المؤتمر الشعبي يناقش قضية المصالحة الفلسطينية

المؤتمر الشعبي يناقش قضية المصالحة الفلسطينية

ناقش عدد من الشخصيات الفلسطينية قضية المصالحة الفلسطينية وتحدياتها في ظل القمة العربية التي عقدت في الجزائر، وذلك خلال ندوة الكترونية عقدها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج ومركز قبة الصخرة للإعلام، الأربعاء 2-11-2022، وأدارتها الإعلامية وفاء بهاني.

حيث أجمع المتحدثون في الندوة على ضرورة إشراك فلسطينيي الخارج في القرار الفلسطيني.

وقال رئيس منصة "I Palestine" خالد ترعاني إن "إشراك الكل الفلسطيني نقطة مهمة في إتمام المصالحة والتنازل عن التفرد من قبل قيادة السلطة في رام الله بالقرار السياسي وتهميش دور الفلسطينيين في الخارج".

وأضاف ترعاني أن "المشكلة في قضية المصالحة ليست في الجلوس بين الفصائل وإنما في السلطة التي لا تريد إيجاد خط حقيقي حول برنامج موحد للشعب الفلسطيني".

وأكد أن "الشعب الفلسطيني تجاوز خلافات الفصائل وتوحد على أرض فلسطين في الداخل على سبيل مقاومة الاحتلال وهو ما يحصل في الداخل ونابلس والقدس وجنين".

وأشار إلى أن المعطيات الحالية لا تعطي التفاؤل بقرب إتمام المصالحة من خلال عدم حضور محمود عباس للمصالحة و "الفيتوهات" من رام الله التي تعطلها.

وشدّد على ضرورة وجود نيّة حقيقية لإنجاح المصالحة من خلال انتخابات عامة وإشراك الكل الفلسطيني في القرار وعدم تهميش فلسطينيي الخارج من حقوقهم.

من جانبه قال رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن جواد الحمد إن "ما تم في الجزائر تم في 12 مرة سابقة والإشكالية هل نحن بحاجة للمصالحة أم لأ؟ وأعتقد أن هناك فشل في التطبيق لإنهاء الانقسام".

وأكد الحمد أن المصالحة الوطنية ضرورة فلسطينية مهمة من أجل التحرر للشعب الفلسطيني عبر لم الشمل وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال.

ونوه إلى أن إتمام المصالحة يتطلب تنازلات حقيقية من كلا الأطراف من أجل ايجاد اتفاق حقيقي يتم عبره إيجاد برنامج وطني موحد.

وطالب بعقد مؤتمر فلسطيني في أي مكان يضم كل الفصائل والمستقلين والخارج عبر بيان مشترك يستند إلى ما تم الاتفاق عليه سابقاً.

وفي سياق متصل طالب المتحدث باسم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج زياد العالول، جامعة الدول العربية بسحب مبادرة السلام العربية التي طرحتها سابقاً، لأن الاحتلال لم يعترف بها وأعطت فرصة للاحتلال لمزيد من الاستيطان و التطبيع.

وقال إن "الخطوة الجزائرية يجب أن تتبعها رعاية لتنفيذ المصالحة لأن الخلاف هنا بين طرفين، طرف ينسق مع الاحتلال و يتخذ المفاوضات طريقاً للتحرير وطرف يقاوم الاحتلال عبر استراتيجية وطنية".

كما أوضح أنه في ظل حالة التفرد في القرار السياسي الفلسطيني فإن المصالحة تبدو بعيدة وكل المبادرات تبقى حبراّ على ورق.

وخلال مشاركته في الندوة قال المحلل السياسي الجزائري مصطفى بورزامة إن "جلوس الفصائل حول طاولة الحوار هي مقصد الجزائر من أجل توحيد المسار للقصية الفلسطينية لأن الفرقة الفلسطينية لا تخدم إلا مصالح الاحتلال".

وأضاف بورزامة أن الجزائر كانت تريد أن تكون نقطة الحل بين القيادة الفلسطينية لمكانة فلسطين في قلوب الجزائريين.

كما أكد أن "القضية الفلسطينية قضية جوهرية للشعوب العربية ولكن الحقيقة أن هناك من يقف وراء تعطيل إتمام المصالحة من قبل أطراف فلسطينية ودولية".