لبنان
اعتبر عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج ياسر علي، أن إقرار الكنيست الصهيوني لقانون القومية هو بمثابة ترسيم لما ينفذه الاحتلال من فصل عنصري وانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني على أرض الواقع.
وقال علي في حديث مع إذاعة الفجر في بيروت:" القانون يتحدث عن عدة نقاط أهمها المبادئ الأساسية والتي تقول أن أرض "إسرائيل" هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي وأن "إسرائيل" تمثل الحق التاريخي الممتد للشعب اليهودي وأن حق تقرير المصير في هذا المكان هو حصرا بالشعب اليهودي وتحدث عن رموز الدولة والعلم والنشيد واللغة وتحدث عن عاصمة الدولة أنها القدس الكاملة الموحدة عاصمة لإسرائيل كما يزعمون".
وأشار علي إلى استهداف قانون القومية بشكل مباشر للغة العربية التي كانت لغة الرسمية، "ويوجد في الكيان قرابة 1.4 مليون عربي فلسطيني، هؤلاء بعدما كانت اللغة العربية معتمدة في هذا الكيان، الآن لم تعد لغة رسمية هذا يعني أن المدارس التي كانت تعلم اللغة العربية ستقفل أو يصبح لها أسلوب آخر في التعامل ولن تستطيع أن تعلم اللغة العربية كلغة أساسية".
وحول أسرلة المناهج، وتوسيع التهويد أضاف:" المناهج كانت مأسرلة من البدايات ولكن كان هناك مقاومة وحق شرعي في مقاومة هذه المناهج، الان هناك عبرنة للمناهج بمعنى آخر أن القرى العربية التي تعلم اللغة العربية في مدارس عربية لن تعود الحكومة تدعم هذه المدارس في تعليم اللغة العربية بعد أن أخذت القرارات على أرض الواقع. وكذلك محتوى المناهج مأسرلة فهي تتحدث عما يسموه حرب الاستقلال وعن دولة إسرائيل، وهم الان يسعون إلى طمس الهوية الفلسطينية كاملة، من خلال طمس اللغة وطمس التاريخ ".
ونوه علي إلى أن هذا القانون الصادر عن الكنيست يتحدث حول ما يسمى بلم الشتات، بمعنى الكيان الإسرائيلي وأرض فلسطين هي الوطن لكل يهودي من كل أنحاء العالم، في الوقت نفسه يمنع الفلسطيني في داخل فلسطين من العودة إلى أرضه.
وتابع قائلا:" هذا المشروع هو قوننة ما كانت تمارسه إسرائيل طوال 70 عاما ضد الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وهذا يمنح الشرطة والمخابرات الإسرائيلية الحق في طرد أي فلسطيني من بيته وفي منع تعليم اللغة العربية، وغدا قد يتطور هذا القرار ليمنع رفع الآذان باللغة العربية."
وتحدث عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي عن حملة "مواجهة عالمية مع الاحتلال وعنصريته في فلسطين" التي أطلقها المؤتمر الشعبي، والتي تهدف إلى كشف الأضرار الذي يشكله هذا القانون، ومناهضة الاحتلال وممارساته العنصرية، وتسعى الحملة إلى ترسيخ فكرة ارتباط الصهيونية بفكرة العنصرية واستعادة القرار الذي كان موجودا في الأمم المتحدة والذي ألغي وهذا القرار الذي يساوي بين العنصرية والصهيونية.
ومن أهداف الحملة، رفع درجة الوعي الشعبي والرسمي وفضح ممارسة الاحتلال وتأمين التضامن العالمي مع هذه القضية والتواصل مع المؤسسات الحقوقية المنتشرة حول العالم
وحول الخطوات العملية في الحملة قال:" نجري حراكا إعلاميا حول قانون القومية، وسنتواصل من خلال علاقتنا العامة مع الشخصيات الرسمية لشرح هذا القانون وأضراره وسنتواصل مع شرائح المجتمع اللبناني والفلسطيني وسنحاول القيام بعدد من الفعاليات والأنشطة من أجل تعميم الوعي بين الشعب الفلسطيني واللبناني تجاه هذا القانون".