لبنان
عقدت الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة اجتماعها الدوري في "دار الندوة"، وقدم فيه الاستاذ علي هويدي ورقة عمل حول قرار ترامب بوقف مساهمة بلاده في ميزانية الأونروا وتداعياته السلبية على حق العودة بحضور المنسق العام للحملة الاستاذ معن بشور والاستاذ منير شفيق المنسق العام السابق للمؤتمرالقومي/ الاسلامي، المحامي عمر زين ( الامين العام السابق لاتحاد المحامين العرب)، ود. سمير صباغ ، أ. توفيق مهنا ( الحزب السوري القومي الاجتماعي)،أ. احمد داغر (الحزب الشيوعي اللبناني) المحامي محمد عفرا (المؤتمر الشعبي اللبناني)، أ. عمر المصري (الجماعة الاسلامية) ود. محمود كريدية ، وقاسم عينا منسق عام شبكة الاهلية للمنظمات الفلسطينية، وسامية خرطبيل رئيسة الاتحاد النسائي العربي الفلسطيني. أ. فيصل درنيقة على رأس وفد من المنتدى القومي العربي في الشمال.
افتتح اللقاء الاستاذ معن بشور بكلمة جاء فيها:"اجتماعنا اليوم، اجتماع الحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة مخصص لبحث قضية خطيرة نحذر منها دائما وهي الانقضاض على حق العودة عبر اجراءات تتخذها الادارة الامريكية وغيرها بحق وكالة الاونروا".
واضاف بشور: "واذا كان لبنان الرسمي عبر الرئيس نبيه بري وعبر وزير الخارجية الاستاذ جبران باسيل قد اعلن موقفا واضحا على المستوى اللبناني  تجاه اجراءات ترامب بوقف المساعدات الامريكية لوكالة الاونروا، وهي تأتي في سياق متدرج يريد الغاء هذه الوكالة كتعبير عن حضور حق العودة على الاقل في المجال الدولي، واذا كان الموقف الرسمي قد اعلن بالامس فاننا هنا  سنطلق بداية تحرك شعبي على المستوى اللبناني، على المستوى الفلسطيني، على المستوى العربي، يتكامل مع  الموقف الرسمي اللبناني ومع الموقف الرسمي لدول عربية أخرى ضد هذه الاجراءات ومن اجل انقاذ الاونروا بما ينعكس ذلك على عشرات الالوف من ابناء شعبنا الفلسطيني  المشرد خارج بلده وداخل بلده".
وقال بشور: "بالتأكيد  ربما في  يقف في رأس هذا التحرك هو اننا في  المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن سنجري اتصالات مع المؤتمر والاتحادات والاحزاب والهيئات العربية والفلسطينية المعنية بهذا الموضوع من اجل عقد ملتقى في بيروت لهذا الموضوع  يلحظ دور الحركة الشعبية العربية  في تفعيل النضال ضد هذه الخطوة، وان تتحرك كل هذه القوى كل في  بلده للضغط على الحكومات العربية من اجل مواجهة  هذه الخطوة ومن اجل انقاذ وكالة الاونروا عبر ترتيب اي عجز في ميزانيتها".
كما اقترح بشور ان نوجه نداء الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشيل عون نحيي فيها موقف لبنان وندعو لاثارة مسألة الاونروا في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال كلمته فيها .
بشور حيّا باسم الحضور وثيقة الوفاق الوطني بين الفصائل الفلسطينية والتي اعلنت في عين التينة من منزل الرئيس نبيه بري.
من جانبه الاستاذ علي هويدي (رئيس هيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وعضو الامانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج) فقال:" قرار الرئيس الأمريكي الأخير لم يكن مفاجئاً ويأتي تتويج لعمل متواصل من قبل الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني لاستهداف الوكالة منذ مطلع العام 2017، ويجب اعتبار القرار عدوان ثاني على الشعب الفلسطيني ومكملاً لقرار إعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأمريكية إليها. وقرار ترامب والإدارة الأمريكية يعني، كما فسّره نتنياهو مباشرة في شهر كانون الثاني 2018، إنهاء لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وهو الحق الثابت إلى جانب الحق في القدس والحق بكل فلسطين".
وأضاف هويدي وكالة "الأونروا" تعبر عن المسؤولية السياسية من الأمم المتحدة تجاه اللاجئ الفلسطيني فالوكالة جاءت بعد إعتراف الأمم المتحدة بالكيان الإسرائيلي الغاصب فوق أرض فلسطين وفق القرار 181 لسنة 1947 الذي أعطى شرعية مزيفة لوجود الكيان الإسرائيلي، وتسبب بطرد ما يقارب من 935 ألف فلسطيني أصبح عددهم الآن حوالي 8 ملايين لاجئ، حوالي 6 ملايين منهم مسجلين في سجلات وكالة "الأونروا" حسب إحصاء الأول من كانون الثاني 2017، ولهذا يجب على الوكالة أن تستمر في تقديم خدماتها الى حين العودة
وأشار إلى أن الأزمة حتماً ليست مالية، والعجز المالي الحالي 217 مليون دولار مبلغ زهيد جداً ويمكن سداده بسهولة لو توفرت الإرادة السياسية عند الدول المانحة.
