تصريح قانوني
رفض تصريحات بولتون بخصوص  الاونروا
 
تستنكر اللجنة القانونية وترفض التصريحات الصحفية التي أدلى بها مستشار الأمن القومي الأمريكي / جون بولتون صباح اليوم الأربعاء 22أغسطس 2018 خلال زيارته لمدينة القدس المحتلة وخاصة ما يتعلق بوكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين الأونروا  حيث صرح : (  إن الأونروا جهاز فاشل وأنها خرقت القانون الدولي بشأن اللاجئيين ، وأن برنامج الاونروا هو الوحيد في التاريخ الذي يقوم على فرضية أن مكانة اللاجىء تنتقل بالوراثة، كان يجب تقليص الدعم  المالي الأمريكي لها منذ مدة طويلة لان جزء كبير من ميزانيتها مخصص لتأبيد مكانة اللاجئيين الفلسطينيين وأن ذك كان خطأ من الناحية الانسانية  بان نجعل من وضع غير طبيعي وضع دائم) .
ونحن في اللجنة القانونية إذ لا تستغرب صدور هذه التصريحات من شخص جون بولتون المحافظ اليميني المتطرف هذه الشخصية المعروفة بعدوانيتها وتعطشها للدماء والعنف. والذي كرس حياته لخدمة المشروع الصهيوني  ومساندة دولة الاحتلال الاسرائيلي في مواجهة الحق الفلسطيني ، والذي لم يكن تعيينه في هذا المنصب من قبل الرئيس ترامب مارس /آذار الماضي وليد صدفة وإنما بدعم وطلب أصدقائه  قادة الاحتلال الاسرائيلي ، فإننا ندين بشدة هذه التصريحات المستفزة للحق الفلسطيني والمضللة الكاذبة والتي تتطابق مع الادعاءات الصهيونية الباطلة  وتصب في مصلحة تنفيذ صفقة القرن ، فإننا نؤكد على ما يلي :
إن القول بأن الاونروا جهاز فاشل ينتهك القانون الدولي بشأن اللاجئيين الفلسطينيين هو إدعاء باطل واقعاً قانوناً ويخالف واقع الحال والشواهد التاريخية و موقف المجتمع الدولي من وكالة الأونروا التي اثبتت عملياً وعلى مدار سبعين عاماً بانها واحدة من فالأونروا هي أحد أنجح أجهزة الأمم المتحدة وهذا ما تؤكده الامم المتحدة وأنها تمارس عملها بموجب القانون الدولي ووفق ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الأممية وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة رقم 302 لسنة 1949 م  تسهيل عودة اللاجئيين الفلسطينيين إلى ديارهم  واستطاعت ان تكون بلا منازع  أيقونة للعمل الإنساني الخيري عالمياً وأحد ركائز التعاون الدولي بين الأمم، إذ أجمعت دول العالم على أهمية دورها الذي أصبح جوهرياً لا يمكن الاستغناء عنه، فقد ساهمت طوال عقود في  تخفيف حدة التطرف وفي حفظ السلم والأمن وتحقيق الاستقرار السياسي في منطقة الشرق الاوسط. 
إن القول بان وكالة الأونروا تؤبد مكانة اللاجىء الفلسطيني  هو تكرار حرفي لتصريح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في السابع من  يناير مطلع العام الحالي 2018م الذي قال فيه ان : "الأونروا منظمة تخلّد قضية اللاجئين الفلسطينيين وكذلك تخلد رواية ما يسمى بحق العودة  وهذا إدعاء باطل لا أساس له في القانون الدولي والحقيقة الجلية المؤكدة هي إن استمرار الاحتلال الاسرائيلي لأرض فلسطين هو الذي يخلد قضية اللاجئيين الفلسطينيين ويسعى لإذابة هويتهم وانكار حقهم القانوني الاصلي في العودة لديارهم التي هجروا منها . 
نؤكد إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بوقف وتجميد تمويل الاونروا هو قرار لا أخلاق ولا إنساني  وغير مسؤول وممارسة غير مسبوقة في العلاقات الدولية ويعتبر مخالفة صارخة للقانون الدولي العام ولميثاق الأمم المتحدة الذي يلزم الولايات المتحدة كونها عضو في الامم المتحدة وبموجب مصادقتها على الميثاق بأن تعمل بكل امكانياتها على حفظ السلم والأمن الدوليين وقرار غير مسؤول ومخالف لجميع الاعراف الدولية والمبادىءالعامة للقانون والعدالة. ولو كان السيد جون بولتون والإدارة الامريكية معنيون حقاً  بالأوضاع الانسانية  للاجئيين الفلسطينيين لما اوقفت الادارة الامريكية مساعداتها المالية للاونروا واصطنعت ازمة مالية دفع ثمنها اكثر من 5 ملايين لاجىء فلسطيني ولكان الأجدر بها ان ترفع الدعم السياسي والاقتصادي عن دولة الاحتلال الصهيوني وتطالبها على الفور برفع الحصار الجائر عن قطاع غزة  . 
وختاماً نؤكد بأن الحل الامثل والوحيد والعادل لقضية اللاجئيين الفلسطينيين هو بالانصياع إلى أحكام القانون الدولي وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 194 لسنة 1948 م  والقاضي بوجوب عودة اللاجئيين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً بالقوة الجبرية أبان نكبة فلسطين سنة 1948 م .

الاستاذ/ معتز المسلوخي
رئيس اللجنة القانونية في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج