواد للتدفئة".

وقال فايز أبو عيد، الإعلامي الفلسطيني، والمختص بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، هناك "عجز كبير في عدم توفر أدنى مقومات الحياة، وشحّ المساعدات الإغاثية وانتشار البطالة بين صفوفهم، وعدم تقديم أي دعم مادي أو غذائي من قبل المنظمات الإنسانية وتخلي الأونروا عن تحمل مسؤولياتها اتجاههم".

وعدد أبو عيد، في لقاء أجريناه معه، أبرز مطالب اللاجئين الفلسطينيين المهجرين في الشمال السوري، ومنها دعوة "الجهات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان والجمعيات الإغاثية، بتحمل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاههم، والعمل على انتشالهم من مأساتهم وتأمين سبل العيش الكريم لهم".

ودعا أبو عيد، وكالة الأونروا "لإيصال كافة معوناتها المادية والإغاثية لهم، باعتبارهم ضمن إحدى حقول عملها الرئيسية (إقليم سوريا)، والعمل على توفير الحماية القانونية والجسدية والإنسانية، وتقديم المساعدات النقدية كبدل إيواء وغذاء بشكل مباشر أو من خلال عمل شراكات مع منظمات دولية في حال عدم رغبة الأونروا بالوصول إليهم".

وتابع: "على الأونروا، العمل على تأمين انتقالهم للعيش من الخيم البالية المهترئة التي لا تقيهم حر الصيف وبرد وسيول الشتاء إلى منازل أو كرفانات تكفل لهم متطلبات الحياة الكريمة".

ونوه أبو عيد، إلى وجود تقصير كبير من قبل الجهات الرسمية والمؤسسات الإغاثية الفلسطينية، مضيفاً: "لا وجود لأي حراك رسمي فلسطيني، تجاه إنهاء مأساة أولئك المهجرين وإيجاد حل جذري لمعاناتهم"، مستدركاً قوله بوجود جهود لجمعيات إغاثية فلسطينية أبرزها هيئة فلسطين للإغاثة وجمعية خير أمة.

وكشف أبو عيد، إلى أن وكالة "الأونروا"، "لا تزال تمتنع عن إيصال مساعداتها المادية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين النازحين إلى شمال سورية (إدلب – حلب)، وعدم شملهم بمساعداتها وبرامجها بالرغم من تواجدهم ضمن مناطق عملياتها".

يذكر أن دور "الأونروا"، يقتصر على تقديم خدماتها ضمن المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، وتكتفي بإيصال المساعدات المالية والعينية لأقرب نقطة من إدلب مثل مدينة حماة، التي تسيطر عليها القوات النظامية، مما يمنع اللاجئين من استلامها عبر الانتقال لمناطق سيطرة القوات السورية الحكومية خشية الاعتقال أو الملاحقة. 

وأوضح أبو عيد إلى أن المنظمات الأممية العاملة في الشمال السوري، تمتنع عن تقديم أي مساعدات للاجئين الفلسطينيين، بحجة أنهم يتبعون لوكالة الأونروا، موضحاً دور منظمة إدارة الكوارث والطوارئ التركية أفاد (AFAD)، بتقديم بعض الخدمات بشكل غير منتظم، للاجئين الفلسطينيين شمال سوريا.

وتعيش حوالي (325) أسرة فلسطينية في مخيم دير بلوط (جنديرس عفرين شمال غرب سوريا)، الذي يفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة، وتعيش 25 عائلة فلسطينية أوضاعًا إنسانية مؤلمة في مخيم البل (شمال مدينة صوران بريف حلف الشمالي في سوريا)، ومعظم العائلات التي نزحت إلى المخيم هي عائلات فلسطينية مهجرة من مخيم اليرموك وجنوبي دمشق، ومخيم خان الشيح، ومخيم درعا.

وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن 1488 لاجئاً فلسطينياً يقيمون في ثلاث مناطق رئيسية في الشمال السوري وهي منطقة إدلب وريفها ومنطقة عفرين (غصن الزيتون) وريف حلب الشمالي (درع الفرات).

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع