استشهاد الأسير ناصر أبو حميد جراء سياسة الإهمال الطبي

استشهاد الأسير ناصر أبو حميد جراء سياسة الإهمال الطبي

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين فجر الثلاثاء، عن استشهاد الأسير القائد ناصر أبو حميد (50 عامًا) من مخيم الأمعري قضاء رام الله بالضفة الغربية المحتلة، في مستشفى "أساف هروفيه"، جرّاء سياسة القتل الطبي المتعمد التي تتبعها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى المرضى.

والشهيد الأسير أبو حميد محكوم بالسجن المؤبد سبع مرات و(50) عامًا، وتعرض للاعتقال الأول قبل انتفاضة الحجارة عام 1987 وأمضى أربعة أشهر، وأعيد اعتقاله مجددًا وحكم عليه بالسجن عامين ونصف، وأفرج عنه ليعاد اعتقاله للمرة الثالثة عام 1990، وحكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد، أمضى من حكمه أربع سنوات حيث تم الإفراج عنه مع الإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات، إلا أن الاحتلال أعاد اعتقاله لاحقا وحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة.

وصرح رئيس لجنة دعم الأسرى الأسرى وشؤون الوطن المحتل في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أ. محمد مشينش لـ "فلسطينيو الخارج" أن استشهاد الأسير ناصر أبو احمد هو استمرار لنهج الاحتلال في تصفية الأسرى ولقهرهم ولكسر إرادتهم ولأجل اخضاعهم. وهذا لن يتحقق ولن يزيد أسرانا إلا صموداً، فمقاومة الأسرى وصمودهم وبطولتهم جعل الاحتلال يقوم بتصفية الأسرى عبر جريمة الإهمال الطبي وغيرها من سياسات إدارة مصلحة سجون الاحتلال.

كما أكد مشينش أن الأسرى موعودين بالحرية قريباً ضمن الصفقة التي وعدت بها المقاومة، حيث أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال هي محل اجماع وضمن أولويات المقاومة ومؤسسات العمل الوطني بالعمل من أجل حريتهم ومحاكمة من تسبب لهم بالمعاناة والتي من ضمنها الاعتقال الإداري.

وصرح نادي الأسير أنه وباستشهاد الأسير ناصر أبو حميد يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 233 شهيداً منذ العام 1967 حتى اليوم.

 وكانت سلطات الاحتلال قد نقلت ظهر أمس الاثنين، الأسير أبو حميد بشكلٍ عاجل من سجن "الرملة" إلى مستشفى "أساف هروفيه"، بعد تدهور خطير جدا طرأ على حالته الصحية.

ويذكر أن الوضع الصحي للأسير ابو حميد بدأ بالتدهور بشكل واضح منذ شهر آب/ أغسطس 2021، حيث بدأ يعاني من آلام في صدره إلى أن تبين بأنه مصاب بورم في الرئة، وتمت إزالته وإزالة قرابة 10 سم من محيط الورم، ليعاد نقله إلى سجن "عسقلان"، ما أوصله لهذه المرحلة الخطيرة، ولاحقا وبعد إقرار الأطباء بضرورة أخذ العلاج الكيميائي، تعرض مجدداً لمماطلة متعمدة في تقديم العلاج اللازم له، إلى أن بدأ مؤخراً بتلقيها بعد انتشار المرض في جسده.

وعلى مدار الشهور الماضية، فشلت جميع المحاولات القانونية، في سبيل تحقيق حريته، ورفض الاحتلال عبر عدة جلسات محاكمة عقدت طلب الإفراج المبكر عنه.

وكان الشهيد ابو حميد قد رفض مقترحاً تقدم به محاميه، لطلب "عفو" من رئيس حكومة الاحتلال، في سبيل الإفراج عنه، تأكيداً منه على الحقّ في الاستمرار بمقاومة الاحتلال، واحتراماً لمسيرة الشهداء، ورفاقه الأسرى.