وعدد هويدي جملة فرص يمكن الاستفادة منها وهي:
1: ترؤس تركيا رئاسة اللجنة الإستشارية للوكالة لسنة واحدة بدأت من تموز 2018، وبيان وزارة الخارجية سواء مع تسلمها لمهامها أو بعد قرار ترامب الأخير كان قوياً لجهة دعم "الأونروا".
2: إنتخاب قطر كنائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة سنة من أيلول 2018، ومن صلاحيات النائب التحكم بجدول أعمال الجمعية العامة وهو ما استخدمه الصهيوني داني دانون كنائب رئيس الجمعية العامة لتعطيل مناقشة مقترح الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش في آب 2017 باعتبار ميزانية "الأونروا" مستدامة وكافية وقابلة للتنبؤ.
3: إستثمار مواقف الدول العربية والإسلامية والغربية الداعم لقضيتنا ورفع صوتنا داخل الأمم المتحدة والتأثير على صانع القرار فيما يتعلق بتثبيت ميزانية الوكالة (الكويت، السودان، إيران، دول أمريكا اللاتينية وغيرها..).
4: الإستفادة من رئاسة فانزويلا لحركة عدم الإنحياز حتى تاريخ أيلول 2019 إذ تضم "الحركة" 120 دولة بالإضافة إلى 17 دولة أخرى بصفة مراقب و10 منظمات دولية مشاركة فيها بصفة مراقب، وحثها على قيادة حراك باتجاه استمرارية عمل الوكالة، وفانزويلا تعتبر صديق مهم للشعب الفلسطيني.
5: الإستفادة من عقد قمة حركة عدم الإنحياز ألـ 18 في باكو عاصمة أذربيجان في أيلول 2019 والأخيرة ستتسلم رئاسة الحركة من فانزويلا من سنة 2019 ولغاية آب 2022. (مكتب التنسيق الدائم لحركة عدم الإنحياز موجود في دولة الجزائر الشقيق وفي المكتب تمثيل لـ 36 دولة ).
6: الإستفادة من صفة دولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة وأيضا كعضو مراقب في اللجنة الإستشارية للأونروا للمزيد من تشكيل مجموعات الضغط والتأثير على الدول داخل المنظمة الأممية.
7: الإستفادة من الدول الصديقة للشعب الفلسطيني وكذلك المنظمات غير الحكومية المسموح لها حضور جلسات الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد الثلاثاء 18/9/2018 للمزيد من الضغط والمسارعة بالتواصل من الآن مع وزيرة خارجية الإكوادور ماريا فيرناندا إيسبنوسا التي تسلمت "إنتخاباً" رئاسة الدورة لسنة وستلقي كلمة في جلسة الإفتتاح.
8: الإستفادة من إنتخاب دولة فلسطين رئيساً لمجموعة الـ 77 والصين لسنة واحدة تبدأ في الأول من كانون الثاني 2019 للمزيد من الضغط واستثمار العلاقات وحث الدول المانحة والمساهمة في إيجاد مانحين جدد. تضم المجموعة في عضويتها 134 دولة.
9: الإستفادة من "لجنة الأونروا" التي صادق على تشكيلها الرئيس أبو مازن بتاريخ 1/8/2018 برئاسة الدكتور أحمد أبو هولي رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، للمسارعة إلى الإنعقاد ووضع الخطط الضرورية لحماية الوكالة.
10: السير على التوازي بالحراك الشعبي السلمي والمؤثر لا سيما على مستوى مسيرة العودة الكبرى في غزة وتصعيد الإنتفاضة الشعبية في الضفة والقدس، والحراك الأهلي في أوروبا ومختلف دول العالم، وستكون كفيلة بإعادة خلط الأوراق على مستوى إستهداف "الأونروا" والقضية الفلسطينية، فبقدر إنزال الخسائر المادية والمعنوية للإحتلال بقدر تحقيق مكاسب فلسطينة على مستوى المستقبل الإستراتيجي للصراع. 
كما تقدم هويدي بسبع اقتراحات جاء فيها:
أولاً: إستحضار الحراك العالمي لحقيقة أن مستقبل الوكالة في خطر، وضرورة بقاء موضوع "الأونروا" كنقطة دائمة على جدول أعمال جميع القوى السياسية الفلسطينية واللجان الشعبية والأهلية والدول العربية المضيفة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومنظمات العمل الشعبي والإتحادات والنقابات والمتضامنين على مستوى العالم.
ثانيا: حراك المخيمات والتجمعات السلمي له دور كبير في الضغط وإثارة قضية التمسك بعمل "الأونروا"، فاللاجئين الفلسطينيين هم الأكثر تضرراً بشكل مباشر لا سيما في الأردن.
ثالثاً: استخدام العلاقات الثنائية وكل من مكانه سواء كان فلسطينياً أو غير فلسطيني مناصر وداعم للقضية الفلسطينية للتأثير على دبلوماسيين غربيين مناصرين، ولهم ثقلهم في التأثير على صانع القرار.
رابعاً: التواصل الدائم (على المستوى السياسي والشعبي والدبلوماسي..) مع الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين تحت عنوان "مخاطر إنهاء عمل الوكالة على اللاجئين والدول المضيفة".
خامساً: ضرورة إنهاء الإنقسام الفلسطيني وتكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية الذي يستنزف منا الجهد والوقت على حساب التفرغ لملفات شائكة واحدة منها ملف "الأونروا". 
سادساً: يجب توحيد مواقف إتحاد الموظفين في "الأونروا" في المناطق الخمسة لتعبر عن موقف الموظفين الموحّد في الوكالة إزاء أي تطور، ولهذا يجب ألا تتوقف في سياق الضغط ورفع الصوت.
سابعاً: الحراك الإعلامي الداعم والمؤيد لعمل "الأونروا" بجميع أدواته لا سيما على مراكز التواصل الإجتماعي يجب ألا يتوقف.
ثم تحدث المحامي عمر زين (الامين العام السابق لاتحاد المحامين العرب) قال:" ايضاً الى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط استكمالاً لمساهمتها في تغذية الإرهاب وصولاً الى صفقة العصر، وبذلك فانها تقود المخططات الهادفة الى شطب حق العودة ليس فقط من ضمير اللاجئين بل العمل على شطبه من نتائج القرارات الدولية. وما الموقف المؤيد والمصفق الذي صدر عن مسؤولي العدو الصهيوني الا الدليل على خدمة مصالحه بإمتياز. والغريب في الامر اننا لم نسمع موقفاً من أي دولة عربية او إسلامية يستنكر القرار الأميركي ويعلن دعمه لصندوق "الاونروا"، لكننا نقدر ونثمن موقف وزارة الخارجية اللبنانية ضد نقل السفارة الأميركية الى القدس، وضد اعلان يهودية الدولة، وضد وقف تمويل "الاونروا"، ونثمن ايضاً موقف المجلس الوطني الفلسطيني الذي طالب برلمانات العالم رفض القرار الأميركي ومواصلة دعم الاونروا".
وأضاف:" حان الوقت للوقوف بوجه هذه العنصرية التي تمارسها اميركا في قتل الشعب الفلسطيني، وندعو جامعة الدول العربية، كما ندعو البرلمانات العربية والإسلامية الى اتخاذ موقف حازم ودعم ثابت ضد القرار، ومع "الاونروا"، ومع تقديم يد العون الاخوي للصمود، كما ندعو دول العالم وشعوبها للوقوف بوجه القرار ايضاً ليس فقط للرسالة الإنسانية التي تقوم بها "الاونروا" بل لمنع تهديد السلام في الشرق الأوسط ، ونعتبر ان ما أُبدي من مواقف صدرت عن بعض الدول الأوروبية هو من بدايات التعبير عن التمايز بينها وبين الموقف الأميركي العدواني".
من جهته الدكتور محمود كريدية (رئيس اتحاد الاطباء الامريكيين من اصل لبناني) عبر في مداخلته المستمدة من اقامته الطويلة في الولايات المتحدة على ضرورة التوجه في امريكا للمواطن الامريكي، وللكونغرس الامريكي ثم للرئيس الامريكي.
وفي هذا المجال اقترح كريدية تشكيل مركز عصف فكري لتقديم الافكار حول سبل التأثير في المجتمع الامريكي، كما اقترح ان يمارس الامريكيون من اصل عربي او مسلم ، وهم كثر، تأثيرهم المباشر على الاعلام وعلى اعضاء الكونغرس لمواجهة اللوبي الصهيوني.
كما قدم افكارا يمكن لها التأثير في الطوائف الانجيلية التي خرج منها ترامب والتي نجح اللوبي الصهيوني في تجييشها لصالحة.
المتحدثون
بعدها تحدث كل من الاستاذ محمد قاسم (المنتدى الدولي لدعم المقاومة ومناهضة الامبريالية)، الاستاذ صبري موسى الاحمد( الجبهة الشعبية – القيادة العامة).