حذر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج من استشراء النزعة العنصرية والتوسعية في الكيان الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين بكل ما يترتب على ذلك من تراكم القوانين والإجراءات والسياسات والممارسات التعسفية، وأطلق المؤتمر الشعبي نداءه للدعوة إلى استجابات جادة وعاجلة على المستوى العالمي في مواجهتها.
وأكد المؤتمر الشعبي في بيان صحفي اليوم السبت 1/9/2018، على أن القانون الاحتلالي الأساسي الجديد لعام 2018 الذي يعتبر أنّ "إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي" يكاد يكون في نصه وفي تأثيراته؛ أخطر وثيقة دستورية عنصرية وعدوانية وتوسعية من نوعها في تاريخ احتلال فلسطين. وبهذا القانون الأساسي الذي جاء سنّه انطلاقاً من أيديولوجيا صهيونية؛ أعلن كيان الاحتلال عن نفسه ضمناً بأنه دولة فصل عنصري، علاوة على أنه يشجِّع الاستيطان غير الشرعي في عموم فلسطين، ويرسِّخ بالأحرى عقيدة إنكار وجود الشعب الفلسطيني بكل ما يترتّب على ذلك من نفي حقوقه الأساسية، بما في ذلك حق العودة الفلسطيني وفقًا لقرار الأمم المتحدة رقم 194.
كما أشار المؤتمر الشعبي إلى الآثار الجسيمة التي يرتِّبها هذا القانون الأساسي العنصري وما يتضمنه من التمييز الدستوري الفاضح، بحق عموم الشعب الفلسطيني وخاصة في الأراضي المحتلة سنة 1948، فإنه يعيد إلى الأذهان أنّ توجّهات الفصل العنصري وممارساته ليست جديدة على الكيان الصهيوني منذ البدء، وقد ثبت عملياً أنّ التراخي الدولي معها قد شجّعها على هذا التفاقم والاستشراء على نحو غير مسبوق بما يقتضي مراجعة مسؤولة عبر العالم على كافة المستويات.  
وأضاف المؤتمر في بيانه:" وإذ ينبِّه المؤتمر إلى احتلال فلسطين بالقوة العسكرية على مراحل وتشريد شعبها بسياسات التطهير العرقي التي تخللت النكبة سنة 1948، فإنه يشير أيضاً إلى سياسات القهر والتمييز والتفرقة العنصرية وحرمان الفلسطينيين من العودة إلى أرضهم وديارهم التي تخللت سبعين سنة كاملة من الاحتلال، وما تلازم معها من سياسات الظلم والاضطهاد وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية؛ ومنها حقه في الحياة وحقه في تقرير مصيره والسيادة على أرضه وموارده، ووقائع الاقتلاع والتهجير القسري للفلسطينيين وهدم المنازل والاعتقالات التعسفية والانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين".
وأكد المؤتمر على أن هذه السياسات الجسيمة تدخل طوراً جديداً بسنّ القانون الأساسي الذي عُرف بقانون القومية اليهودية (2018) الذي يكرِّس الطابع العنصري المتأصل في الكيان الصهيوني ومؤسساته وأنظمته وممارساته، بالتلازم مع تفشي مظاهر الأبارتايد على الأرض كما تتجلى، مثلاً، في وقائع الاقتلاع والتشريد الجارية على مرأى من العالم بحق الشعب الفلسطيني في مناطق مستهدفة بالتوسع الاستيطاني في القدس وأرجاء الضفة الغربية وتكريس حالة الجدار العنصري والمستوطنات غير الشرعية والطرق الالتفافية المكرسة للمستوطنين، على سبيل المثال لا الحصر.
وأشار المؤتمر الشعبي إلى أنّ هذه التطورات الجسيمة تفرض استجابات صارمة على المستوى الدولي باتجاه إلغاء اتفاقيات التعاون كافة مع كيان الاحتلال والفصل العنصري، وإنهاء التعاون الأمني الثنائي ومتعدد الأطراف معه.
ودعا المؤتمر إلى البدء بمقاطعة عالمية لكيان الاحتلال ونظام الفصل العنصري هذا، الذي يحتل أراضي الشعب الفلسطيني ويصادرها ويجبر الفلسطينيين على العيش في معازل سكانية تشبه البانتوستانات.
وطالب المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الأمم المتحدة بالوقوف عند مسؤولياتها المبدئية وفقاً لمواثيقها في هذا الشأن، وبإعادة اعتماد قرارها رقم "3379" لعام 1975 والذي قرر أن "الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري" والذي ألغته الأمم المتحدة في عام 1991 بما شجّع كيان الاحتلال على التمادي في نهجه التوسعي والعنصري
ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة كافة إلى دعم تنفيذ القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 23/12/2016 والذي يعارض المستوطنات ويعتبرها غير قانونية ويدعو لوقفها وإزالتها.
وهذا نص البيان الصحفي كاملا:

 
نداء من "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج":
نحو مواجهة عالمية للاحتلال والتمييز العنصري في فلسطين
يحذِّر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج من استشراء النزعة العنصرية والتوسعية في الكيان الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين بكل ما يترتب على ذلك من تراكم القوانين والإجراءات والسياسات والممارسات التعسفية، ويُطلق المؤتمر نداءه هذا للدعوة إلى استجابات جادة وعاجلة على المستوى العالمي في مواجهتها.
يؤكد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أنّ القانون الاحتلالي الأساسي الجديد لعام 2018 الذي يعتبر أنّ "إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي" يكاد يكون في نصه وفي تأثيراته؛ أخطر وثيقة دستورية عنصرية وعدوانية وتوسعية من نوعها في تاريخ احتلال فلسطين. وبهذا القانون الأساسي الذي جاء سنّه انطلاقاً من أيديولوجيا صهيونية؛ أعلن كيان الاحتلال عن نفسه ضمناً بأنه دولة فصل عنصري، علاوة على أنه يشجِّع الاستيطان غير الشرعي في عموم فلسطين، ويرسِّخ بالأحرى عقيدة إنكار وجود الشعب الفلسطيني بكل ما يترتّب على ذلك من نفي حقوقه الأساسية، بما في ذلك حق العودة الفلسطيني وفقًا لقرار الأمم المتحدة رقم 194.
وإذ يشير المؤتمر إلى الآثار الجسيمة التي يرتِّبها هذا القانون الأساسي العنصري وما يتضمنه من التمييز الدستوري الفاضح، بحق عموم الشعب الفلسطيني وخاصة في الأراضي المحتلة سنة 1948، فإنه يعيد إلى الأذهان أنّ توجّهات الفصل العنصري وممارساته ليست جديدة على الكيان الصهيوني منذ البدء، وقد ثبت عملياً أنّ التراخي الدولي معها قد شجّعها على هذا التفاقم والاستشراء على نحو غير مسبوق بما يقتضي مراجعة مسؤولة عبر العالم على كافة المستويات.  
وإذ ينبِّه المؤتمر إلى احتلال فلسطين بالقوة العسكرية على مراحل وتشريد شعبها بسياسات التطهير العرقي التي تخللت النكبة سنة 1948، فإنه يشير أيضاً إلى سياسات القهر والتمييز والتفرقة العنصرية وحرمان الفلسطينيين من العودة إلى أرضهم وديارهم التي تخللت سبعين سنة كاملة من الاحتلال، وما تلازم معها من سياسات الظلم والاضطهاد وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية؛ ومنها حقه في الحياة وحقه في تقرير مصيره والسيادة على أرضه وموارده، ووقائع الاقتلاع والتهجير القسري للفلسطينيين وهدم المنازل والاعتقالات التعسفية والانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. إنّ هذه السياسات الجسيمة تدخل طوراً جديداً بسنّ القانون الأساسي الذي عُرف بقانون القومية اليهودية (2018) الذي يكرِّس الطابع العنصري المتأصل في الكيان الصهيوني ومؤسساته وأنظمته وممارساته، بالتلازم مع تفشي مظاهر الأبارتايد على الأرض كما تتجلى، مثلاً، في وقائع الاقتلاع والتشريد الجارية على مرأى من العالم بحق الشعب الفلسطيني في مناطق مستهدفة بالتوسع الاستيطاني في القدس وأرجاء الضفة الغربية وتكريس حالة الجدار العنصري والمستوطنات غير الشرعية والطرق الالتفافية المكرسة للمستوطنين، على سبيل المثال لا الحصر. لا شكّ أنّ هذه التطورات الجسيمة تفرض استجابات صارمة على المستوى الدولي باتجاه إلغاء اتفاقيات التعاون كافة مع كيان الاحتلال والفصل العنصري، وإنهاء التعاون الأمني الثنائي ومتعدد الأطراف معه.

ويدعو المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إلى مباشرة مقاطعة عالمية لكيان الاحتلال ونظام الفصل العنصري هذا، الذي يحتل أراضي الشعب الفلسطيني ويصادرها ويجبر الفلسطينيين على العيش في معازل سكانية تشبه البانتوستانات، ويجعلها محاطة بالجدران والحواجز والمستوطنات وأبراج المراقبة مع ممارسة العقوبات الجماعية وسياسات القتل والتنكيل والإذلال والاعتقال المنهجية بحقهم، علاوة على سياسة العقوبات الجائرة والحصار المشدد المفروضة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. إنّ الالتزام بمبادئ الحقوق والعدالة وبالمواثيق الدولية ذات الصلة يقتضي التوجّه إلى هذه المقاطعة وسنّ عقوبات رادعة مع سحب الاستثمارات من كيان الاحتلال ونظام الفصل العنصري هذا.
ويطالب المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الأمم المتحدة بالوقوف عند مسؤولياتها المبدئية وفقاً لمواثيقها في هذا الشأن، وبإعادة اعتماد قرارها رقم "3379" لعام 1975 والذي قرر أن "الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري" والذي ألغته الأمم المتحدة في عام 1991 بما شجّع كيان الاحتلال على التمادي في نهجه التوسعي والعنصري. ويشير المؤتمر في هذا الصدد إلى أن القانون الأساسي الذي سنّه برلمان الاحتلال (2018) يؤسس لتفاقم الأيديولوجية الصهيونية القائمة على تعريف الدولة كدولة يهودية بما يخالف قواعد الديمقراطية وحكم القانون ومفاهيم المساواة وحقوق المكوِّنات وحتى الالتزامات الدولية، وهذا في سبيل تأصيل شخصية عنصرية للدولة والمؤسسات والقوانين والممارسات التي تترتب على ذلك.
كما يدعو المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الدول الأعضاء في الأمم المتحدة كافة إلى دعم تنفيذ القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 23/12/2016 والذي يعارض المستوطنات ويعتبرها غير قانونية ويدعو لوقفها وإزالتها، فأي إبطاء في ذلك يعني تشجيع سياسة التوسع الاستيطاني المتسارعة على الأرض والتي جاء القانون الأساسي العنصري لسنة 2018 ليكرِّسها بلا هوادة.
ويدعو المؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تبني قرار يجرّم نظام الفصل العنصري في فلسطين ويعاقبه، وأن تشمل الإجراءات العقابية أي دولة أو مؤسسة، عامة أو خاصة، تتعاون مع دولة الاحتلال والفصل العنصري وجيشها ومستوطناتها، أو تساعد على استمرار ممارسات الاحتلال والعدوان والفصل العنصري من خلال الدعم المالي أو السياسي أو العسكري أو التقني.
يدعو المؤتمر الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (لسنة 1965)، والدول الموقعة على الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها (لسنة 1973)؛ إلى تنفيذ التزاماتها واتخاذ التدابير الفعالة اللازمة للقضاء السريع علي التمييز العنصري الصهيوني.
 ويشير المؤتمر إلى المسؤولية الخاصة الملقاة على عاتق جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي (OIC) والاتحاد الأفريقي (AU) وحركة عدم الانحياز (NAM)، وعدد من الهيئات الإقليمية والدولية في إنهاء الاتفاقات الثنائية وأشكال التعاون بين دولها الأعضاء وكيان الاحتلال والفصل العنصري في فلسطين. ويطالب المؤتمر الاتحاد الأوروبي (EU)، ومنظمة الدول الأمريكية (OAS)، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN)، ودول البريكس (BRICS)، بتحمّل مسؤولياتها الأخلاقية تجاه احترام حريات الشعوب وحقوق الإنسان والقيم الديمقراطية التي يقوم كيان الاحتلال والفصل العنصري بانتهاكها منهجياً بما لا يُجيز معاملته كأي دولة عادية.
ويحيِّي المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الجهود المتصاعدة التي تعبِّر عن يقظة الشعوب وحيوية الضمير العالمي الحرّ، كما تمثلها الحركات والشبكات والمبادرات واللجان والجهود الوطنية والإقليمية والدولية المنخرطة في دعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والفصل العنصري، بما في ذلك جهود المقاطعة ونزع الاستثمارات وفرض العقوبات ومبادرات التضامن المتعددة، ويؤكد الحاجة إلى تطوير هذه الجهود والتحركات في مختلف المجالات وعلى شتى المستويات بما يواكب التحديات المتعاظمة.
ويحثّ المؤتمر على تشكيل تحالف عالمي ضد جريمة الفصل العنصري وجميع الأعمال اللاإنسانية المرتبطة بها والتي يمارسها كيان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، مع استلهام العبر من محاربة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ومن تراكم الخبرات التضامنية في مواجهة احتلال فلسطين. كما يحثّ المؤتمر خبراء القانون وحقوق الإنسان كأفراد ومؤسسات إلى تطوير أطر وتحركات لمقاضاة مجرمي الحرب في كيان الاحتلال والفصل العنصري، وإحالتهم إلى أنظمة الجزاء الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، لتحقيق العدالة في جرائمهم ضد الإنسانية.
وإذ يؤكد المؤتمر أنّ شعبنا الفلسطيني سيواصل في كلّ مواقع تواجده في الوطن والمنافي، كفاحه العادل ونضاله المشروع بلا هوادة حتى انتزاع حقوقه غير القابلة للتصرّف، وهو ما يتجلّى الآن، مثلاً، في استمرار مسيرات العودة الكبرى (GMR) وفي مواجهة أهالي البلدات الفلسطينية محاولات اقتلاعها؛ فإنه يؤكد أنّ المسؤوليات المبدئية والأخلاقية تفرض على الجميع في عالمنا دعم نضال الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الاحتلال الذي يصادر حقه في الحرية وتقرير المصير وعودة لاجئيه من المنافي والشتات؛ والذي يفرض أنظمة متفاقمة من القهر والظلم والتمييز والحصار. ويؤكد المؤتمر أنّ قضية فلسطين تبقى اختباراً مفصلياً للعدالة والحقوق والحريات في عالمنا. 
المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج
1 أيلول/ سبتمبر 2018