تمثيل فلسطينيي الخارج في المجلس الوطني مطلب شعبي

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

منذ الدورة الأولى للمجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في مدينة القدس في آيار ١٩٦٤ وما تلاه من مجالس لاحقة لا تمثل الشعب الفلسطيني بشكل حقيقي إنما كانت وما تزال تمثل أجندات الفصائل والأحزاب السياسية والتكتلات الاجتماعية .. وكنا نتفهم ذلك بسبب صعوبة إجراء الانتخابات في دول الشتات التي يقيم فيها الفلسطينيون .. ولا أعتقد أن الظروف قد تغيرت كثيرًا فالوضع السياسي العربي القائم الآن هو أكثر سوءًا مما كان عليه من قبل .. لكن علينا أن نعترف جميعًا أن المجلس الوطني الذي اجتمع في غزة عام١٩٩٦ ليقوم بشطب مواد مهمة وأساسية من الميثاق الوطني الفلسطيني إرضاءً للكيان الصهيوني الغاصب لم يعد ذلك المجلس الذي يمثل شعبنا أو يعبر عن مواقفه وتطلعاته السياسية

واليوم وقضية شعبنا تمر بأزمة حقيقية وتتعرض لمحاولات الشطب والإلغاء فإن علينا جميعًا أن نتكاتف لإفشال هذه المؤامرة .. وعليه فإن إجراء انتخابات حيث ما توفرت الظروف المناسبة أو اختيار شخصيات وطنية وازنة من أبناء شعبنا في الشتات لعضوية المجلس الوطني هو مطلب شعبي ضروري جدًا في هذه المرحلة خاصة وأن شعبنا في الشتات يمثل أكثر من نصف أبناء شعبنا الفلسطيني ولابد أن يكون له رأي وكلمة في اجتماعات المجلس الوطني المقبل من خلال ممثليه المنتخبين أو الذين يتم اختيارهم .. لكنني أعتقد أن القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية التي تسيطر على المشهد السياسي الفلسطيني الراهن هي غير معنية بإشراك فلسطيني الخارج في عضوية المجلس الوطني إلا من كان منهم يتساوق مع السلطة وسياساتها .. فإذا كان هذا المجلس هو الذي يفرز قيادة منظمة التحرير فمن حقنا جميعًا أن نسأل أين هي اللجنة التنفيذية وما هو دورها .. فهذه اللجنة التي يفترض أن تكون مرجعية سياسية للسلطة أصبحت أداة في يد السلطة تستخدمها وقتما تشاء وتضعها على الرف وقتما تشاء

المجلس الفلسطيني المقبل أمامه تحديات كبيرة وخطيرة في ظل هذا الانهيار الرسمي العربي وعليه لابد من مواصلة الضغط على السلطة وأجهزتها وعلى قيادات الفصائل من أجل أن يكون لفلسطيني الشتات كلمتهم في هذه المرحلة التاريخية الحرجة.

هشام عودة / شاعر فلسطيني

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع