الأسير محمد الحلبي صاحب أكثر عدد محاكمات في العالم

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

يعتبر الأسير محمد الحلبي من مُخيّم جباليا شمال قطاع غزّة صاحب أكثر عدد محاكمات في العالم، ولا يزال، على الرغم من منصبه في إدارة مؤسسة "الرؤيا العالمية" للإغاثة في غزّة، يُكابد التعذيب والمحاكمات اللاإنسانيّة لدى الاحتلال الصهيوني بذرائع واهية.

تعرّض لتعذيبٍ شديد

وقال خليل الحلبي، والد محمد، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "يوم 6/15 من العام 2016 تفاجأنا، كما المؤسّسة التي يعمل بها، باعتقاله عند عودته من القدس دون أي سبب، لنعلم بعد 52 يوماً من المحامي والصليب الأحمر أنّه كان معتقلاً في سجن "عسقلان" وتعرّض للتعذيب وفترة اعتقال شديدة للغاية مارس خلالها محققي الاحتلال أشد أنواع التعذيب وتم نقله إلى سجن "نفحه" ومن ثم إلى سجن "ريمون" إلى يومنا هذا، أي منذ قرابة أربعة سنوات ونصف وهو هناك".

وتابع الحلبي الأب، أنّه "ومنذ ذلك الحين يتم عرض محمد على المحاكم، والمحاكمة الأخيرة كانت في 14من شهر كانون الثاني/يناير الفائت، كان رقمها 155، وللأسف كل هذه المحاكم عبارة عن تعذيب من نوعٍ آخر، وفي كل مرّة يجري التمديد له من أجل معاقبته لأنه رفض الصفقة التي عُرضت عليه، هم يريدون منه اعترافاً ليسجلوا لهم انتصار، لأنّ موضوع محمد أحرج "إسرائيل" أمام العالم، لا سيما وأنّه في بداية الاعتقال عملوا بروبوغندا إعلاميّة كبيرة وأرسلوا لكل سفراء العالم أنّهم ألقوا القبض على أحد ممولي المنظمات الفلسطينيّة وهو تمويل من الخارج".

تحقيق مؤسّسة الرؤيا أثبت كذب ادعاءات الاحتلال

كما أكَّد والد محمد أنّ مؤسّسة "الرؤيا العالمية"، التي تمول من أستراليا، تفاجأت من هذه التهم وبدأت بإجراء تحقيق استمر أربعة أشهر وخلص إلى تكذيب كل الاتهامات الموجّهة إلى محمد.

ووفق الوالد، فقد قام الاحتلال بتهديد محامي ابنه بالاعتقال في حال نشر أشياء أو حقائق تُدين "إسرائيل"، كما أنه تعرّض للتهديد أكثر من مرّة في حال رفض الصفقة المطروحة عليه بأنّ يتم زيادة الاتهامات عليه والحكم عليه مدّة طويلة.

ولفت إلى أنّ محمد، ومن شدّة التعذيب، فقد حوالي 50% من حاسة السمع وحوالي 25 كيلو غراماً من وزنه، ويُعاني الآن من معاناة شديدة داخل السجن جرّاء التعذيب.

الأسير الحلبي يتعرّض لمحاكمة غير عادلة

بدوره، رأى مدير مؤسّسة الضمير لحقوق الانسان في قطاع غزّة، علاء السكافي، خلال حديثه لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أنّ الأسير محمد الحلبي يحاكم في ظل عدم وجود الضمانات والمعايير الكافية لمحاكمته محاكمة عادلة، وهذا ما دفع بقضاء الاحتلال إلى تمديد المحاكمة في كل مرّة وإلى اتخاذ المزيد من إجراءات البحث والفحص للمعلومات لكي يتم تثبيت التهم عليه ويتم الحصول على أعلى حكم يتم إدانته به.

وفي وقتٍ سابق، أكَّدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أنّ قضية الأسير محمد خليل الحلبي من مُخيّم جباليا للاجئين تشكّل نموذجاً قوياً على مستوى استهتار سلطات الاحتلال الصهيوني بحريّة عمل ناشطي المجتمع المدني في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته.

ولفتت المنظمة في تقريرٍ حقوقي لها، إلى أنّ سلطات الاحتلال تواصل احتجاز الأسير الحلبي لأكثر من أربع سنوات وفق اتهامات ملفقة بدعم المقاومة، وذلك على صلة بدوره القيادي في مؤسسة الرؤيا العالمية World Vision"" التي يتولى موقع مدير مكتبها في الأرض المحتلة وعقاباً له على نشاطه الذي يوفر بعض الدعم الإغاثي للأسر الفقيرة وأصحاب الحالات الصحية الحرجة وذوي الإعاقات والصيادين المضارين من الحصار والمزارعين الذين تم تجريف أراضيهم وقطع المياه عنها.

وطالبت المنظمة كلاً من السكرتير العام للأمم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان بالتدخّل فوراً لوقف ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني.

يُشار إلى أنّ "World Vision" هي منظمة خيريّة مسيحيّة إنجيليّة على مستوى العالم، وقدّمت الدعم للفلسطينيين في القدس والضفة المُحتلّة بشكلٍ مُستمر منذ أكثر من 40 عاماً.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع