"ثابت" تعقد حلقة نقاش حول تحدّيات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

"ثابت" تعقد حلقة نقاش حول تحدّيات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

عقدت منظمة ثابت لحق العودة أمس الثلاثاء 27/12/2022 حلقة نقاش بعنوان "اللاجئون الفلسطينيون في لبنان .. تحديات اللجوء وتطلعات نحو العيش بكرامة لحين العودة"، في قاعة جمعية البرامج النسائية في مخيم البص قضاء مدينة صور، وذلك بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الأزمات الاقتصادية والمالية التي تمر بها الدولة اللبنانية.

افتتح حلقة النقاش مدير منظمة "ثابت" سامي حمود، بالحديث حول تطورات الأزمة اللبنانية وانعكاساتها على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وعرض أبرز الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني، في ظل الحرمان من أبسط الحقوق وارتفاع نسب البطالة والفقر وقلة التقديمات الإنسانية من قبل الفصائل والجمعيات، مع تقليص الأونروا لخدماتها وتهرّبها من تحمّل المسؤولية.

من جهتها تناولت مديرة مكتب المؤتمر الشعبي لفسطينيي الخارج في لبنان حنان عاروري قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والظروف القاسية التي يعيشها شعبنا، مقارنة بمجتمعات اللجوء الأخرى. وعزت سبب تفاقم حالة الحرمان والهشاشة تعود لضعف الوضع الفلسطيني وغياب مرجعية موحدّة تُعنى بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

كما استعرضت عاروري التجربة المميزة لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في مواجهة معاناة اللجوء منذ النكبة وحتى يومنا الحاضر، وبالقدرة الفائقة على الصمود، ومواجهة تحديات التهميش والحروب والتهجير والأزمات المتتالية.

وخلص النقاش إلى تحديد جُملة من التوصيات والأفكار التي من شأنها التخفيف من حدة الأزمات والمساهمة في تعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين وتمكينهم من العيش بكرامة لحين العودة.

وكان أبرز تلك التوصيات: مطالبة القيادة السياسية في لبنان بوضع برنامج وطني لإنقاذ الوضع الإنساني والمعيشي للاجئين الفلسطينيين في لبنان. والضغط على وكالة الأونروا لزيادة خدماتها الإنسانية على كافة الأصعدة وخصوصا الإغاثية لكافة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بما يتناسب مع زيادة حجم الاحتياجات ومستوى الغلاء الفاحش وأيضا في ظل ارتفاع نسبة الفقر إلى 93 %.

كذلك أوصى المشاركون بضرورة توحيد الموقف السياسي الفلسطيني بالتنسيق مع لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني لمطالبة الدولة اللبنانية في تحسين الظروف الإنسانية للاجئين من خلال إقرار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لهم. وأهمية تنسيق الجهود والتعاون بين الجمعيات والمؤسسات في التقديمات الإغاثية وخصوصا في موضوع الكشوفات وتقديم المساعدة للفئات الأكثر فقرا، وتجنب البرامج التي ليست ذات أولوية في الظروف المعيشية الصعبة.

إضافة إلى تفعيل وإطلاق المبادرات الشبابية التي تُساهم في تعزيز التكافل بين الناس وخصوصا المغتربين وأهل الخير في مساعدة العائلات المتعفّفة في المخيمات. من خلال تشكيل أطر مجتمعية وتفعيل الحراكات ضد تقليصات الأونروا، والتعاون مع الجهات المسؤولة لمنع الاعتداء أو التسبب بضرر للمصالح العامة من مرافق ومؤسسات في المخيمات.

ووجه المشاركون دعوة لرجال الأعمال والمغتربين الميسورين والمؤسسات الوطنية لإنشاء مشاريع تنموية في المخيمات، وإطلاق صندوق استثماري لتمكين الشباب وتعزيز صمودهم في المخيمات.