لـ "عيون القدس" في تركيا .. جمعات ولمّات فلسطينية في عيد الأضحى المبارك

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

في الأعياد والمناسبات في بلاد الغربة، سرعان ما تتدفق المشاعر الممزوجة بالألم والأمل إلى قلوب وأفئدة المغتربين.

وسرعان ما تندفع ذكريات أيام زمان الجميلة في هكذا أعياد، تنطلق تلك الذكريات حول لمة العائلة في الأعياد وتبادل التهاني، ليتخللها مزيج من شعور بالشوق لتلك الحقبة الخالدة في ذاكرة اللاجئ الفلسطيني المهجر من بيته ووطنه.

شعور بالوحدة في هذه الغربة الجديدة ينطلق كالسهم ليخترق فرحة العيد وبهجة المناسبة، ليحول الفرح إلى أشبه بالحزن ليصبح جرحاً لا يلتئم، جرح ينزف مع كل فرحة.

لكن شعبنا الفلسطيني يجاهد دوماً ليصنع الفرح في أعيادنا ومناسباتنا الوطنية والإسلامية، فرح لابدُّ منه رغم مرارة الواقع وصعوبة الحياة وقساوة الحال.

هنا في تركيا وفي عيد الأضحى المبارك، سُجلت فرحة لأبناء شعبنا الفلسطيني الصابر المهجر عن أرض الوطن أو من المخيمات الفلسطينية في سورية.

"لعيون القدس" ولعيون اللاجئين ولعيون المهجرين وكرمال عيون أبناء فلسطين المغتربين في تركيا، المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج والجمعية التركية للتضامن مع فلسطين "فيدار"، كان همهما أن يداويا هذا الجرح المفتوق.

أرادا بث الفرحة لدى أبناء فلسطين وإسعاد الأطفال بعيد الأضحى، وجمع الناس في مكان واحد لتبادل التهاني وتقوية الروابط الاجتماعية والتخفيف من أوجاع الغربة.

أولى المعايدات كانت في العاصمة التركية أنقرة، بحضور العشرات من أبناء الجالية الفلسطينية الذين تبادلوا التهاني بالعيد وتناولوا الإفطار سوية في مشهد جميل وفرحة الأهالي، ومسابقات للأطفال وتوزيع الجوائز.

أما الحفل الثاني كان في منطقة أسنيورت بمدينة إسطنبول، وهذا الحي معروف بأنه يضم أعداداً كبيرة من فلسطينيي سورية المهجرين من المخيمات الفلسطينية إلى تركيا.

قاعة كبيرة احتضنت هذا الحفل، مع حضور لافت للعائلات الفلسطينية الأب والأم والأولاد، الجميع "مبسوط والصغار طالعين حلوين كثير بملابس العيد" التي هي أهم فقرة في كل عيد.

كلمات المتحدثين كلها كانت في خندق واحد أن الحل لمأساة اللاجئين هو بالعودة إلى أرض فلسطين والعيد بيكون عيدين إن شاء الله.

فقرات فنية وأناشيد وطنية ومسابقات للأطفال وتوزيع الجوائز وتبادل التهاني وتناول الحلويات، كل تفصيل له علاقة بالعيد وبهجته كان حاضراً في هذه المعايدة "الأسنيورتية".

وقريباً من سورية هناك في مدينة غازي عنتاب، وبين أحضان الطبيعة تبادل الفلسطينيون التهاني بعيد الأضحى المبارك، تسامر الكبار وفرح الأطفال بهدايا العيد.

تشابكت الأيادي في لعبة لم تفرق بين الكبير والطفل الصغير، الغاية هي الفرح والسرور ولا مكان للأعمار والسنوات فالجميع سعداء.

"من لم يأتِ إلى المعايدة نحن نذهب إليه" شعار طبقه القائمون على فعاليات "لعيون القدس"، زيارات إلى منازل الفلسطينيين في العاصمة أنقرة وتبادل التهاني وتوزيع حلويات العيد.

كما في حي أسنلر بإسطنبول وفد من المؤتمر الشعبي وجمعية "فيدار" باركوا للعديد من العائلات الفلسطينية في بيوتهم وقدموا لهم التهاني بعيد الأضحى، بهذه الخطوة جبروا خاطر الناس.

إبراهيم العلي مدير الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين "فيدار" حكى لـ"فلسطينيو الخارج"، أن الهدف من المعايدات والزيارات هو إدخال الفرحة على قلوب الفلسطينيين الذين يعانون الحرمان والتهجير وصعوبة الحياة.

وأكمل حديثه: "حريصون في المؤتمر الشعبي وجمعية فيدار على الوصول إلى كل أبناء شعبنا داخل تركيا ولسان حالنا يقول إننا معكم ونشعر بآلامكم ولن ندع فرصة ممكنة أو سبيلاً للتخفيف من معاناتكم إلا سنسلكها وسنقدم أقصى ما لدينا من أجلكم".

صحيح أن العيد قد رحل لكن ستبقى الصور التي التقطها أبناء فلسطين بهواتفهم المحمولة تشعرهم بشيء من الفرح كلما قلّبوا هذه الصور في جوالاتهم، فمن منا ليس لديه هذه العادة في أن "يبحبش" بين الفينة والأخرى في ذاكرة جواله، عله يلتقط فرحة هنا وضحكة هناك.

وكل عام وشعبنا الفلسطيني إلى العودة أقرب.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع