تصريح قانوني
مصادقة الكنيست على قانون خصم  رواتب الأسرى والشهداء  من أموال الضرائب الفلسطينية
تابعت اللجنة القانونية باستهجان شديد، مصادقة "الكنيست الإسرائيلي" بالقراءتين الثانية والثالثة وبشكل نهائي على قانون "خصم رواتب الأسرى والشهداء من أموال الضرائب الفلسطينية،"  وتم تمريره بأغلبية ساحقة، حيث أيّد القانون 87  عضوا َمقابل معارضة 15 عضو . ويمثل هذا القانون جريمة عنصرية جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال الصهيوني غير الشرعي وسياساته الممنهجة في اضطهاد أبناء شعبنا الفلسطينين واستمرار لسلسلة القوانين العنصرية التي يسنها الاحتلال  الصهيوني لتبرير جرائمه واصباغها بالصفة الشرعية . 
في الجانب القانوني: 
نؤكد أن هذا القانون :
1. قانون باطل وفق  أحكام القانون الدولي  وإقراره يشكل  مخالفة جسيمة للاتفاقيات الدولية  لا سيما اتفاقية جنيف الثالثة لسنة 1949 الخاصة بمعاملة أسرى الحرب ، وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية وفي مقدمتها الاعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وهذا القانون العنصري لا يرتب أي آثاراً قانونية البتة ولا يمنح قوات الاحتلال أي حقوق للتصرف في أموال الشعب الفلسطيني.
2. يعتبر هذا القانون قرصنة لا أخلاقية  وتشريع للسرقة بالإكراه لأموال الشعب الفلسطيني والاستيلاء عليها عنوة رغماً عن إرادته ، فالأصل أن عائدات الضرائب التي تحولها دولة الاحتلال  الصهيوني   إلى السلطة الفلسطينية هي حقوق مالية صرفة للشعب الفلسطيني لا تملك سلطات  الاحتلال غير الشرعي حق التصرف بها كلياً أو جزئياً بأي شكل كان ولا تملك حجزها او الاقتطاع منها تحت أي مبرر كان . 
3. قانون عنصري سادي بامتياز لا يوجد له نظير في أي دولة في العالم تفتقت عنه العقلية الاجرامية الصهيونية ، وهو قانون ظالم يجسد عقوبات جماعية ضد ذوي الشهداء والأسرى من أبناء شعبنا الفلسطيني تستهدف خلق أزمة إنسانية جديدة في الضفة الغربية على غرار الأزمة في قطاع غزة .
4. يهدف الاحتلال من تشريع هذا القانون  إلى  إلصاق صفة الارهاب على المقاومة الفلسطينية ووسم الشهداء والأسرى الفلسطينيين بالارهابيين  حتى يبررر جرائمه ضدهم . وهنا نؤكد على شرعية حق مقاومة شعبنا للاحتلال الإسرائيلي هذا الحق الذي تكفله قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية .. 
5. يأتي هذا القانون كجريمة متعدية واجراء انتقامي ضد أسر الشهداء والجرحى والأسرى فلم يعد كافياً لمجرمي الحرب الصهاينة قتل المدنيين الفلسطينيين وقنص الأطفال بدم بارد وانتهاك حقوق الأسرى من رجال ونساء وأطفال وتعذيبهم وحرمانهم من العلاج الطبي ومن المحاكمة العادلة وانتهاك جميع حقوقهم الانسانية.
وأمام هذا الإمعان الصهيوني المستمر في انتهاك حقوق شعبنا الفلسطيني نطالب المجتمع الدولي ممثلاً بالسيد / غوبيرتيس بصفته الأمين العام للأمم المتحدة وكافة دول العالم الحر بتحمل مسؤولياتها لاإلغاء كافة القوانين العنصرية التي سنها الاحتلال الصهيوني ، ونطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية و مؤسسات المجتمع المدني بالتصدي لهذا القانون وفضح سياسة الاحتلال العنصرية في الاعلام وكشف حقيقته أمام الراي العام العالمي . نوصي باتخاذ الاجراءات  القانونية الآتية :
1. تقديم شكوى إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة .
2. التوجه إلى الامم المتحد الجمعية العامة ومجلس الامن لاستصدار قرارات ببطلان هذا القانون. بما فيها إحالة الأمر إلى محكمة العدل الدولية للحصول على فتوى قانونية ببطلان هذا القانون واثبات صفة العنصرية عليه .
3. تقديم شكوى إلى اللجنة التنفيذية في الاتحاد البرلماني الدولي لإلغاء عضوية الكنيست الاسرائيلي في الاتحاد عملاً بأحكام المادة الرابعة من النظام الأساسي للاتحاد البرلماني الدولي لانتهاكها النظام الاساسي تشريعها قوانين تنتهك حقوق الانسان الفلسطيني وتهديدها للسم والأمن الدوليين ووتخالف القرارات الأممية ومبادىء القانون الدولي .
4. مخاطبة الاتحاد الأوروبي لإدراج أعضاء الكنيست الاسرائيلي على قائمة الارهاب .
والله ولي التوفيق ،،
معتز المسلوخي 
رئيس اللجنة القانوينة _المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج