بيان صادر عن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج حول استحقاق الانتخابات

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

 

بيان صادر عن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي

الخارج حول استحقاق الانتخابات

يتابع المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج باهتمامٍ بالغ وحَذرٍ شديد التوافقات الفلسطينية المعلنة التي تم التوصل إليها بين القوى الفلسطينية، وما صدر بشأنها من مراسيم تتعلق بالانتخابات التشريعية والرئاسية واستكمال المجلس الوطني الفلسطيني، والتواريخ المحددة المعلنة لإجرائها بالتتابع، وما سبقها من من تغييرات في مجلس القضاء الأعلى بما قد يخولها حق إلغاء النتائج الانتخابية إذا اقتضى الأمر، إضافة إلى تعديلات اللحظة الأخيرة على القوانين الانتخابية..

يؤكد المؤتمر- باعتباره جزءاً ومكوناً أصيلاً من مكونات الشعب الفلسطيني- بأنه لن يشكل عائقاً أمام أي توافق فلسطيني شامل وجامع يفضي إلى الوحدة الوطنية وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني، إلا أنه يسجل استهجانه الشديد لخلو المراسيم من مشاركة فلسطينيي الخارج، بانتخاب ممثليهم في المؤسسات الفلسطينية، من خلال عملية ديمقراطية نزيهة تضم الكل الفلسطيني، وتعيد بناء وهيكلة منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، وهذا ما خلا ذكره في المراسيم المذكورة ذات الصلة.

المؤتمر يحذر من الإفراط الشديد في الآمال المعقودة على هذه التوافقات المعلنة، التي تفتقد إلى الأساس الراسخ للبناء عليها، بسبب ما شاب ويشوب بعض أو كل هذه المراسيم من مثالب قانونية وأخرى دستورية تتعلق بشرعيتها من عدمه، وعدم التيقن من صدق النوايا والدوافع التي تكمن حولها وخلفها، ومن المصداقية في المضي بها قُدُماً والوفاء بمضامينها والخلفيات المتصلة بالإعلان عنها وما يُتناقل بكثافة حول رسائل مشفرة من الإدارة الأمريكية الجديدة، وأوهام تتكئ على الرباعية الدولية ووعودها بعقد مؤتمر دولي يدفع باتجاه العودة إلى طاولة المفاوضات العبثية.

كما يؤكد المؤتمر على التمسك بشمولية التوافق الفلسطيني والالتزام الجاد بالسقوف الزمنية المحددة المعلنة في مواعيدها وبشكل خاص ما يتعلق منها بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وبمشاركة كل أبناء الشعب الفلسطيني خارج فلسطين وحيث أمكن إجراؤها، ووجوب احترام نتائجها الملزمة لتشكل خطوة على طريق تعزيز اللحمة الفلسطينية.

إن المؤتمر الشعبي إذ يُحَذّرُ من أية محاولات ٍ للالتفاف على أي من هذه الاستحقاقات الانتخابية أو من أية نوايا مبيتة لحرمان أي طيف من أطياف شعبنا في الداخل المحتل وفِي الخارج من ممارسة حقه في اختيار ممثليه لهذه الاستحقاقات الثلاث غير القابلة للتجزئة وفِي المشاركة في القرار المتعلق بتقرير مصيره وحقه في العودة إلى وطنه التاريخي بكل مكوناته؛ لَيُعلن بأنه سيمضي قُدماً في انتخاب ممثليه في كل أنحاء الشتات وفِي كل أماكن تواجده لهذه الاستحقاقات -حيث أمكن ذلك- وفِي السقوف الزمنية المحددة لهذه الاستحقاقات، وذلك استكمالاً لخطوات أهلنا في الداخل المحتل بكل أطيافه وأجنحته كمجموع غيرِ قابل للقسمة ولا للتجزئة.

كما يعلن المؤتمر بكل وضوح بأنه ماضٍ بكل ثبات نحو التوجه بالدعوة إلى عقد "ملتقى حوارٍ وطني عاجل" في أواسط فبراير/شباط القادم تشارك فيه شخصيات حول العالم من فلسطينيي الخارج بهدف وضع الآليات الكفيلة بانتخاب ممثلي الخارج الذين تزيد نسبتهم عن 51% من مجموع شعبنا الذي لا يتجزأ -حيثما يتواجد - خاصة وأن السلطة الفلسطينية القائمة المشكلة طبقاً ل"اتفاق أوسلو" الكارثي قد كبلت نفسها وفق نصوص الاتفاق المذكور بحصر مسؤوليتها في تمثيل فلسطينيي "الضفة والقطاع حصراً". ملفتاً إلى أن أية محاولة للاعتراض على ذلك الملتقى ومخرجاته وأهدافه أو محاولة عرقلته من أية جهة كانت، تشكل خدمة للاحتلال واصطفافاً إلى جانبه، كما وتشكل عائقاً في وجه الإرادة الشعبية في ممارسة حقوقها الديمقراطية بانتخاب ممثليها وقياداتها.

وإذ يترحم المؤتمر على أرواح الآلاف من شهدائنا الأطهار، ويشيد بصمود أسرانا البواسل في تحديهم لغطرسة الاحتلال، و يُجِلُّ في شعبنا إرادته وصلابة تضحياته عبر مسيرته النضالية الطويلة، وقدرته على تفجير طاقاته في مواصلة انتفاضته البطولية ومقاومته الباسلة للاحتلال بكافة الوسائل ليؤكد على حتمية الانتصار حتى تحرير كامل تراب وطنه التاريخي إن عاجلاً أو آجلاً.

المجد لشهدائنا، والحرية لأسرانا، والنصر لأمتنا

السبت 23/1/2021 الأمانة العامة

للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع