"الهيئة 302" تعقد ندوة رقمية بحثت في "الأونروا تحديات المرحلة"

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

عقدت "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين"، ندوة افتراضية تحت عنوان "الأونروا وتحديات المرحلة"، الأربعاء 13-10-2021، شارك فيها عدد من أعضاء المجلس الاستشاري الإقليمي لـ "الهيئة 302" من مناطق عمليات "الأونروا" والعراق.

وأدار الندوة المدير التنفيذي لـ "الهيئة 302" الأستاذ سامي حماد، حيث تحدث في مقدمة اللقاء عن رمزية دور "الأونروا" في الوقت الحالي وبأنها أصبحت محط أنظار المعنيين بالقضية الفلسطينية وبأنها أصبحت ساحة صراع بين من يطالب بحق عودة اللاجئين والتمسك بقرارات حق العودة وفي المقابل المعسكر الصهيوامريكي الذي يسعى لشطب حق العودة من خلال انهاء وتعطيل دور "الأونروا".

كلمة الافتتاح القاها مدير عام "الهيئة 302" علي هويدي، الذي اشار الى دافع اختيار عنوان الندوة وبأنه بسبب ما برز مؤخرا من تحديات إضافية تواجهها الوكالة لا سيما على مستوى استهدافها الممنهج من قبل الكيان المحتل والذي تمثل آخرها بمحاولة مندوب الاحتلال في الامم المتحدة عرض ملصق كبير فيه مشاركة لاحد معلمي الاونروا يتحدث فيها عن هتلر بهدف التحريض على الوكالة او الحديث عن اتفاقية الإطار الخطيرة والمسمومة التي تم توقيعها بين الادارة الامريكية ووكالة "الاونروا".

أو تهديد الاتحاد الاوروبي بقطع 23 مليون دولار عن السلطة الوطنية الفلسطينية ان لم يتم اجراء تعديلات على المناهج الدراسية، او استخدام لبعض المصطلحات من قبل ادارة "الأونروا" لا تنسجم مع معايير الأمم المتحدة والوكالة، وتحدي الازمة المالية المزمنة للوكالة والتي بسببها وفرت الوكالة 600 مليون دولار خلال الستة سنوات السابقة على حساب حقوق وخدمات اللاجئين، وبأن هذا كله يوضع في خانة المزيد من حصار الوكالة وإضعافها والتضييق عليها.

وتحدثت الدكتورة حنين الطيراوي في المحور الأول عن "قرار إنشاء الأونروا وارتباطه بالقرار 194" الذي أكد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين والتعويض عليهم واستعادة ممتلكاتهم مع التحفظ على اعتراف هذا القرار بشرعية دولة الاحتلال، وأوضحت الدكتورة حنين بأن القرار 194 قد وضع آليات واضحة لتحقيق عودة اللاجئين الى ارضهم وبأن حق التعويض لا يشكل بديلا ً عن حق العودة.

وقد أشارت الدكتورة حنين الى أن الاعتراف بكيان الاحتلال كدولة من قبل الامم المتحدة كان مرهونا ً بشرطين أولهما يقضي باعتراف الكيان المحتل بقرار التقسيم وبالتالي اعترافه بحل الدولتين الأمر الذي لم يتم. اما الشرط الآخر يقضي بقبول الكيان المحتل بالقرار 194. مؤكدة بذلك بأن قرار العودة مربوط بشكل واضح بالقرار 302 الذي أنشأ "الأونروا".

ثم تحدث في المحور الثاني الأستاذ كاظم عياش تحت عنوان "مخاطر توقيع اتفاق الاطار على اللاجئين والموظفين والأونروا"، مشيرا الى أن اتفاق الاطار هو اتفاق يخضع "الأونروا" إلى الاملاءات الأمريكية، وقد اشار الاستاذ كاظم إلى أن هذه الاتفاقية ستؤثر على اللاجئين بشكل مباشر في عدة مجالات، فهي ستؤدي الى حرمان عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين من تقديمات "الأونروا" بحجة انتسابهم في يوم ما إلى "جيش التحرير الفلسطيني"، إذ ستتخذ الوكالة ذلك كذريعة لتصنيف اللاجئين على أساس سياسي وحرمانهم من المساعدات بناء على ذلك التصنيف، وستؤدي الحيادية المزعومة الذي ينص عليها اتفاق القرار إلى إنشاء جيل لا يعرف شيئاً عن فلسطين، كما يشكل هذا الإتفاق إعتداء على حقوق اللاجئين الإنسانية والوطنية.

اما من ناحية مخاطر هذا الاتفاق على الموظفين فهي تتمثل في تسليم أسماء موظفي "الأونروا" الى جهات صهيونية مما يشكل خطورة عليهم، وإجبار الموظف بأن يصبح بلا انتماء .

اما بالنسبة لمخاطر الاتفاق على الوكالة نفسها فسيؤدي الاتفاق إلى انحياز "الأونروا" ويفقدها حياديتها، وإلى تصفية الوكالة ومصادرة قرارها وخروجها عن الدور الذي أسست من أجله، ولهذا يجب التصدي وتعطيل الاتفاقية وهذا دور الجميع من منظمات مجتمع مدني وقوى سياسية ودول مضيفة للاجئين.

