خلال زيارته لمؤسسة القدس الدولية.. المؤتمر الشعبي يناقش أوضاع القدس

خلال زيارته لمؤسسة القدس الدولية.. المؤتمر الشعبي يناقش أوضاع القدس

زار وفد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج برئاسة رئيس المؤتمر أ. منير شفيق ونائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج م. هشام أبو محفوظ، وعضو الأمانة العامة ومسؤول لجنة العلاقات الوطنية أحمد مشعل، ومديرة مكتب المؤتمر في بيروت حنان العاروروي مؤسسة القدس الدولية في بيروت، اليوم الجمعة 20/01/2023، وكان في استقبال وفد المؤتمر الشعبي، كلاً من: نائب مدير عام مؤسسة القدس الدولية أيمن زيدان، ورئيس قسم الأبحاث والمعلومات هشام يعقوب، ومسؤول العلاقات الخارجية علي يونس.

 وخلال اللقاء، أكد نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج م. هشام أبو محفوظ أنّ القدس تفرض نفسها كعنوان أساسي في الصراع مع المحتل، الذي يعاني اليوم من فقدٍ للسيطرة في تعامله مع ملفات الصراع فيها، والصامدين في رباها، وهو في الوقت ذاته متخوف من انفلات الأوضاع في القدس والضفة الغربية. وشدد أبو محفوظ على أهمية التعاون في مواجهة التحديات التي تهدد القدس، وضرورة تضافر الجهود لدعم من يخوضون المعركة فيها، بخطوط التماس المباشرة.

بدوره رحب نائب مدير عام مؤسسة القدس الدولية أيمن زيدان بوفد المؤتمر، مشيداً بالجهود التي يبذلها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، على مختلف الصُعُد في العمل للقضية الفلسطينية، وقضية القدس. وأكد أنّه "لا عذر للأمة في عدم التضامن والالتحام في معركة الدفاع عن القدس ونصرتها"، موضحاً بأنّ مختلف المناطق في فلسطين المحتلة تتعرض يومياً للاقتحام، وفي كل يوم يرتقي شهداء جدد، فيما يتوالى التصعيد الإسرائيلي الذي يطال العديد من القطاعات الحيوية في القدس، مثل: قطاع التعليم وغيره. 

كما بيّن زيدان أنّ هناك عناصر قوة وفرصًا تبرز مع صعود حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، يجب أن يُستفاد منها لبناء استراتيجية تتضافر فيها الجهود لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي. خاصة وأنّ الاحتلال يسعى لتحييد العامل الشعبي من المواجهة معه. ودعا للعمل على تعزيز الفعل الشعبي في القدس، مؤكداً تعويله على دور المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، بما له من امتداد شعبي وحضور، وطالب بتفعيل الدور النقابي، وضرورة تأطير الوجود الفلسطيني، ليكون له دور فاعل ومؤثر في المخيمات، وفي كل أماكن الوجود الفلسطيني، ومتابعة المبادرات التي تطلقها مختلف الجهات من أجل دعم صمود المقدسيين، ومساندتهم في معركة الدفاع عن القدس.

من جانبه أشار عضو الأمانة العامة ورئيس ومسؤول لجنة العلاقات الوطنية في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أحمد مشعل إلى دور المؤتمر الشعبي المحوري والمهم في الدفاع عن القدس، وتطرق إلى دور لجنة القدس في المؤتمر، متحدثاً عن آفاق تفعيل العمل لقضية القدس على مختلف الأصعدة.

وأكدت الأستاذة حنان العاروري على أنّ الاحتلال الإسرائيلي في مأزق، وهذا ما يستدعي وجود برنامج عمل وخطة استراتيجية تلتقي فيها الجهات العاملة من أجل القدس، وأبدت العاروري، استعداد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج للتعاون مع مؤسسة القدس الدولية، ومختلف الأطراف. 

وأكدت العاروري على أنّ القضايا المطروحة خلال اللقاء تصب في صميم الصراع مع الاحتلال، داعيةً إلى العمل الوحودي والجامع عبر بناء استراتيجية تستفيد من الفرص القائمة في ظل وجود حكومة اليمين المتطرف لدى الاحتلال، والتناقضات المتواجدة لدى كيان الاحتلال، والصراعات التي بدأت تطفو على السطح لديه، مثل: الصراع على القضاء، والصراع بين اليهود الشرقيين والغربيين، وتداعيات تصرفات "إيتمار بن غفير" على المشهد الإسرائيلي الداخلي، وغير ذلك من صراعات وتناقضات. 

وفي الختام كانت كلمة للأستاذ المفكر منير شفيق رأى فيها أن الأمور مقبلة على تصعيد في الفترة القادمة ويجب أن يكون خيار الحرب المفتوحة مع الاحتلال قائما مع تزايد التصعيد ضد المسجد الأقصى. ولا سيما بحلول شهر رمضان القادم مع التناظر المرتقب بين الأعياد العبرية وشهر رمضان، داعياً المقاومة الفلسطينية وجميع الأطراف الى استنفار الجهود لمواجهة هذه التحديات والاستعداد لكل الاحتمالات و التصدي لهذه الحكومة اليمين المتطرفة.