ندوة نقاشية تبحث دور المرأة في مواجهة التطبيع والحفاظ على هوية الأمة

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

نظمت رابطة المرأة الفلسطينية في الخارج، السبت 6-2-2021، عبر منصة (الزوم)، ندوة نقاشية رقمية، بعنوان "التطبيع وخطره على هوية الأمة"، ضمن الأنشطة التمهيدية للمؤتمر الدولي لمقاومة التطبيع.

وشارك في الندوة النقاشية، الدكتورة ساجدة أبو فارس دكتوراه في القضاء والسياسة الشرعية ومحاضرة جامعية (الأردن)، الدكتورة إنعام الشايب دكتوراه في علم الاجتماع ومستشارة أسرية (الولايات المتحدة الأمريكية)، والإعلامية هنادي الشيخ نجيب، مستشارة التدريب والتطوير الشخصي والإعلامي (لبنان)، وأدارت الندوة الصحفية الفلسطينية مجدولين حسونة (فلسطين).

وفي كلمة افتتاح الندوة، عرضت مجدولين حسونة، محاور من الندوة النقاشية، أبرزها الدور التربوي للمرأة في مواجهة التطبيع، والأثر التربوي في القناعات تجاه القضية الفلسطينية، والمحور الثاني، المجتمعات العربية ودورها في التصدي للتطبيع، وفاعلية نشاط مؤسسات المجتمع المدني في تحصين الجبهة العربية، والمحور الأخير حول الدور الإعلامي ووظيفته في نشأة الأفراد داخل الأمة، وواجبه التوعوي الجماهيري ضد التطبيع، وتأكيد مركزية القضية الفلسطينية.

واجمعت الأوراق المقدمة في الندوة، على أهمية ودور المرأة في مواجهة التطبيع، وأثرها الكبير في بناء الأجيال الرافضة للاحتلال، مع ضرورة تعزيز هذا الدور، بتأهيل المرأة وتدريبها، وزيادة المبادرات والأنشطة، ودعمها إعلاميا ورصد كافة مظاهر التطبيع ومقاومة أي مظهر تطبيعي.

ساجدة أبو فارس: الأمهات الفلسطينيات هن العنصر الذي يخشاه الاحتلال

ومن جانبها الدكتورة ساجدة أبو فارس، أشارت إلى أهمية الدور التربوي للمرأة في مواجهة التطبيع والمحتلين، وقالت: "في التاريخ دائما كانت الشعوب تصمد في وجه المحتلين، ولم يستطع الاحتلال تطويع الشعوب المحتلة، وكذلك المرأة (الفلسطينية) كانت تعيش تحت الاستعمار البريطاني ثم الصهيوني، وكانت توصل للأجيال أن هذا المحتل قادم لسرقة مقدرات الأوطان وأنه غريب عن هذه الأرض".

كما أوضحت: بأنها "لا تقف عند حدود الكلمة، بل هي تساهم كنموذج أمام المجتمع وأمام أبنائها بحضورها الذي يقاوم المحتل".. ،معتبرة "الأمهات، العنصر الذي يخشاها الاحتلال لو أنه كان على مستوى من الوعي".

كما نوهت إلى أن للمرأة الفلسطينية عناصر قوة إضافية في مواجهة التطبيع، فهي "قادرة رغم ما يضخ إعلاميا وما يبرر في السياسية، على الوقوف بوجه الاحتلال دون نسيان تاريخها، ولا تزال رغم اللجوء من مكان لآخر تربي أبناءها على أن فلسطين؛ أُخرجوا منها رغما عنهم وأن العدو هو الكيان الصهيوني ويجب توجيه السهام إليه".

ورأت الدكتورة ساجدة، بأن المرأة الفلسطينية "هي الجبهة الرئيسية (في مقاومة التطبيع)، عبر تفنيد الرسائل من السياسيين المطبعين مع المحتل، وإلغاء الأخطاء فيها، وتوضيح الصور الخاطئة التي تنشر في المناهج للدول المطبعة لأبنائها ".

وعددت بعضا من أدوار المرأة وأثرها التربوي في مقاومة التطبيع، كدور الاتحادات النسوية في إطلاق الحملات الرافضة للتطبيع، والأنشطة والفعاليات الداعمة لفلسطين والحراكات الرافضة للمحتل.

ودعت في ختام ورقتها، إلى ضرورة الاهتمام بتغطية كافة الأنشطة النسوية الخاصة برفض التطبيع، وأن توضع برامج عملية لتدريب المرأة لمقاومة التطبيع، واعتبارها جزءا أساسيا فيه، وزيادة المبادرات والأنشطة، واختراق جماهير جديدة لدعم القضية ومقاومة التطبيع.

ودعت الدكتورة إنعام، المرأة والعاملين لصالح القضية الفلسطينية، إلى "نزع الخوف، والعمل على الملأ، وتعزيز الجيل الجديد، وتلقي ما يلزم من الدورات والتأهيل اللازم، للقيام بالدور المطلوب في المجتمعات".

إنعام الشايب: آن لنا نزع الخوف والعمل على الملأ وتعزيز الجيل الجديد

بدورها الدكتورة إنعام الشايب، رأت في ورقتها، أن أثر التطبيع على النسيج الاجتماعي للمجتمعات، إلى قسمين، دول طبعت فكان "الشعب تحت السيطرة المباشرة من دول التطبيع، وهو يسير باتجاه معين بواسطة ضغوط معينة، ولا يزال بعيدا (عن التطبيع) وللآن يترقب، وهذه نقطة قوة يجب استغلالها".

أما القسم الثاني: "الشعوب المقبلة دولها على التطبيع، خاصة في ظل تأثر القليل منها (بالتطبيع)، ونسيجها لا يزال متماسكا، إلا أنها تحت سيطرة أصحاب القرار فيها، وهناك إمكانية للعمل على تقوية الجبهة الداخلية فيها".

ونوهت الدكتورة إنعام إلى أهمية أن "لا نضع كل من هو موجود في دولة مطبعة من شعوب أو مؤسسات أو من بعض القيادات، موضع الاتهام".

وحذرت: من " تكرار نشر الآراء والمواقف، لبعض المطبعين، لأنها ستكون مساهمة في نشر الفكر الذي يريده المطبع والكيان الصهيوني".

وأوضحت كيفية تحصين المجتمعات وذلك بالمحافظة على "الحالة النفسية للشعوب إيمانا بأن النصر قادم بنا وبدوننا، ونشر الأمل، مع ضرورة تقوية المجتمعات العربية والفلسطينية، وتحصين الجبهة الداخلية لها، عبر خطط يشارك فيها الجميع".

ودعت الدكتورة إنعام، المرأة والعاملين لصالح القضية الفلسطينية، إلى "نزع الخوف، والعمل على الملأ، وتعزيز الجيل الجديد، وتلقي ما يلزم من الدورات والتأهيل اللازم، للقيام بالدور المطلوب في المجتمعات".

هنادي الشيح نجيب: التطبيع الإعلامي والثقافي هو أخطر أنواع التطبيع

وللحديث عن مسؤولية الإعلام في مواجهة التطبيع، وواجبه في التوعية الجماهيرية، وأثر التطبيع الإعلامي، أشارت الإعلامية هنادي الشيخ نجيب، إلى خطورة التطبيع الإعلامي باعتباره هو تطبيع التطبيع ويهمد "لجعلها عملية سلسلة وطبيعية، فيقوم الإعلام بدوره في زرع بذور التطبيع ثم يقوم الجانب السياسي بحصدها وتحقيق الاتفاقيات التي يريدها المحتل".

وأضافت: "التطبيع الإعلامي دوره تغيير صورة العدو، في الوعي الباطني الشعبي، وكل هذه الجهود لينتج عنها اعتراف رسمي بالعدو ورفع مستويات التعامل السياسي والدبلوماسي بعد توفر الحاضنة الشعبية، والتطبيع الإعلامي والثقافي هو أخطر أنواع التطبيع".

وتابعت: "التطبيع الإعلامي يستهدف بالدرجة الأولى الجيل الصاعد، جيل الشباب والعالم العربي يشهد فورة تدعم التطبيع، ويحاول في ذلك بنشر فكر جديد لدى الشباب بداعي الأنسنة والتعامل مع المحتل على أنه إنسان ولو كان محتلا ومغتصبا وقاتلا".

ونوهت الإعلامية هنادي، إلى وجود اتجاه في الخطاب الإعلامي، "وهو دعاة الصلح مع الإعلام الصهيوني، لمواكبة مسيرة الصلح وإنهاء حالة الحرب وتحجيم كل أوجه المقاومة، والانتقال لمنزلة متقدمة من التطبيع".

كما عددت بعضا من مظاهر التطبيع، في وسائل الإعلام "كتكريس وجود المحتل بشكل طبيعي، ومخاطبته بلغة ناعمة بحجة إبداء الرأي الآخر، واللعب على ذاكرة الأجيال الصاعدة، واعتماد بعض القنوات، على الرواية الصهيونية دون أن تفندها، وهي جرائم يرتكبها الإعلام العربي في التطبيع مع العدو".

ورأت بأن سبل مواجهة هذه المظاهر، تكون "برصد هذه المظاهر، والتوقف عن استضافة الشخصيات الصهيونية في القنوات العربية والتوقف عن نشر الأخبار الصادرة عن الأخبار الصهيونية دون تفنيديها، وزيادة المحتوى المتعلق بفلسطين، تلفزيونيا وسينمائيا وسياسيا".

وأضافت: "العمل على إنشاء لوبٍ رقمي، وجعل الناشطين في الفضاء الرقمي كخلية عمل، وإعداد قائمة سوداء بأسماء المطبعية أفرادا ومؤسسات وشركات تجارية وتسميتهم بالمطبع الخائن".

وتابعت: "وإعادة ترتيب الأولويات في رزنامة الأخبار عبر القنوات، ومنح الحدث الفلسطيني الأولوية ومنع تحييد القضية الفلسطينية، وإنتاج المسابقات الثقافية التي تبحث في الذاكرة الجمعية وكل ما يتعلق بفلسطين والشعب الفلسطيني".

وأكدت الإعلامية هنادي على دور الإعلام في نشأة الأفراد، وقالت: "للإعلام دور في إعطاء المحاضن التربوية كالبيت والأُسر على بناء الأفكار وتنقلها، وللإعلام وظيفة تربوية ويقوم بنشر القيم وأن نحول هذه القيم إلى سلوك".

أما بخصوص دور الإعلامي، فقالت: "للإعلامي وظيفته التوعية، وإبراز القضية على سلم المضامين الإعلامية، ولتحقيق ذلك يجب أن يكون المحتوى المصنوع يتحرى التوازن النفسي وعدم بث رسائل سلبية بقطع الأمل من الحل والمحافظة على النفس الإيجابي، وأن يتوفر لديه التماسك الروحي، والمصداقية العلمية ومنع الإشاعات والأخبار المضللة".

واختتمت مشاركتها، بأهمية أن يتولى الإعلام مهمة "إظهار الكم الجماهيري المناهض للتطبيع هذا في إطار مشروعية الكم وانتزاع الحق بحكم الأكثرية، فالإعلام الموافق للتطبيع يظن إن كَثُر المطبعون فسيكسبون القضية".

يشار إلى أن المؤتمر الدولي لمقاومة التطبيع، الذي ينظمه المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، سيعقد إلكترونيًا في الفترة من (27 فبراير – 3 مارس 2021)، بمشاركة شخصيات فلسطينية وعربية وإسلامية وعالمية من مختلف أنحاء العالم.

ويهدف المؤتمر، الذي يتضمن سلسلة من الجلسات الإلكترونية، بحث سبل مواجهة التطبيع بأشكاله كافة مع الاحتلال الإسرائيلي، ومواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية ويسلط الضوء على حقوق الشعب الفلسطيني.

 

 

 

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع