54 عاماً على النكسة ومازالت الجريمة مستمرة

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

يوافق اليوم السبت 5-6-2021، الذكرى الـ54 لـ"نكسة حزيران"، التي بدأت عقب هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي على قوات مصرية وسورية وأردنية، نجم عنه احتلال الضفة الغربية وشرق القدس وقطاع غزة وسيناء المصرية والجولان السورية.

وتأتي هذه الذكرى، في ظل مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، والاستمرار في سياساتها الهادفة إلى تهجيره واقتلاعه من أراضيه في الضفة والقدس، وسط تصاعد عمليات التهويد والاستيطان ومصادرة الأراضي، والاعتداء على المقدسات، وخاصة المسجد الأقصى.

ففي الخامس من حزيران/يونيو عام 1967، استطاعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بسط سيطرتها على شرق مدينة القدس بعد أن احتلت غربها عام 1948، وتسببت بتشريد نحو 300 فلسطيني حتى بات "يوم النكسة" عنوانًا آخر لتهجير الفلسطينيين بعد ما تعرّضوا له خلال "النكبة" عام 1948.

ويذكر أن "حرب حزيران" والتي تعرف أيضاً بـ"حرب الستة أيام، والنكسة" لم تكن بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين فحسب إنما كانت عبارة عن حرب شاملة بين "إسرائيل" ومصر وسوريا والأردن، وساندتهم قوات عراقية.

وأسفرت الحرب عن استشهاد 15 – 25 ألف عربي، ونتج عنها أيضاً صدور قرار مجلس الأمن رقم (242)، وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربيّة في الخرطوم، وتهجير معظم سكان مدن قناة السويس، وكذلك تهجير معظم مدنيي محافظة القنيطرة في سوريا، وعشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني من الضفة، ومحو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس والضفة.

ولم تقبل إسرائيل بمنطق السلام، ورفضت قرارات منظمة الأمم المتحدة، وتحدّت ميثاقها، وانتهكت مبادئها؛ واستمرت بالاستيلاء على الأراضي، ونهبها لصالح الاستيطان.

ومن جانب قانوني سيطر الاحتلال على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في المناطق المحتلة في أعقاب حرب 1967، وصدر الأمر العسكري رقم 2 لسنة 1967، الذي نص على إلغاء أي قوانين سارية المفعول في المناطق المحتلة في حال تعارضها مع الأوامر الصادرة عن إدارة الاحتلال.

وبعد نشر الأمر العسكري رقم 347 لسنة 1981 نقلت جميع الصلاحيات القانونية والإدارية إلى ما سمي بـ"الإدارة المدنية".

ومنذ عام 1967 بدأت تخضع إجراءات اعتقال الفلسطينيين في المناطق المحتلة وطريقة معاملتهم لسلسلة من الأوامر العسكرية تصدر عن القادة العسكريين في كل من الضفة وغزة.

وترفض المحاكم العسكرية "الإسرائيلية" تطبيق تعليمات القانون الدولي بالرغم من أن القوانين الدولية تلزم الدول المحتلة بتطبيقها، وترفض التعامل مع الأسرى كأسرى حرب، وتتعاطى معهم كمجرمين وإرهابيين وتفرض عليهم أحكاما قاسية.

وحسب بيان نشرته هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم السبت 5-6-2021، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت منذ الخامس من حزيران عام 1967 مليون حالة اعتقال.

وكشفت الهيئة في إحصائية موثقة لها، أن عدد حالات الاعتقال في صفوف الفلسطينيين منذ النكسة بلغ نحو (1.000.000) حالة اعتقال، بينهم أكثر من (17.000) حالة من الفتيات والنساء والأمهات، وما يزيد عن (50.000) من الأطفال، مؤكدةً على وجود تلازما بين الاعتقالات والتعذيب.

وأضافت أن جميع من مرّوا بتجربة الاعتقال، من الفلسطينيين، كانوا قد تعرضوا - على الأقل - إلى شكل من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي والمعاملة القاسية.

كما بينت الهيئة أنه منذ 5 حزيران1967 إرتقى نحو (226) اسيراً شهداء في سجون الاحتلال، منهم (73) استشهدوا نتيجة التعذيب، و(71) بسبب الاهمال الطبي و(75) نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال، و(7) أخرين بعد اصابتهم برصاصات قاتلة وهم داخل السجون، بالإضافة الى مئات آخرين توفوا بعد الإفراج عنهم بفترات قصيرة متأثرين بأمراض ورثوها من السجون جراء التعذيب والاهمال الطبي وسوء المعاملة، بالإضافة الى الكثيرين من الأسرى والمحررين كان السجن سببا رئيسيا في التسبب لهم بإعاقات جسدية ونفسية أو حسية (سمعية وبصرية)، ومنهم من لا تزال آثارها حاضرة في حياتهم.

وفيما يتعلق بسياسة الإعتقال الإداري، أوضحت الهيئة أن عدد قرارات الاعتقال الاداري منذ العام1967 تقدر بأكثر من (54.000) قراراً، ما بين قرار جديد وتجديد للإعتقال الاداري.

ويذكر أن النكسة كان لها أثر كبير على الواقع الفلسطيني والعربي حيث قادت لنتائج متنوعة من ضمنها المقاومة الفلسطينية التي صعدت وزادت نشاطها فيما بعد.

المصدر/ وكالات 

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع