المؤتمر الشعبي: نؤكد دعمنا لأهالي الشيخ جراح في رفضهم مقترحات محاكم الاحتلال وندعو المقاومة وجماهير شعبنا إلى تجديد الالتفاف حول قضية الحي

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج
شارك عبر

| فلسطينيو الخارج |

بيان صحفي

المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج: نؤكد دعمنا وتأييدنا لأهلنا في حي الشيخ جراح في رفضهم التسوية وجميع مقترحات محاكم الاحتلال، وندعو المقاومة وجماهير شعبنا إلى تجديد الالتفاف حول أهل الحي

لقد كانت قضية الشيخ جراح ومحاولة طرد أهله أحد الأسباب الأساسية لتفجر المواجهة الشعبية في رمضان الماضي، كما شكلت نموذجاً مصغراً عن نكبة فلسطين وعن الإحلال الصهيوني الذي يستند إلى القوة مدركاً بأنه يسرق أملاك الفلسطينيين وأرضهم غير مستندٍ إلى أي مشروعية، وقد جاءت معركة سيف القدس لتؤكد أن الرهان في حسم هذه المعركة هو على المقاومة بكل أشكالها، وعلى الإرادة الشعبية التي تقف سياجاً لحقنا في القدس والأقصى.

أمام عناصر القوة هذه، يحاول الصهاينة تسطيح القضية وطرحها وكأنها خلاف تقني على الملكية، وأن تطرح محاكمهم التسويات التي تقصد ضربَ الركن المبدئي الوجودي لهذا الصراع، وتحاول تقويض الرواية التاريخية الفلسطينية؛ فطرحت محكمة الاحتلال "العليا" تسوية تقترح اعتبار الشركة الاستيطانية "نحلات شمعون" مالكاً للحي، وقبول أهل الحي بكونهم "مستأجرين محميين" مؤقتاً لمدة خمسة عشر عاماً، على أن تشكل لجنة تسوية تابعة لـ "وزارة العدل" الصهيونية لتنظر في "ادعاءات" الطرفين وتقرر الملكية، وتتعهد الشركة الاستيطانية بعدم إخلاء أهل الحي إن قاموا بالترميمات الداخلية لحين التسوية أو انقضاء مهلة الخمسة عشر عاماً.

وإزاء هذه التسوية المخادعة التي تحاول شق صف أهل الحي، وإغرائهم بالإنصاف الموهوم عبر نظامٍ قضائي كان هو بذاته أداة طرد العائلات الأولى منهم وتمكين المستوطنين من اغتصاب بيوتهم.

إننا في الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج نؤكد على أن قضية الشيخ جراح يحسمها النضال الشعبي والإعلامي، والمقاومة والمواجهة، ولا تحسمها المحاكم ولا التسويات، بل إن محاكم الاحتلال لم تكن لتفكر بطرح أي تسويات لولا هذه النضالات العظيمة؛ فلماذا نوقفها ما دامت قادرة على فرض التراجعات؟

إن هذه التسوية ما كان ينبغي الالتفات إليها منذ البداية، ولا أن تصبح محل نقاشٍ وتداول، وينبغي أن ترفض مباشرة جملة وتفصيلاً حتى لا نسمح للمحتل بتصدير أزمته إلى ساحتنا، وحتى نحافظ على وحدة صف أهل الحي ووحدة الموقف الشعبي الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي من حولهم.

إن التفكير بتمرير هذه التسوية يهدد بتفتيت الموقف ويرسل رسائل سلبية لمن تحملوا وضحوا في الحرب الأخيرة، ويهدد مصير بقية الأحياء المهددة بالتهجير إذ يشكل أمامها نموذجاً للبحث عن التسويات بعد أن كان الحي يخوض معركة صمود لبى الجميع نداءها؛ كما أنه يسلم بالمحكمة الصهيونية المحتلة سلطة صالحة للفصل رغم أنها لا تملك أدنى شرعية لذلك بموجب القانون الدولي.

انطلاقاً من ذلك كله، فإننا ندعو إلى رفض هذه التسوية رفضاً قاطعاً وإلى عدم التعاطي مع أية طروحات من محاكم الاحتلال تخص الحي، فالذهاب للمحاكم كان خيار الضرورة لكسب الوقت وبناء الالتفاف الشعبي والدولي حول القضية ولم يكن بحثاً عن الإنصاف أو العدالة، وإلى المضي في طريق النضال الشعبي دفاعاً عن حي الشيخ جراح وعن سلوان، وإلى أن يكونا إلى جانب الدفاع عن الأقصى عنواناً مركزياً يسير بنا نحو مواجهة قادمة يمكن لها أن تغير الوقائع بالكامل، وأن تجبر المحتل على تراجعات كبرى في ظل بيئة دولية وإقليمية مهيأة لذلك.

وإننا ندعو فصائل المقاومة في الوقت عينه إلى أن تعلن موقفاً واضحاً يجدد التزامها بمنع تهجير أهل الحي، وهي التي خاضت حرباً مشرفة دفعت فيها الدماء والتضحيات لأجلهم ولأجل الأقصى، كما ندعو كل قوى شعبنا في الداخل والخارج إلى تجديد الالتفاف حول أهل الحي وتكثيف الرباط معهم ودعمهم بكل الوسائل الممكنة لنمنع محاولة العدو الاستفراد بهم.

 

المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

الأمانة العامة

23-10-2021

تابعنا عبر



تعليق عبر الموقع