من غزة إلى الكونغرس .. رحلة ناشط فلسطيني لنقل الحقيقة

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

تحدث ناشط فلسطيني عن زيارة قام بها مؤخرا للولايات المتحدة الأمريكية، التقى خلالها أعضاء في الكونغرس، ومسؤولين أمريكيين، بهدف تسليط الضوء على نضال الفلسطينيين لنيل حقوقهم، خاصة في غزة المحاصرة.

وقال الناشط أحمد أبو رتيمة الذي يعد أحد الوجوه البارزة لمسيرات العودة التي دخلت عامها الثاني، إنه عاد قبل أيام من زيارة لأمريكا، جاءت بدعوة من مؤسسة حقوقية عريقة، وشهدت عديد اللقاءات الرسمية والشعبية، لتسليط الضوء على نضال الفلسطينيين في غزة ضد الاحتلال، من خلال مسيرات العودة التي دأب الفلسطينيون على المشاركة فيها أسبوعيا منذ عام مضى.

ومتحدثا عن تفاصيل زيارته التي استمرت نحو شهر قال أبو رتيمة لـ"عربي21": "زيارتي للولايات المتحدة تمت بدعوة من جمعية خدمات الأصدقاء الأمريكية (afsc)، وهي تتبع جماعة كويكرز الأمريكية الدينية المعروفة في الولايات المتحدة، وتعرف باهتمامها بقضايا العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان ومناصرة المضطهدين حول العالم".

وأضاف عن الزيارة: "كان الهدف من الزيارة، إيصال صوت فلسطين، والمحاصرين في غزة بالتحديد إلى نشطاء المجتمع الأمريكي وفئاته المتعددة، فضلا عن إنشاء جسر لحوار ثقافي بين الشعب الفلسطيني والأمريكي، فغزة معزولة عن العالم، وهي بحاجة إلى أن يسمع العالم منها، ولذلك كانت الزيارة بمثابة كسرا رمزيا للعزلة والحصار المفروض على غزة".

ولفت إلى أن جولته شملت 11 مدينة في عموم الولايات المتحدة، وهي شيكاغو، ديترويت، ماديسون، سان فرانسيسكو، سان داييجو، ولاية نيو مكسيكو، نيويورك، واشنطن دي سي، أطلنطا، وأجرى خلالها لقاءات مع مجموعة من الفئات التي عانت من الابادة والممارسات العنصرية وتسعى لتحقيق العدالة في أمريكا، مثل السكان الأصليين للبلاد، والأفارقة الأمريكيين الذين يبلغ تعدادهم نحو 11 مليونا، إضافة إلى لقاءات مع نشطاء أمريكيين تقدميين مهتمين بقضايا العدالة الاجتماعية، ويناهضون السياسات الرسمية للولايات المتحدة.

وشملت الزيارة بحسب أبو رتيمة، لقاءات مع عشرات من اليهود الرافضين للاحتلال، ممن يقفون ضد سياسات اسرائيل ويعتبرون أنها لا تمثل يهوديتهم.

وضمن أبرز هذه اللقاءات قال الناشط الفلسطيني إنه اجتمع مع 3 من أعضاء الكونغرس الأمريكي من بينهم مارك بوكان، الذي حاول أن يأتي لغزة مؤخرا، لكن الاحتلال منعه تحت ذريعة أمنية، إضافة إلى لقاء آخر جمعه بمكتب المرشح المحتمل للرئاسة الأمريكية بيوني ساندرز، حيث شرح لهما ما تعانيه غزة جراء الحصار واستمرار الاحتلال.

وشدد أبو رتيمة على أن زيارته تؤكد أنه يمكن بناء الجسور مع المجتمع الأمريكي لصالح القضية الفلسطينية، وأن الفرص مفتوحة لتحقيق ذلك، بعيدا عن موقف الفلسطينيين السلبي من الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

وأكد على أن مثل هذه الزيارات، تعزز صوت فلسطين وصوت غزة، ويمكن أن تخرجنا من العزلة التي هي هدف الاحتلال من وراء فرض الحصار، وأضاف: "حتى إن لم يكن هناك نتائج مباشرة من وراء هذه الزيارة كوني أتحرك بصفتي ناشط وليس سياسي أو صانع قرار، لكن هذه تراكم على المدى البعيد لتحسين صورة فلسطين والتصدي لرواية الاحتلال التي يحاول نزع انسانيتنا منا وفرض عزلة علينا".

وعلى صعيد النشاط الإعلامي قال: "الزيارة كانت غنية جدا بالنشاط الإعلامي وفي كل مدينة ذهبت إليها، كان هناك فيها لقاءات مع إذاعات وصحف محلية، بالاضافة الى وسائل إعلام كبرى، أبرزها لقاء مع الاعلامية الشهيرة إيمي جودمان وهي معارضة للسياسات الأمريكية، وكان لي محاضرة في واشنطن دي حضرها أكثر من 70 ممثلا عن مؤسسات المجتمع المدني، وكل هذه اللقاءات كان بترتيب من الجمعية المضيفة (كويكزر)".

وحول نتائج الزيارة قال: "يستفاد من هذه الزيارة بأن علينا أن ننسج الجسور مع القوى التي تشاركنا النضال من أجل العدالة وتعزيز حقوق الانسان، وكل من يحب هذه المبادئ السامية هو شريك معنا في نضالنا، وكما يوجد قوى للشر في العالم فإن هناك قوى خير يمكن التنسيق معها لصالح قضيتنا".

وتابع: "لاحظنا غيابا حقيقيا للرواية الفلسطينية وبالذات لغزة، فالأمريكيون في العموم ليسوا أشرارا ولكن ينقصهم المعرفة، (..)". وأضاف: "استوقفت الكثير من الأمريكيين بشكل عشوائي أثناء تجولي في شوارع المدن الأمريكية، وسألتهم هل سمعت قبل ذلك عن غزة فقال لا، لذلك فإن ظل غياب المعرفة تعتبر فرصة للاحتلال لاستمرار جرائمه".

وختم بالقول: "هناك مهمة ملقاة على الفلسطينيين في الخارج، خاصة ممن هم لدى الدول الغربية، تتمثل بضرورة توسيع الوعي بفلسطين وقضيتها العادلة ونشر روايتنا حول الصراع".

 

عربي 21

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع