د. حلوم: ما يحصل في الضفة يندرج في إطار إعادة الحياة لـ"أوسلو"

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

يتعرض الفلسطينيون في الضفة إلى الاعتداءات المتكررة على حرياتهم من قبل السلطة التنفيذية عبر الأجهزة الأمنية، حيث بات واقع الحريات سلبيا ومحبطا.

وقال عضو المجلس الوطني الفلسطيني السابق الدكتور ربحي حلوم إن ما يحصل في الضفة الغربية المحتلة عمل مبرمج بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ويندرج في إطار إعادة الحياة لـ"أوسلو" النهج التي لفظت أو تكاد تلفظ أنفاسها بعدما أفرزته من مخرجات كارثية بحق الشعب والوطن عبر ثمانية وعشرين عاماً، حيث وفرت للاحتلال الفرصة لبلوغ أوج غطرسته ومخططاته الاحتلالية، مشيراً إلى أن رئيس السلطة محمود عباس هو عراب أوسلو النهج والفكرة وقيصرهما.

وفي حديث لـ"القدس ويب تي في" أشار حلوم إلى أن السلطة الفلسطينية أنشئت بموجب مرسوم صادر عن الحاكم العسكري العام للاحتلال وفقاً لاتفاقية أوسلو الشهيرة.

واعتبر حلوم أنه نظراً للجرائم التي ارتكبتها أذرع السلطة الأمنية بحق الشعب والوطن، والممارسات الميدانية الخطيرة على كل الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية والمجتمعية، وما شهدته حقبة الثماني والعشرين سنة الماضية من فساد مستشر وتنسيق أمني مع الاحتلال أودى بأرواح المئات من المقاومين الذين تم تحليل سفك دمائهم بأيدي العدو عبر تسليمهم أو المشاركة في متابعته واعتقاله ومحاصرته وصولا لتصفيته تنفيذاً لتراتيل العرف المقدس في عرف السيد محمود عباس"، مؤكداً "أننا أمام أكثر من دولة بوليسية بل أمام سلطة أثبتت أنها اسنتسخت أبشع صور الأساليب البوليسية في التاريخ المعاصر لعدد من الأنظمة المشهورة بذلك، وكرست أبشع الجرائم"، مشدداً على ضرورة تنحية واستبدال ومساءلة القيادة الحالية التي قدّست التنسيق الأمني وكرّست الفساد، وإنتاج قيادة إنقاذ جماعية تعيد العربة النضالية إلى سكتها الصحيحة وصولاً إلى التحرير، في أعقاب ما حققته المقاومة في معركة "سيف القدس" الأخيرة، وطالب الشعب الفلسطيني بالعمل سريعاً لوضع حد لهذه الكارثة المتواصلة على أيدي السلطة، ودعا كل الفصائل الفلسطينية المقاومة والعاملة لتحرير فلسطين إعطاء هذا الاستحقاق أهميته اليوم قبل الغد، قائلا "إن التأخير في تحقيق مثل الاستحقاق بات يشكل خطرا على فلسطين وشعبها".

هذا وتواصل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية حملة الاعتقالات السياسية في صفوف المنددين بالجريمة البشعة التي اقترفتها الأجهزة الأمنية بحق الناشط السياسي "نزار بنات" والتي أدت لاستشهاده، حيث شنت الليلة الماضية حملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين ونكلت وضربت وسحلت كافة المعتصمين في انتهاك واضح لحقوق الإنسان وحرية التعبير .

واعتقلت أجهزة أمن السلطة "أبي العابودي" حيث توجهت زوجته الصحافية هند شريدة بعد اعتقاله ووالده وأبنائه الثلاثة للاعتصام أمام المقرر مطالبين بالإفراج الفوري عنه.

واعتقل العابودي ومعه شخصيات عامة مثل الناشط السياسي عمر عساف، الباحث خالد عودة الله، عمر الجلاد، تيسير الزبري، أدهم كراجة، حسام برجس، خالد عواد، عمر العوري، أسامة البدير، سري عثمان حماد، عدلي حنايشة، بشير الخيري، أحمد الخاروف.

وكان من بين المعتقلين خمسة صحافيين هم عقيل عواودة، الذي تعرض للضرب الشديد نقل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، والصحافي محمد حمايل، والصحافية ميس أبو غوش، والصحافي معمر عرابي، والصحافي عميد شحادة، إلى جانب مصادرة معدات العمل والهاتف الشخصي للصحفي بدر أبو نجم.

وكانت القوى والفعاليات الوطنية في الضفة الغربية أكدت أن ما تقوم به السلطة في هذه المرحلة قد فاق كل التوقعات، مطالبة إياها بضرورة الوقوف مع الذات ومراجعة ما يحصل لأجل العلاج وليس التأزيم وتعقيد الأمور.

 

 

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع