المؤتمر الشعبي يعقد ندوة لمناقشة الاستراتيجيات الدولية لمواجهة التطبيع

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

ناقش عدد من الشخصيات الوطنية المختلفة من دول أوروبية وعربية، أساليب مواجهة التطبيع وذلك خلال ندوة عقدها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الأربعاء 3-3-2021، تحت عنوان "الاستراتيجيات الفلسطينية والعربية والدولية لمواجهة التطبيع"، والتي تأتي في إطار الجلسة الخامسة للمؤتمر الدولي لمقاومة التطبيع، حيث ركزت الشخصيات في حديثها على حركات مقاطعة الاحتلال وأثرها وأساليب مواجهتها من قبل الاحتلال.

الأكاديمي والأستاذ الجامعي شفيق الغبرا، تحدث حول الاستراتيجيات المقترحة لتشجيع الفلسطينيين في الداخل والخارج والعرب على مناهضة التطبيع.

وقال الغبرا إن: " قضية التطبيع لا تمثل العرب، وهي تعبير عن سياسات أنظمة في لحظة صعبة ومشكلات عميقة تعيشها الدول العربية".

وأضاف "نحن أمام حالة عبرت عن سياسات دول دون السماح للمجتمع ان يقول رأيه ،و التطبيع ليس تطبيعاً شعبياً ولا يعكس موقف الشعوب".

وأكد الغبرا على أن الشعب الفلسطيني بحاجة لمشروع وطني متكامل الأبعاد، مشدداً على أهمية وجود مباردة شعبية حقيقة تكون خارج النطاق الرسمي لتأسيس مشروع وطني لفلسطين.

وحول ضعف تحرك الشعوب العربية لمواجهة التطبيع ذكر أن العالم العربي بأغلبيته يعيش تحت النظام الدكتاتوري وأن هذا النظام ازداد شراسة، وبالتالي فإن المأزق ليس فلسطينياً فقط وإنما أصبح عربياً في كافة الدول العربية حيث أصبح النظام العربي يمر بأزمة حقيقية منذ عام 2011.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية بزرت في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، في ظل ظروف شائكة، وكان اللوم من النظام العربي للفلسطينيين بأنهم يذهبوا بالفرص، ولكن الفلسطينيين أظهروا مرونتهم وجربوا وسائل مختلفة في النضال.

ومن اسبانيا تحدث البروفيسور في مجال التاريخ من جامعة فالنسيا جورج راموس حول تجربته كناشط في حركة مقاطعة الاحتلال الاسرائيلي.

حيث قال: " يجب ان نستغل كل الجهود لمقاومة التطبيع خاصة وأن اسرائيل تضخ ميزانيات كبيرة لغسل صورة الاحتلال دوليا".

وأفاد بأن السفارة الإسرائيلية قدمت شكوى قضائية ضدهم في حركة المقاطعة وذلك بسبب حملة إعلامية نظموها ضد مغني أمريكي قال إن الشعب الفلسطيني وفلسطين غير موجودين وكان معارضاً لأسطول الحرية الذي خرج دعماُ لقطاع غزة.

وأشار راموس إلى أن حركة المقاطعة تضع الإشارة حول الثقافة والرياضة والفن، كيف يجب أن يكونوا مقاومين للتطبيع.

وأكد أن ملاحقة الاحتلال لهم كداعمين للقضية الفلسطينية، ويعملون على مقاطعة الاحتلال، زادهم قوة ولم يخيفهم ، بل حشد لهم الدعم بشكل أكبر.

من جانبه قال الناشط والسياسي الفلسطيني في أمريكيا خالد الترعاني إن " ما يميز حركة المقاطعة في أمريكا، هي مستوى الوقاحة في تعامل الاحتلال الإسرائيلي بحيث يشغل النشطاء بقضايا قانونية على أمل أن يزيح الانتباه عن القضية الحقيقة وهي الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي".

وأفاد بأنه أظهر استطلاع رأي في الولايات المتحدة الأمريكية أن 72% من الشعب الأمريكي ضد محاولات تجريم حملات مقاطعة الاحتلال.

وبين ترعاني أنه رغم ذلك فإن المنظمات المؤيدة للاحتلال نجحت في تحجيم حملات المقاطعة في 32 ولاية، وأن 80% من الشعب الأمريكي يعيش في ولايات تحجم من مقاطعته للاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن بعض المنظمات المؤيدة للاحتلال الاسرائيلي استطاعت تمرير قوانين تجريم مقاطعة الاحتلال، مبيّنا أن تلك القوانين عندما يتم تحديها في المحاكم تفشل وذلك لأنها تخالف البند الأول في الدستور الأمريكي والذي يضمن حق التعبير عن الرأي.

وفي سياق متصل قال رئيس حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا الدكتور كامل حواش إن " بريطانيا كانت أولى المطبعين من خلال وعد بلفور، وإن دعمها لإسرائيل دعم مطلق".

وأضاف حواش إن "عموم الشعب البريطاني يتفهم القضية الفلسطينية، ففي حملة التضامن مع فلسطين، كان هناك تفاعل كبيرمع حقوق الشعب الفلسطيني، بأوجه مختلفة وأشكال متعددة من الدعم.

وذكر أن هناك دعم كبير من النقابات العمالية في بريطانيا لصالح القضية الفلسطينية، حيث أصدرت بيانا أفاد بأن إسرائيل دولة ابارتايد، وكان يتعارض كليا مع نهج الحكومة البريطانية.

وفضّل استخدام كلمة تعايش بدلاً من تطبيع معللاً ذلك بقوله: "أريد استخدام كملة غير التطبيع، وهي التعايش حيث تعمل عليها إسرائيل والغرب بطريقة مقلقة، فالتطبيع يعني تقبل كل شيء تفعله إسرائيل على أنه طبيعي، ولكن التعايش يعني أن نسير مع بعضنا البعض ونتعايش في ظل الوضع الحالي".

وشدد على أهمية مقاومة التطبيع قائلاً "يجب علينا أن نبث أهمية القضية الفلسطينية وأن نعمل على مقاومة هذا التطبيع من خلال توعية الشعوب".

رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني "يوريال فور" زاهر البيراوي تحدث خلال الندوة حول حملة مقاطعة الاحتلال أهميتها وانجازاتها وأهم التحديات التي تواجهها.

حيث بيّن أن أهمية حملة المقاطعة للاحتلال الإسرائيلي "BDS" تأتي لأنها جاءت لإصلاح ما أفسدته أوسلو بمقاطعة العرب للاحتلال، ولأنها جاءت بعد فشل الجهود الدولية في إنهاء الاحتلال، وفي ظل عدم وجود بدائل للضغط على الاحتلال.

وذكر أن من أشكال المقاطعة التي تم اتخاذها في أوروبا، المقاطعة الأكاديمية، والثقافية، حيث حققت نجاحات كبيرة، فالمقاطعة الاقتصادية، وهي القسم الأكثر تأثيرا، استطاعت حرمان إسرائيل من استثمارات تقدر بمئة مليار.

وأشار إلى أن أهمية المقاطعة في أوروبا، تمكن في أنها تكرس في عقلية المجتمع الأوروبي أن النظام الأبارتايد الجنوب أفريقي، مقبل على الزوال وهو ما تخشاه "إسرائيل".

ونوه إلى أهم التحديات التي تواجه حملات المقاطعة ومن أبرزها، "انفراط عقد المقاطعة العربية والتي لها تأثير كبير، والغياب الرسمي في هذه الجبهة، وقوة اللوبي الإسرائيلي، وتغييب الحضور الشعبي العربي، بالإضافة إلى مسألة معاداة السامية، وغياب توفر الدعم المالي لحملات المقاطعة من الجانب العربي".

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع