فلسطينيو سوريا في مصر .. سنوات من المعاناة المغيّبة ( خاص )

شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

من فلسطين إلى سوريا، ثم مصر لجوء مركب يعانيه اللاجئ الفلسطيني، حيث خرج من بلاده بعد احتلال العدو "الإسرائيلي" لها، ثم اضطر للخروج من المخيمات في سوريا بعد الحرب، ليلجأ إلى مصر بعد أن أغلقت أمامه أبواب الدول الأخرى.

اللاجئ الفلسطيني أسعد مجدلاني ممثل العائلات الفلسطينية اللاجئة من سوريا لمصر، تحدث لـ "فلسطينيو الخارج" حول معاناتهم في مصر التي بدأت منذ ما يقارب 9 أعوام.

قال مجدلاني: "في البداية دخلنا مصر عام 2012 بشكل نظامي عن طريق المطارات بتأشيرات فورية حصلنا عليها فور وصولنا المطار، وكان دخولنا لمصر قانوني وسهل وكنا نعامل معاملة اللاجئين وحصلنا على بعض المعونات".

وأضاف: " عند قدومنا من سوريا تم تسجيلنا كوافدين وليس لاجئين مثل السوريين الأمر الذي تسبب لنا بمشكلات وأزمات على كافة الأصعدة بعد ذلك، لأن اللاجئ يحق له الحصول على مساعدات ويحصل على كرت لاجئ يمكنه من التحرك بسهولة داخل البلد أما الوافد فيعامل معاملة السائح".

وأوضح أنهم يعيشون بدون إقامات بعد رفض تجديدها لهم، مما أدى إلى تراكم غرامات عليهم بمبالغ باهضة، بالإضافة إلى انتهاء صلاحية جوازات سفرهم وعدم قدرتهم على تجديدها حيث تبلغ تكلفة تجديد الجواز 300$ تقريباً لسنتين فقط، مشيراً إلى أن عدداً منهم تم الختم بالترحيل على جوازاتهم بسبب المخالفة.  

وبيّن أن فلسطينيي سوريا في مصر، والبالغ عددهم 3000 شخص، يعانون من عدم قدرتهم على الحركة والتنقل والعمل بسبب عدم تسوية أوضاعم القانونية لدى مفوضية الأمم المتحدة على اعتبار أنهم وافدين وليسو لاجئين.  

وأشار إلى أن عدم حصولهم على إقامات، وعدم تجديد جوازاتهم أدى إلى منعهم من تسجيل أبنائهم في المدارس ليضطروا لتسجيلهم في مدارس خاصة تعرف "بالسناتر" شهاداتها غير معترف بها.  

وفيما يتعلق بالعمل قال مجدلاني إنهم ممنوعون من العمل ويلجؤون للعمل بالسر حتى لا يتعرضوا للسجن أو الترحيل.

وأضاف بأن هناك مرضى وذوي احتياجات خاصة يواجهون إهمالاً طبياً، إضافة إلى وجود أرامل ومطلقات بلا معيل يعيشون على مساعدات أهل الخير.

وكشف مجدلاني أن هناك مساعدات تصل للسفارة الفلسطينية باسمهم ولكنها تقف عند السفارة ولا يصلهم شيء منها. 
وأضاف: "هناك صندوق أوروبي اسمه مدد الأصل أنه يقدم مساعدات للاجئ الفلسطيني السوري في مصر كما يقدم للاجئين في الأردن ولبنان إلا أن السفارة تستلم هذه المساعدات من الصندوق ولا تسلمها لنا".

وأكد ممثل العائلات الفلسطينية اللاجئة من سوريا لمصر أسعد مجدلاني أنهم توجهوا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" لمساعدتهم إلا أنها لم تساعدهم معللة ذلك بأنها تعمل كمكتب ارتباط ولا علاقة لها بقضيتهم.

وأفاد بأنهم طالبوا السفارة الفلسطينية بحل مشكلاتهم، وشكلوا لجاناً ونظموا اعتصامات ووقفات أمام السفارة وطالبوا بمقابلة السفير، إلى أن سمح لهم بمقابلته "بعد عناء" وقدموا له 12 بنداً من المطالب، كان على رأسها أن يتم تسجيلهم لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة والاعتراف بهم كلاجئين، إلا أن السفارة "لم تلتفت لمطالبهم ولم تحرك ساكناً" حسب قوله.  

وشدد مجدلاني على أن الوضع المعيشي لهم صعب جداً وبحاجة لتحرك فوري من الجهات الرسمية لحل مشكلاتهم.

ووجه رسالة قائلاً: "أنا لاجئ للمرة الثانية وليس لدي وطن أعود إليه لأن وطني محتل ولي حق باللجوء".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع