ماذا يهمنا على المستوى الفلسطيني من حصاد عام 2022؟

ماذا يهمنا على المستوى الفلسطيني من حصاد عام 2022؟

ما يهمنا على المستوى الفلسطيني من حصاد عام 2022 هي تلك الأحداث التي نعتقد أنها قَربتنا من إسترجاع حقوقنا وساهمت في بقاء قضيتنا حية.

ولعل من صفات تلك التفاعلات فيما نرى فلسطينياً أنها تغذي الوحدة وترفع من هِمم شعبنا ليبقى عاملاً لقضيته ولها امتدادات إقليمية ودولية في أثرها ونفاذيتها وتُبقي دولة الاحتلال في حال إنشغال وعدم إستقرار.

تأتي القدس وما جرى فيها ومنها ولها من أحداث حافلة خلال العام الفائت لتمثل العناوين الاستراتيجية الأبرز والتي يجب أن نبني عليها فلسطينياً في المستقبل.

ومعها يأتي عنوان استمرار صمود شعبنا في قطاع غزة على الحصار وما يمثلون بإرادة صلبة من توازن استراتيجي رادع مع دولة الاحتلال.

ونستحضر خلال العام المنصرم مخيم جنين عنوان التحدي والعنفوان والتصدي بما يعكس من قيمة وطنية في المخيمات في الداخل والخارج على حد سواء.

ويبقى عنوان الأسرى الحاضر الدائم والمنتقل من عام لعام كرمز لإعلان شعبنا على استعداده دفع الثمن الأغلى في سبيل استرجاع الحقوق ولم يكن العام الماضي استثناءاً من حراك أسرانا بكل إتجاه بل وتجيش شعبنا في الداخل والخارج للوقوف معهم وكان عنوان تضحيتهم ملهماً لشعبنا وعاملاً لبقاء قضيتنا حية.

ودخلت نابلس وشبابنا وأهلنا الأشاوس فيها رجالاً ونساءً في عام 2022 ليجسدوا معنى الإرادة الصلبة والتمسك بالحقوق ورفض الاحتلال والإصرار على دحره.

وقدم شعبنا نتاجاً لتلك الأحداث عشرات الشـهداء والجرحى والأسرى بما يعني ذلك من ألم عميق في عموم قطاعات شعبنا وعوائله بين فقدان أب وأم وإبن وإبنة وأخ وأخت وكذلك امتدادات القرابة بكل إتجاه بما يعني أن جرح النكبة ما زال نازفا ولم يندمل والصراع لاسترجاع الحقوق ما زال قائماً وممتداً.

ويجمع بين العناوين السابقة تجذر شعبنا في الداخل في الأرض والبقاء فيها ومجابهة الاحتلال وجهاً لوجه.

ويأتي إلى جانب ذلك وبالتوازي انخراط أبناء شعبنا في في الخارج في العمل للقضية في البيئات المختلفة في أرجاء العالم مجسدين وحدة الأرض والشعب مع أهلنا في الداخل، حيث يعمل الشتات الفلسطيني على بقاء ارتباطه بالقضية وتوريثها للأجيال وكذلك إقامة الفعاليات والأنشطة إسناداً لأهلنا في الداخل لدعم صمودهم، وكذلك برامجه على الناحية الأخرى في أن تبقى حقوق شعبنا والمطالبة بها حاضرة في واقع المجتمعات والدول التي يعيشون فيها، ولعل ذلك تمثل وتمظهر في نتاجه بأبهى صوره في عام 2022 في مونديال كأس العام في قطر وكيف تجلت فلسطين حاضرة في وجدان وواقع الشعوب على المستوى العربي والمسلم وكذا شعوب العالم.

واسمحوا لي ختاماً أن أن أختار الشـهيدة شيرين أبوعاقلة شخصية العام 2022 على المستوى الفلسطيني وهي التي خدمت بتضحيتها وبشكل شامل كل أبعاد القضية سواء على المستوى الوطني الداخلي أو العربي أو الدولي.

وإنّنا للعودة أقرب بإذن الله. وكل عام وأنتم وأهلكم وشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية وأنصار الحق والعدل في العالم بألف خير.