هيئة المؤسسات العربية والفلسطينية في برلين تحيي ذكرى يوم الأرض

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

أحيت هيئة المؤسّسات والجمعيّات الفلسطينيّة والعربيّة في برلين .. ذكرى يوم الأرض في قلب برلين .. رغم صعوبة المشهد والمحاذير وخطورة الموقف وما فرضه فيروس كورونا على العالم من قيود .. تُقيّد كلّ مناحي الحياة .. حيث  يوم الأرض في هذا العام والعام الذي سبقه هو يوماً ليس كبقيّة الأيّام في الأعوام السابقة .. فرغم كل تلك المحاذير الكورونيّة فقد كان يوماً جماهيريّاً موحّداً لأبناء شعبنا وهم يعيشون الذّكرى .. 

لقد خرج أبناء الشعب الفلسطيني في برلين في الذكرى الخامسة والأربعين ليوم الأرض الخالد .. وهو اليوم الذي يُحييه أبناء الشعب الفلسطيني في كل عام .. رمزاً للّدّفاع عن ثوابته وعن أرضه وكرامته.. حيث يصادف الثلاثين من آذار من كل عام ذكرى إحياء يوم الأرض الخالد .. اليوم الوطني الّذي تصدّت فيه الجماهير العربية الفلسطينية في النّقب والمثلّث والجليل والسّاحل عام 1976.. لمشاريع مُصادرة الأراضي والتّهويد والتّهجير.. بصدورهم العارية وبإرادتهم وبعزيمتهم وبإيمانهم بحقوقهم .. وأعلنت فيه جماهير الشّعب الفلسطيني النّفير والإضراب العام .. وتصدّى فيه الشعب الفلسطيني لقوّات عدوان المحتلّ دفاعاً عن عروبة فلسطين .. وقدّمت فلسطين ستّة شهداء من أبنائها ومئات الجرحى والمعتقلين ..على درب نيل الحرّيّة والتّحرير والإستقلال .. 

لقد أعرب المُتحدّثون اليوم في وقفة إحياء يوم الأرض الخالد في برلين .. عن تأكيدهم في يوم الأرض على الوحدة الوطنيّة الحقيقيّة .. وعلى التّمسّك بالثّوابت الفلسطينيّة وعلى حقّ اللاجئين بالعودة .. وعلى أنهم من شتاتهم عائدون .. وفي أرضهم متجذرون وفيها صامدون وباقون .. حيث رفرفت الأعلام الفلسطينية عالية خفّاقة في سماء برلين .. وحرصت هيئة المؤسسات والجمعيات الفلسطينية والعربية في برلين .. على إحياء الذكرى من خلال هذه الوقفة الجماهيريّة رغم جائحة الكورونا .. لكي يرفعوا صوت قضيتهم للسّاسة وصُنّاع القرار.. ويطالبوهم بنصرة الشّعب الفلسطيني والدفاع عنه ومساعدته في تحقيق عودته للديار التي هُجّر منها.. ووضْع حدّ لممارسات الإحتلال العدوانية بحقّ شعبهم وأرضهم ومقدساتهم .. 
 
في الذّكرى الخامسة والأربعين ليوم الأرض الخالد ... يجدّد أبناء فلسطين في برلين وفي كل مكان القسم بالله والعهد ... مع الأقصى والأسرى والجرحى والمفقودين ... ومع أهلهم الّذين يعيشون حياة الضنك في مخّيمات العذابات .. قلاع الصّبر والصّمود في لبنان ... وفي شتّى أنحاء المعمورة ... وصولا إلى تشيلي والبرازيل ... ويحيّون صمود شعبهم خلف جدار القهر العنصري في الضفة الغربية المناضلة .. وأهلهم المدافعين عن أرضهم المغتصبة في القدس والداخل الفلسطيني .. ويذكرون معاناة أهلهم المحاصرين في قطاع غزة العزة ... وفي كل مدن وقرى ومخيّمات الوطن ... كما ويحيّون صمود أهلهم وأحبتهم وكل مناضليهم في السجون والمعتقلات ... وهم يخوضون  معارك الحرية من خلف القضبان .. كما ويوجّهون تحية عز وإكبار لأهلهم في العمق الفلسطيني داخل الخط الأخضر وهم يسطّرون ملاحم البطولة في تصدّيهم للإحتلال .. ويحيّون أيضا صمود أهلهم في أمّ الفحم الصامدة ..  
 
إنّ يوم الأرض الخالد هو ركن من أركان وركيزة من ركائز النّضال للشّعب الفلسطيني ... الّذي يعبّر أبناء فلسطين فيه عن مدى تمسّكهم بأرضهم وبهويّتهم ... وسيبقى يوم الأرض يوما وطنيا فلسطينيا ... يتعلمون منه حب فلسطين وأرض فلسطين ... فلسطين الحق الذي يأبى النسيان ... رغم تنكيل وبطش الاحتلال الذي استمدّ مبرر وجوده من قتل الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم ... فقد حرص الاحتلال منذ أن تم انشائه في فلسـطين ...على ممارسة سياسة تهويد الأرض العربية واقتلاع الفلسطينيين منها ... وذلك من خلال ارتكاب المجازر المروّعة بحقهم .. 

 ففي الثّلاثين من شهر آذار من العام 1976 ... هبّ الشّعب الفلسطيني في جميع المدن والقرى والتّجمّعات العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 ضد الاحتلال الصهيوني ... بإضراب شامل وبمظاهرات شعبيّة عارمة ... كردّ طبيعي على قرار الاحتلال بمصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضي عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السّواعد وغيرها ... لتخصيصها للمستوطنات الصّهيونية ... حيث كان رد الاحتلال على جماهير الشعب الفلسطيني بالقتل والاعتقال والإرهاب ... ولم تكن أسلحتهم إلا الحجارة والعصي والفؤوس ... حيث فتحت النار على المتظاهرين مما أدى إلى استشهاد ستة فلسطينيين من أهالي سخنين وعرابة وكفركنا ونور شمس والطيبة .. هذا إضافة لعشرات الجرحى والمصابين والمعتقلين ..   
 
فأتت هبّة يوم الأرض ... نتيجة لتراكمات الوضع المأساوي الخانق الذي يعانيه الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة منذ قيام الكيان الصهيوني ... والتي امتدّت لتعمّ كل الاراضي الفلسطينية المحتلة ... ولازال صداها يتردد إلى هذه اللحظة .. التي وقف فيها الشعب الفلسطيني وقفة رجل واحد ... في مواجهة غطرسة قوّات الاحتلال الصهيوني ... وشكّل يوم الأرض ذكرى للتلاحم البطولي للشعب الفلسطيني ... ومناسبة وطنية فلسطينية وعربية ... ويوماً وطنيا للمحافظة على الأرض الفلسطينية من التّهويد والتّمسك بها .. ومناسبة للتّأكيد على حقّ العودة ... والتزامه بتحرير الارض المغتصبة ... وتكريس المقاومة كنهج في التعامل مع الاحتلال ... وشكّلت رمزاً لوحدة الشّعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده .. 
 
في يوم الأرض وجّه المتظاهرون تحيّة من برلين لأهل الأرض .. أبناء الشعب العربي الفلسطيني في الداخل الفلسـطيني المحتل عام 48 .. وحيثما تواجد .. يشدّون على أياديهم ... ويحيون صمودهم ... ومعهم ... حتى العودة والتحرير وتقرير المصير .. ويرددون كما قال شاعرنا الكبير محمود درويش ... وأسد فلسطين الشيخ رائد صلاح إنا هنا في فلسطيننا باقون .. ما بقي الزعتر والزيتون ... راسخون هنا راسخون ... حجر وشجر وبشر... ونحن الباقون وسنكون .. 
 
في يوم الأرض الخالد فإنه لا يفوت المحتشدون أيضا ذكر شهداء ثورتهم الباسلة ... على طريق تحرير الأرض الفلسطينية .. و يوم الأرض الخالد فإنهم يستذكرون آلام وجراح شعبهم الفلسطيني المناضل بكل شرائحه وأماكن وجوده ... يستذكرون الشهداء والجرحى والمعاقين والمشردين ... واللاجئين والمحاصرين وليس أخيرا أسراهم البواسل الصامدين في غياهب السجون ... 
 
ورغم مرور 45 عاما على يوم الأرض الخالد ... إلا أن الجرح الفلسطيني مازال ينزف ..فقد أصبحت فلسطين أكبر سجن في العالم و ربما عبر التاريخ ... ولا تزال آلة القمع والقتل الاسرائيلية مستمرة في محاولات النيل الممنهج من الشعب الفلسطيني ... ولا تزال أجهزة مخابراته تعمل علي تفتيت وحدة الصف الفلسطيني في محاولة منها لتدمير المؤسسات الفلسطينية ... والشعب الفلسطيني مازال يحمل القضية و يتمسك بالثوابت ... ويلوح بمفاتيح العودة ... الحق المقدس الذي لا يحق لأي أحد أن يتنازل عنه أو يساوم عليه .. 
 
ان الشعب الفلسطيني الموحّد الّذي ينتمي إلى الوطن الواحد غير قابل للقسمة .. لهو حريص في تعامله مع مع الجهات المعادية لشعبه وقضيته على أن لا ينجرّ وراء مساعيها في تقسيم شعبه الى فئات وأحزاب وفرق .. فكلهم في زورق واحد ... وعدوهم لا يفرق بينهم أبدا..  وإنهم وفي هذا المقام يجددون الدعوة إلى الوحدة الوطنية الحقيقية خيارهم الأوحد ... على برنامج الوحدة الوطنية كخيار وطني على طريق تحرير الأرض والإنسان .. " فالشعب يريد إنهاء الاحتلال... " 

 سيبقى أبناء فلسطين صامدون ... متمسكون بأرضهم وثوابتهم ومبادئهم ومنطلقاتهم ... كما كانوا وما زالوا وسيبقوا ... وسيستمرون برفع رايات الدفاع عن شرف هذه الأمة ... عنوانا للعزة والفخار .. 

 هيئة المؤسسات والجمعيّات الفلسطينية والعربية في برلين

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع