انتصار جديد لفلسطين.. هارفارد تتراجع عن منع تعيين أحد منتقدي الاحتلال

انتصار جديد لفلسطين.. هارفارد تتراجع عن منع تعيين أحد منتقدي الاحتلال

تراجعت جامعة هارفارد الأمريكية عن قرار سابق بمنع تعيين المدير السابق لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، كينيث روث، في مركز لدراسات حقوق الإنسان في الجامعة، بسبب مواقفه من الاحتلال.

 وتبدأ القصة بعد رفض عميد كلية كينيدي التابعة للجامعة دوغلاس إلمندروف منح الزمالة لروث الصيف الماضي، بسبب قلقه بشأن انحياز هيومن رايتس ووتش ضد "إسرائيل"، وفق ما قاله أعضاء في هيئة التدريس، لـ"نيويورك تايمز". حيث اتهم تقرير لهيومن رايتس ووتش، في أبريل/نيسان 2021، "إسرائيل" بانتهاج سياسات الفصل العنصري بحق الفلسطينيين.

وذكرت مجلة "ذا نيشن" الأمريكية في تقرير أن روث تلقى عرضًا رسميًا للعمل من مركز “كار لسياسات حقوق الإنسان” بجامعة هارفارد في شهر مايو/أيار الماضي، بعد تركه منصبه مديرًا لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”.

وأضافت أن روث وافق على العرض من حيث المبدأ، ثم أجرى لقاء عبر الفيديو في شهر يوليو/تموز مع "دوغلاس إلمندورف" عميد مدرسة كينيدي التابع لها المركز- من أجل التعارف بينهما.

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن روث أن اللقاء كان ودودًا لنحو نصف ساعة قبل أن يسأله إلمندورف عما إذا كان لديه أعداء؟ ليجيب روث بأن لديه الكثير من الأعداء، نظرًا لطبيعة عمله مديرًا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" خلال 29 عامًا.

وأضاف روث لـ "الغارديان" أنه كان من الواضح أن إلمندورف الذي شغل منصب مدير مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي سابقا كان يحوّل دفة الحديث نحو "إسرائيل"، وسأله عن موقفه بشأنها لكنه لم يشر إلى أن الوظيفة على المحك خلال المقابلة.

وشدد روث على ضرورة رفض جامعة هارفارد (الأغنى في العالم) لهذه الضغوط، والدفاع عن الحق الأكاديمي، والوقوف بوجه هؤلاء المانحين.

وطالب روث جامعة هارفارد بإعلان أنها لن تقبل تمويلًا من مانحين يريدون استغلال هذه الأموال لمصادرة الأفكار الأكاديمية في ظل قدرتها على مقاومة ذلك.

وكان كينيث روث المديرقد قال إن جامعة هارفارد العريقة منعت تعيينه في مركز لدراسات حقوق الإنسان التابع لها بسبب تغريدات كتبها عن "إسرائي"ل خلال عمله السابق.

وأضاف روث للغارديان أن المنظمة تغطي دولًا عدة، وأن "إسرائيل" تستحق الانتقاد لأن هناك تزايدًا في قمعها للفلسطينيين، وأن ما ترتكبه في الأراضي المحتلة هو فصل عنصري وجريمة ضد الإنسانية.

وأثار قرار إلمندروف جدلاً كبيراً، حيث وقع وأطلق أنصار الحق الفلسطيني حملة ضد القرار، شملت توقيع أكثر من ألف طالب من الكلية ونحو 25 منظمة طلابية وأعضاء هيئة التدريس وخريجين من الجامعة على عريضة تنتقد قرار العميد، الذي وصفوه بـ"المخجل" وتطالب بطرد العميد؛ الأمر الذي دفع العميد للتراجع عن موقفه ، والاعتراف بأن "قراره كان خاطئاً"، وإنه يتراجع عنه، وإن الجامعة ستوجه دعوة إلى روث للعمل فيها.