فلسطينيو الخارج ركيزة أساسية في القرار الوطني

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

نشأ المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج ليشكل حراكًا شعبيًا مدنيًا لتمثيل فلسطينيي الخارج الذين يزيدون عن ستة ملايين فلسطيني في الشتات، وليعبر عن تطلعاتهم، وليشاركوا في القرار السياسي الفلسطيني، وليسندوا شعبنا في الداخل في صموده وثباته على أرض فلسطين. 
ويعزز فلسطينيو الخارج والمؤتمر الشعبي وحدة الموقف السياسي الشعبي لفلسطينيي الخارج بدعم حقوق اللاجئين سعيًا لتشكيل أوسع مشاركة شعبية فلسطينية، وعاملًا على إعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية سليمة كما كان أصل تأسيسها. 
ففلسطينيو الخارج لا ولن ينسوا قدسهم ولا مسرى الرسول الكريم ولا يتوقفوا عن الإبداع في أساليب النضال المدنية والشعبية والسياسية في الخارج. وبالتالي فهم يثبتون للعالم بأن الشعب الفلسطيني شعب واحد بقضية واحدة وبمفهوم تحرر واحد، وهو شعب حيّ يطالب بحقه ويرفض انسداد الأفق. وهو شعب يملك عوامل الاستمرارية والاستدامة وتحمل الصراع والمقاومة حتى التحرر، فهو لا يتوقف عن النضال بل يورث فلسفة النضال وأدب الصمود ومفرداته من جيل إلى جيل. وهو بفضل الله شعب ذو عزيمة على العودة، يتنقل بها من مهجر إلى مهجر. ويملك الطاقات المبدعة مستندًا بذلك إلى عون الله وإلى حصونه الشعبية العربية والإسلامية. وبناء عليه فإن دورة النضال الفلسطيني التي تبادلت بين الداخل والخارج، تأتي اليوم على دور وأهمية فلسطينيي الخارج في صنع القرار السياسي الوطني. فهم الآن يحدثون التوازن في العمل الفلسطيني بعد انسداد الأفق السياسي في القضية الفلسطينية وتيهًا في نفق أوسلو، وليكون نقطة توازن بين العمل الفلسطيني في الداخل والخارج. 
ومشاركتهم في القرار الوطني يعيد تكامل النضال متمثلة في ثنائية الداخل والخارج، حيث انطلقت المقاومة ضد الاحتلال البريطاني المتواطئ مع الصهاينة منذ اللحظات الأولى من بداية الانتداب البريطاني عام 1916 مرورًا بثورات العشرينيات من القرن الماضي، وصولًا إلى الستينيات، حيث تولى الخارج زمام النضال والمقاومة. ثم انتقالًا إلى مرحلة الثمانينيات حيث انتقل العبء إلى الداخل ثانية فاشتعلت الانتفاضة الأولى ثم الانتفاضة الثانية، مرورًا بثلاث حروب على قطاع غزة، ثم الدخول في نفق أوسلو المظلم ليتبعها الانقسام الفلسطيني الداخلي. وهنا يأتي دور فلسطينيي الخارج في المؤتمر الشعبي ليستلموا راية المقاومة المدنية الشعبية في الخارج، رفضًا لانسداد الأفق السياسي، ومطالبين بحق العودة وبناء منظمة التحرير من جديد من أجل استدامة العمل الفلسطيني، وتحقيق حلم العودة وتحرير الأقصى والمسرى وكنيسة القيامة. 
ويأتي دور فلسطينيي الخارج لتكوين إطار مستقل بعيد عن الاستحواذ الفصائلي، ومشاركًا في القرار الوطني. والأهم من ذلك يأتي ليتكلم فلسطينيو الخارج لغة وطنية واحدة تمهيدًا لتأسيس الدولة المستقلة وعاصمتها القدس التي باتت أقرب إلى الواقع منها إلى الحلم. وأي قرار وطني بدونهم سيحصر القرار ونتائجه في الداخل الفلسطيني فقط، ولذا فإن الوضع الفلسطيني الحالي يحتِّم على الكل الفلسطيني من سلطة وفصائل وتاريخ نضالي أن يسارعوا للتفاعل مع فلسطينيي الخارج كركيزة عمل وطنية واعدة وصاعدة.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع