"البقعة".. أكبر مخيمات الشتات الفلسطيني في الأردن

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

على حدود الشمالية الغربية للعاصمة الأردنية "عمان"، يقع واحدًا من رموز التهجير الذي تعرض له الشعب الفلسطيني منذ قدوم "العصابات الصهيونية" واحتلال أرض فلسطين التاريخية.

مخيم البقعة؛ يقطنه قرابة الـ 104 آلاف لاجئ فلسطيني، وفق بيانات وكالة "الأونروا"، في بيوت مهلهلة مثبتة بصفائح الزينكو والخشب المتآكل، وبين طرقات مليئة بالحفر، والتي لا تكاد تستوعب مركبة واحدة.

وقالت الأونروا إن المخيم يعاني مشاكل جمة تتلخص في الفقر وسوء الخدمات وارتفاع معدل البطالة.

وأشار رئيس لجنة الخدمات بالمخيم، وليد طه، لـ "قدس برس"، إلى أنه ورغم كل الظروف التي يُعانيها "فإن أبناء مخيم البقعة يتميزون بالتفوق الأكاديمي".

وقال طه إن طلابه يحصلون في الجامعات الأردنية على أعلى النسب في تخصصات الطب والتمريض والهندسة وتربية الطفل.

وأردف: "كما تقلد كثير من أبناء المخيم مناصب سياسية وأكاديمية بارزة في الأردن".

وأضاف: "حكايات الفقر والمعاناة تتشابه في أرجاء المخيم، لكن أهالي المخيم يملكون إصرارًا عجيبًا على الحياة، فأنت تجد السوق داخل المخيم يملك حركة تجارية نشطة، ويضج بالحياة رغم المعاناة اليومية لسكانه".

ونوه إلى أن سكان المخيم هم أصلًا من فقراء قرى الضفة الغربية ومخيماتها، وإن اللاجئ الفلسطيني الثري فضّل السكن مباشرة في المدن؛ "وحتى اليوم فإن المتبقين في المخيم هم بصورة عامة من فقرائه، لأن من تتحسن أحواله المالية، وخاصة نتيجة العمل في الخليج، يرحل".

وتُظهر الأرقام الرسمية والمسوحات أن نسبة الفقر في المخيم تزاد بشكل سنوي، حيث وصلت في 2013 إلى 20 في المائة مقارنة بـ 14 في المائة عام 2010.

وقد تصل نسبة الفقر الحقيقة إلى أكثر من النصف، لولا المساعدات المقدمة من قبل الحكومة الأردنية، وتدخل صندوق المعونة الوطنیة والجمعیات الخیریة.

وتقدم جمعیة المركز الإسلامي الخیریة مساعدات نقدیة وعینیة للأسر الفقیرة والأیتام في مخيم البقعة تصل قيمتها إلى مليون دينار أردني.

ويشتكي السكان من أن الخدمات المقدمة في عيادات "الأونروا" ليست بالمستوى المطلوب، وينتقدون عدم توفر أغلبية أصناف الأدوية فيها، مما يضطرهم لشراء الأدوية من الصيدليات الخاصة بتكاليف لا يطيقونها ماديًا.

وتعاني مدارس الوكالة من اكتظاظ كبير في أعداد الطلبة في الفصول الدراسية حيث يصل معدل طلبة الغرفة الصفية الواحدة 55 طالبًا مما يؤثر في مستوى التحصيل العلمي للطلبة.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع