بعد تمكن المحامين من زيارتهم ظروف تحقيق قاسية تواجه أسرى نفق الحرية

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

تمكن محامو هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رسلان وخالد محاجنة من زيارة الأسيرين محمد ومحمود العارضة، ليلة الأربعاء 15-9-2021.

ونقل الناطق باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه لـ"فلسطينيو الخارج" عن المحامي خالد محاجنة قوله إن الأسير محمد العارضة رفض كافة التهم الموجهة إليه ويلتزم الصمت رغم كل محاولات الضغط والتعذيب لتوريط أفراد عائلته، ورد على تهم محققي الاحتلال بأنه لم يرتكب جريمة وقال لهم "أنا تجولت في فلسطين المحتلة عام 48 وكنت أبحث عن حريتي ولقاء أمي."

وأضاف المحامي محاجنة أن "محمد العارضة وزكريا زبيدي خلال أيام حريتهما لم يشربا نقطة ماء واحدة ما تسبب بانهاكهما وعدم قدرتهما على مواصلة السير."

وأشار إلى أن الأسير محمد العارضة تمكن من التقاط بعض ثمار أراضي فلسطين ومنها الزيتون والصبر حيث قال له "أكلت من صبر البلاد بعد 22 عاماً."

وقال عبد ربه إن أبرز ما تحدث به الأسـير محمود العارضة لمحامي هيئة شؤون الأسرى رسلان محاجنة، خلال زيارته كان كالتالي:

"أنا المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ لعملية نفـق الحرية وبدأ حـفر النفق في شهر 12 من العام الماضي، ولا يوجد مساعدين آخرين لنا من الأسـرى، وتم اعتقالنا صدفة ولم يبلغ عنا أي شخص من الناصرة، حيث مرت دورية شرطة وعندما رأتنا توقفت"

وتابع: "سرنا مع بعضنا حتى وصلنا الناعورة ودخلنا المسجد، ومن هناك تفرقنا كل اثنين على حدة، وحاولنا الدخول لمناطق الضفة ولكن كانت هناك تعزيزات كبيرة"

وحول ظروف التحقيق معهم قال: "استمر التحقيق منذ لحظة اعتقالنا حتى الآن 7 ساعات يومياً"

وثمن دور أهالي الناصرة نافياً بذلك الإشاعات التي ذكرت أن أهالي الناصرة هم من سلموا الأسرى للاحتلال حيث قال: "تأثرنا كثيراً عندما شاهدنا الحشود أمام محكمة الناصرة، وأوجه التحية لأهل الناصرة.. لقد رفعوا معنوياتي عالياً، وأحيي كل شعبنا على وقفته المشرفة."

وأضاف الأسير محمود العارضة؛ "حاولنا قدر الإمكان عدم الدخول للبلدات الفلسطينية في مناطق48 حتى لا نعرض أي شخص لمساءلة، وحاولنا الوصول للضفة الغربية، وتابعنا الأخبار بعد خروجنا من النفق عبر راديو صغير"

ووجه رسالة قال فيها "أطمئن والدتي عن صحتي، ومعنوياتي عالية، وأوجه التحية لأهلنا في غزة، وأحيي كل جماهير شعبنا على وقفتهم، كان لدينا راديو صغير وكنا نتابع ما يحصل في الخارج"

"وعبر عن فخره الممزوج بالقلق بقوله: "ما حدث إنجاز كبير، وأنا قلق على وضع الأسرى وما تم سحبه من إنجازات للأسرى"

وأشار العارضة إلى أنه كان يرتدي جوارب ابنة شقيقته طوال الأيام التي عاشها حراً خارج السجن.

ووصف عبد ربه لـ"فلسطينيو الخارج" نقلاً عن الأسرى ظروف التحقيق التي يتعرضون لها، حيث يقبع الأسرى في زنازين مراقبة بكاميرات وحراسات مشددة.

ويتعرض الأسير محمود العارضة لظروف تحقيق قاسية حيث يمنع عنه الطعام ولا يسمح له بالصلاة ولا يمكنه معرفة الليل من النهار داخل الزنازين، ويتعرض للتحقيق من قبل 10 محققين يومياً وهو مكبل اليدين والأرجل، ولا يعرف مصير بقية المعتقلين.

أما محمد العارضة فيقبع في تحقيق الناصرة تحت أيدي حوالي 20 محقق، ويتعرض لتعذيب قاسي ولم يسمح له بالعلاج، ويتم التحقيق معه وهو بدون ملابس في تحقيق مستمر على مدار الساعة، حيث قابل المحامي وهو منهك وبحالة صعبة، ولم ينم خلال يومين سوى ساعة قبل زيارة المحامي، وأضاف أن الاحتلال يحاول توجيه تهم أمنيه له، ويتعرض لإهانات وتهديدات قاسية، إلا أنه يلتزم الصمت خلال التحقيق حول التهم الأمنية، وفقط تحدث في تحقيق الناصرة حول الهروب.

وأشارالأسير محمد العارضة إلى أنه تم الاعتداء على زكريا منذ اللحظة الاولى لاعتقالهم.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيانٍ لها وصل "فلسطينيو الخارج" نسخةً عنه، أن المحامي فيلدمان تمكن ظهر اليوم الأربعاء 15-9-2021 من زيارة الأسير زكريا الزبيدي بمعتقل الجلمة، وتبين أن الأسير الزبيدي تعرض للضرب والتنكيل خلال عملية اعتقاله مع الأسير محمد العارضة، ما أدى الى إصابته بكسر في الفك وكسرين في الأضلاع.

وبيّنت الهيئة، أن الأسير الزبيدي تم نقله الى أحد المشافي "الإسرائيلية" وأعطي المسكنات فقط بعد الاعتقال، كما يعاني من كدمات وخدوش في مختلف أنحاء جسده بفعل الضرب والتنكيل.

وقال محاميه فلدمان إن "زكريا الزبيدي لم يشارك في أعمال الحفر، وانضم الى غرفة الأسرى الستة قبل يوم واحد من خروجهم من النفق، الذي استغرق حفره قرابة العام".

وبين الزبيدي للمحامي فيلدمان خلال الزيارة، " أنهم وعلى مدار الأيام الأربعة التي تحرروا فيها لم يطلبوا المساعدة من أحد، حرصاً على أهل الداخل المحتل من أي تبعات أو عقوبات "اسرائيلية" بحقهم، ولم يتناولوا الماء طوال فترة تحررهم، وكانوا يأكلون ما يجدون من ثمار في البساتين كالصبر والتين وغيره".

وحذرت الهيئة، من مغبّة مواصلة عزل الأسرى الأربعة بظروف صعبة وفي زنازين تفتقر لأدنى مقومات الحياة الآدمية وبعيدا عن المؤسسات الحقوقية والطواقم القانونية التابعة لها، ومن تعرضهم للتعذيب والمعاملة السيئة والتنكيلية من قبل المحققين والسجانين.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع