أهالي مخيم نهر البارد يفترشون الشوارع بعد غياب الكهرباء وحالات مرضيّة تستغيث

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

افترش عدد من أهالي مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، الشوارع، بعد انقطاع مطلق وشامل للتيار الكهربائي، شهده المخيّم منذ ليل الاثنين 2-8-2021، فيما توالت الدعوات لتكثيف الحضور الاحتجاجي اليوم الثلاثاء، إلى حين توفير مادّة المازوت.

وقال اللاجئ "ابو تيسير عوّاد" لـ " بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إنّ دعوات مكثفّة بدأت تصدر إلى أهالي المخيّم، تطالبهم بافتراش الشوارع والحارات، وعدم البقاء في المنازل، لإيصال رسالة استغاثة إلى كافة المعنيين وعلى رأسهم وكالة "أونروا" لرفد المخيّم بالمازوت، وتوفير الكهرباء ولو خلال ساعات الليل.

وبدأت أزمة انقطاع التيار الكهربائي، المتزامنة مع موجة من الحرّ الشديد الرطوبة العالية، تؤثّر على أصحاب الأمراض المزمنة، ولا سيما المُصابين بمرض الربو سواء كانوا كباراً أم أطفال، نظراً لانعدام الهواء في المنازل بسبب توقّف المراوح وأجهزة التبريد.

وأشار عوّاد، إلى أنّ أكثر من حالة سُجّلت أمس، لمُصابين بمرض الربو، تعرّضوا لأزمات اختناق، من بينهم طفلين وإمرأة، باتوا ليلتهم في العراء، هرباً من الاختناق داخل منازلهم.

ونشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو تظهر نداءات استغاثة من أصحاب أمراض، يحتاجون إلى الأوكسجين بشكل دائم، فيما يهدد انقطاع الكهرباء حياتهم بشكل جدّي.

وقال اللاجئ محمد موسى العامر، ممن باتوا ليلتهم في العراء أمس بتسجيل مصوّر:" انا مريض ولا استطيع العيش دون أوكسجين، ومنذ 3 أيّام لم استعمل جهاز الاكسجة بسبب انقطاع الكهرباء" وأضاف :" نطالب بالرحمة ولا شيء سوى الرحمة".

جاء ذلك، بعد نفاد كميّات مادة المازوت، لدى موزدي اشتراك الكهرباء في المخيّم، واعلانهم منذ الأوّل من آب/ أغسطس الجاري، عزمهم إطفاء محرّكات مولداتهم، لعدم توفّر المازوت، فيما ستقتصر اوقات التشغيل على أيّام الأحد من كلّ اسبوع كي يتنسّى للأهالي تعبئة المياه، حسبما أشار بيان لأحد اصحاب الاشتراكات.

وكانت عدّة احتجاجات شعبية قد شهدها مخيّم نهر البارد، خلال الأيّام الفائتة، لمطالبة وكالة "أونروا" برفد المخيّم بمادة المازوت والتحرك الفوري لحل المشكلة، نظراً لتأثيراتها المباشرة على المرضى وكبار السن.

ويعيش عموم لبنان أزمة خانقة في تأمين التيار الكهربائي، منذ أشهر، بسبب شحّ مادّة المازوت وانعدام سبل تأمينها حتّى اللحظة، وهو ما انعكس على مولدات الاشتراك، التي بدأت تمارس التقنين لمدد تتجاوز 18 ساعة يومياً ولا سيما في مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين، التي شهد بعضها انقطاعاً مطلقاً للتيار، وخصوصاً نهر البارد شمالاً وعين الحلوة جنوباً، إضافة إلى برج البراجنة في بيروت. في وقت وصلت مدد انقطاع الكهرباء الحكومية 21 ساعة يومياً في معظم المناطق.

وكانت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان " شاهد" قد طالبت الوكالة، بالوقوف عند مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه اللاجئين وايجاد حل جذري لأزمة المحروقات، كما طالبت الفصال الفلسطينية ومنظمة التحرير، بالضغط على الوكالة للقيام بواجباتها بتأمين مادة المازوت.

 

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع