لم يستكن الفلسطينيون لقرار "المحكمة الإسرائيلية العليا"، القاضي بتجميد أوامر هدم تجمع الخان الأحمر، شرق مدينة القدس المحتلة، حتى منتصف الشهر المقبل، وهو القرار الثالث الذي يصدر بالتأجيل خلال الأيام الماضية، فتواصلت الفعاليات الشعبية المساندة لسكان هذا التجمع البدوي، ضمن رسائل بعثها السكان تحذر حكومة الاحتلال من مخاطر الهدم والتهجير.
وعلى أرض التجمع البدوي احتشد مواطنون ونشطاء قدموا من عدة مناطق في القدس والضفة الغربية، بينهم مسؤولون في السلطة الفلسطينية، رفضا لقرارات الهدم المؤجلة بقرارات المحكمة، واستظلوا هناك بخيمة نصبت في المكان المقام بالأصل من خيام وبيوت بدائية، يريد الاحتلال تجريفها وتهجير سكانها قسرا لصالح مشاريع استيطانية.
وأدى مئات المعتصمين أمس صلاة الجمعة في تلك الخيمة، حيث دعا إمام وخطيب الجمعة الشيخ ناصر القرن، إلى «تلبية نداء الاستغاثة» الذي أطلقه المواطنون في الخان الأحمر، ونصرتهم بكل الطرق والوسائل المتاحة، والاعتصام في المكان لإسقاط مخطط التهجير. 
وأكد أن أرض الخان الأحمر تتطلب التضحية في سبيلها بكل شيء، مضيفا «أنها تتمتع بخصوصية، ففيها المرابطون والأسرى والشهداء، وبارك الله بها ومن حولها، كما ان الله اختارنا للصمود والثبات فيها». وقال «أي تفريط بها يعني التفريط بمكة المكرمة».
وطالب خطيب الجمعة دول العالم بالتدخل لوقف سياسات الاحتلال الاستيطانية، منتقدا تقاعسها الحالي لنجدة الفلسطينيين، كما ندد باعتداءات الاحتلال على نساء وأطفال وشيوخ التجمع.
وتخلل الفعاليات التضامنية انطلاق مسيرة من أرض الخان الأحمر، صوب الشارع الرئيسي المحاذي لها، احتجاجا على قرارات ومخططات الاحتلال بحق القرية وسكانها، ردد خلالها المشاركون هتافات ورفعوا لافتات ضد إجراءات الهدم. ومنذ أسبوعين بدأت سلطات الاحتلال بمخطط إزالة التجمع، من خلال الدفع بقوات معززة من قواتها، إلى جانب آليات وجرافات لتسوية المكان، ونقل سكانه قسرا لمكان آخر أقيم في بلدة أبو ديس.
المصدر: صحيفة القدس العربي