وتحدث في المحور الثالث الاستاذ محمد الشولي عن "تحديات الدور الذي تقوم به الأونروا (لبنان نموذجا). وأشار الشولي إلى واقع الحرمان الذي يعيش فيه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في ظل الأزمة الإقتصادية الخانقة التي يمر فيها البلد. والتي انعكست بشكل كبير على واقع اللاجئين الفلسطينيين مع غياب أي دور أو تدخل من قبل "الأونروا" لمواجهة هذا الوضع، وضرب مثلا على ضعف دور "الأونروا" بأنها لا تقدم مساعدات إغاثية إلى لعدد بسيط من اللاجئين.

كما دعا في كلمته إلى ضرورة إطلاق "الأونروا" لنداء طوارئ للعمل على مواجهة هذا الوضع الصعب للاجئين. وفي ظل رفع الدولة اللبنانية للدعم عن الأدوية أصبح اللاجئ الفلسطيني في لبنان عاجز عن شراء الأدوية الضرورية له خصوصا أصحاب أدوية الأمراض المزمنة وأمراض السرطان مما بات يشكل خطرا مباشرا على حياتهم دون وجود أي دور للوكالة حتى هذه اللحظة.

وأشار الى وجود عدد من اللاجئين وبالأخص في مخيم نهر البارد غير قادرين على دفع إيجارات منازلهم التي استأجروها بعد أحداث مخيم نهر البارد التي أدت بهم الى الخروج منه واستئجار منازل خارج المخيم.

كما أشار إلى أزمة التعليم الجامعي للاجئين حيث أنه وفي ظل انهيار العملة اللبنانية تدنت القدرة المالية لهم وأصبحوا عاجزين عن تغطية الأقساط الجامعية مما يستوجب تفعيل الأونروا لبرامج المنح الدراسية بشكل عاجل، وكان تعاطي "الأونروا" مع هذه الأزمات التي يواجهها اللاجئ الفلسطيني في لبنان وكأن الأمور طبيعية.

وتحدثت المهندسة إسلام العالول في محور "موقف دولة الاحتلال من الأونروا" حيث أوضحت الاسباب التي تحاول دولة الاحتلال انهاء "الأونروا" لأجلها وما هي سياسات الاحتلال لتحقيق هذا الهدف، كـ "قانون أملاك الغائبين" وكيف صنعه الاحتلال لتجريد الفلسطينيين من ارضهم تحت حجج واهية.

واشارت إلى محاولات دولة الاحتلال لنزع صفة اللاجئ من الفلسطينيين المتواجدين في القدس من خلال محاولاته لتوطينهم، كما وأن وجود "الأونروا" في القدس ممثلا بمراكزها ومبانيها يشكل رمزية سياسية تعبر عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة.

وكيف أن رئيس بلدية القدس السابق حاول في عدة مناسبات انهاء دور "الأونروا" فيها في محاولة منه لإلغاء وجود مخيم شعفاط، ومحاولاته المتكررة لتقليص اعداد اللاجئين وتخفيض كثافتهم السكانية في القدس.

ثم تحدث الأستاذ عمر سبيت عن محور "أزمة تعويضات متقاعدو الأونروا والمحجوزة في البنوك اللبنانية"، موضحا ً أنه قد مر على هذه الأزمة سنتين دون وجود حل لها مشيرا الى مسؤولية "الأونروا" تجاه هذه المعضلة فهي تتحمل جزءً من المسؤولية بناء على مسؤوليتها في حماية أموال المتقاعدين، ومسؤوليتها في حماية حقوق اللاجئين.

وأشار الى أن موظفي "الأونروا" يتقاضون أجورهم عن طريق الـ fresh dollar فيما يجبر المتقاعد على سحب أمواله من البنك حسب السعر الذي وضعته الدولة اللبنانية والذي يعادل 3900 ليرة لبنانية الأمر الذي يشكل ظلما كبيرا لأصحاب هذه الأموال .

وأخيرا تحدث الأستاذ احمد زيدان عن "دور الإعلام العربي والدولي لتعزيز مكانة الأونروا"، حيث ذكر اهمية الاهتمام بالجانب الإعلامي ودوره في إبراز قضية الشعب الفلسطيني من جانب وجهة النظر الفلسطينية. وعن ضرورة وجود وقفة حازمة من جانب الطرف الفلسطيني لتفعيل الجانب الاعلامي، واشار زيدان الى أن رمزية دور "الأونروا" وقيمتها المعنوية أكثر من أنها منظمة لتقديم المساعدات والإغاثة، وأكد على وجوب وضرورة وجود نخب اعلامية فلسطينية تعمل على تشكيل جبهة ضغط من خلال الاعلام على الرأي العام.

وفي المداخلات تحدث من أمريكا المدير التنفيذي لمبادرة عون اللاجئين الأستاذ خالد الترعاني مشيرا الى ان استهداف "الأونروا" هو استهداف سياسي بامتياز والهدف منه إنهاء قضية اللاجئين وحقهم بالعودة وبان الكثير من الفلسطينيين وغير الفلسطينيين لا يعرفون "الأونروا" داعيا الى ضرورة تكثيف هذا النوع من الندوات وغيرها للمزيد من التوعية والتعريف بالوكالة واهميتها ودورها والتحديات التي تواجهها.

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع