بطن الهوى والشيخ جراح.. أحياء فلسطينية في مواجهة تغوّل الاستيطان "الإسرائيلي"

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

يعيش الفلسطينيون في الداخل الفلسطيني المحتل حالة من صراع الوجود ضمن الحرب الديموغرافية التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين في الداخل وخاصة القدس، والتي بدأت من تهويد حي العجمي في حيفا مروراً بمحاولات تهجير سكان حي الشيخ جراح من بيوتهم ومشروع "وادي السيليكون" الذي يستهدف حي واد الجوز وصولاً إلى معاناة سكان حي بطن الهوى في بلدة سلوان الذين باتوا يواجهون الصراع ذاته على البقاء في منازلهم ومواجهة المصادرة لمنع الاحتلال الإسرائيلي من الاستيلاء عليها.

وقبل أيام قامت الجمعية الاستيطانية "عطيرت كوهانيم" إحدى الجمعيات الاستيطانية التي تعمل على تهويد المدينة بالاستيلاء على منازل المقدسيين من خلال تزوير الوثائق بتقديم بلاغ لمحكمة الاحتلال الإسرائيلي العليا لهدم عدد كبير من منازل المقدسيين في بلدة سلوان، وإجلاء 7 آلاف مقدسي من 6 أحياء في البلدة وهي "وادي الحلوة، والبستان، وبطن الهوى، وواد الربابة، وواد ياصول، وعين اللوزة".

في ذات الوقت تبذل الجمعيات الاستيطانية جهوداً كبيرة للاستيلاء على مزيد من الأراضي والعقارات في أحياء مدينة القدس، حيث تمددت مطامعها إلى قلب البلدة القديمة، في محاولة مستمرة منها لتهويد مدينة القدس وإخلائها من الفلسطينيين، الأمر الذي يرفضه المقدسيون ويقفون في مواجهته من خلال إثبات حقهم في ملكيتهم لأراضيهم ومنازلهم التي منها ما هو أقدم من الاحتلال الإسرائيلي.

وفي مواجهة مطالب الجمعيات الاستيطانية وقرارات محكمة الاحتلال "الإسرائيلي" العليا؛ نظّم العشرات من أهالي بلدة سلوان والمتضامنين معهم الأربعاء 26-5-2021، وقفة احتجاجية أمام المحكمة المركزية في البلدة، حيث قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الوقفة وقامت باعتقال عدد من المشاركين بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح.

وبعد جلسة للمحكمة المركزية استمرت أكثر من ساعة، قامت المحكمة بتأجيل قرار البت في قضية تهجير وإخلاء أهالي حي بطن الهوى من منازلهم لصالح المستوطنين.

من جانبه علّق المحامي "يزيد قعوار" أحد محامي عائلات حي بطن الهوى على قرار المحكمة بأن "القضية هي قضية عامة، وتقرر مصير مئات الأشخاص ولذلك لا يجوز إصدار أي قرار دون أن تأخذ الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي نتيجة ممكن أن تصدر."

وصرّح رئيس جمعية البستان وأحد أفراد العوائل المهددة بالتهجير من بلدة سلوان قتيبة عودة: "النكبة التي عاشها أهلنا من قبل لن نعيشها مجدداً"، وأشار إلى أن عائلته (عودة) تتكون من 21 فرداً منهم 10 أطفال وتمتلك العائلة 3 منازل في حي البستان وبطن الهوى مهددة بالتهجير والهدم.

وذكر أن حي بطن الهوى هو حي يسكنه 700 فلسطيني موزعين على 86 عائلة يواجهون خطر التهجير من منازلهم. مؤكداً أنهم في حي بطن الهوى تمكنوا من إيصال رسالة للاحتلال الإسرائيلي بأنه "كما لم يتمكن من ترحيل أهالي حي الشيخ جراح فهو لن يستطيع ترحيل أهالي حي بطن الهوى أيضاً". 

وأضاف عودة "نحن نطالب فقط بحيّز أمان لنا ولأطفالنا في الحي، ونحن مستمرون في الدفاع وندعو لإنقاذ الشيخ الجراح وسلوان".

كما أكد أهالي الحي على تمسكهم بحقهم في منازلهم وعدم التنازل عنها للمستوطنين، حيث قالت سعاد أبو رموز إحدى سكان حي بطن الهوى إنهم لن يمرروا قرار المحكمة أو القاضي في إخلائهم من بيوتهم معبّرة عن ذلك بقولها "ما رح نمشّي قرار محكمة ولا قاضي، هاي بيوتنا وما رح نطلع منها".

وفي سياق متصل علّق المواطن فخري أبو دياب أحد سكان الحي أيضاً على ما يجري في الحي بأن "الأحياء المقدسية لن تكون لقمة سائغة بيد الاحتلال ومستوطنيه".

ومن جانبه أكد مسؤول لجنة الدفاع عن بيوت حي بطن الهوى زهير الرجبي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضغطت على المحامين الموكلين في قضية الحي للانسحاب من القضية، وأنهم قدموا الأوراق التي تثبت ملكيتهم للمنازل ولكن القانون لم يكترث لذلك.

ويبقى صراع أهالي مدينة القدس وكل فلسطين مع الاحتلال الإسرائيلي مستمراً حتى إثبات حق الفلسطينيين في أرضهم واستعادة حقوقهم المسلوبة.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع