الكاتب: صحيفة السبيل الأردن
اجمع منتدون على خطورة الأزمة المالية التي تتعرض لها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأنروا"؛ وان انعكاساتها على حياة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في مختلف دول اللجوء سيكون له من الآثار السلبية على الأردن والقضية الفلسطينية برمتها وعلى حقوق الشعب الفلسطيني، وأن الهدف من وقف المساعدات الأمريكية هو تصفية وكالة "الأنروا" وشطب حق العودة إلى الأرض الفلسطينية.
وحمل المشاركون في الندوة التي عقدها منتدى السبيل الإعلامي، وأدارها الكاتب الصحفي حلمي الأسمر؛ اليوم الاثنين، المجتمع الدولي مسؤولية دعم وإسناد "الانروا"، ماليا وسياسيا، وطالبوه بتخصيص جزء من ميزانية الأمم المتحدة لصالح الوكالة، وقالوا أن القرار الأمريكي بوقف المساعدات عن الوكالة، قرارا فرديا لا تتبناه قوى المجتمع الدولي.
وطالبوا منظمة التحرير الفلسطيني بصفتها الممثل الرسمي والوحيد للشعب الفلسطيني بقيادة حملة عربية ودولية للتصدي للأزمة التي تتعرض لها وكالة "الأنروا".
وأكد المدير السابق لدائرة الشؤون الفلسطينية محمود العقرباوي في حديثه أن 99 بالمئة، من حياة لاجئي الشعب الفلسطيني تعتمد على المساعدات التي تقدمها وكالة "الأنروا"، وان انقطاع هذه المساعدات سيسبب آثار سلبية على الأردن الذي يضم مليوني لاجئ فلسطيني.
وأضاف العقرباوي أن ما تتعرض له وكالة الأنروا"، ليس بالجديد وأن الهدف من هذه الأزمة تصفية الوكالة.
بدوره طالب عضو المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج خالد السلايمة كل فلسطيني في العالم بتقديم الدعم لوكالة "الأنروا"، مؤكدا على أهمية توعية العالم بالدور التي تقوم به الوكالة من خدمات التعليم والصحة، وأضاف: "الناس الذين لا يشعرون بقيمة الأنروا يجب علينا أن نوصل لهم ما تقدمه من خدمات للشعب الفلسطيني، وإذا كانت أمريكا تعتقد بأنها تلوي ذراع الفلسطينيين بوقف المساعدات المالية فهي خاطئة وعلى كل الفلسطينيين أن يقوموا بدعم الأنروا، حتى تبقى صفة لاجئ شاهدة على الاحتلال".
ويرى الكاتب والمحلل السياسي فرج شلهوب أن سياسة الإدارة الأمريكية تجاه وكالة "الأنروا" مصحوبة بإعادة تعريف اللاجئ، في الوقت الذي تتناسى فيه تبعات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، مؤكدا ان عنوان الأزمة سياسية وليست اقتصادية مالية.
وأشار شلهوب إلى أهمية عمل وكالة الغوث "الأنروا"، كونه الشاهد على وجود لاجئين لا زالت قضيتهم لم تحل، وأنها بحاجة إلى وقفة من المجتمع الدولي لحل هذا الملف (ملف عودة اللاجئين)، حل يتناسب مع القيم الإنسانية والأعراف الدولية.
وحمل شلهوب الإدارة الأمريكية مسؤولية إقامة دولة (إسرائيل) بعد عشرات السنوات من الاحتلال، وأن انسحاب أمريكا من تقديم المساعدات المالية هو قرار فردي لا علاقة له بقرارات المجتمع الدولي، تماما مثل قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مؤكدا أن قرارات الإدارة الأمريكية تعيش عزلة واضحة، مشيرا الى أن هناك انزعاج دول كبرى كالصين وروسيا وفرنسا لتفرد أمريكا بالقرارات.
من ناحيته دعا النائب سعود أبو محفوظ الحكومة لأن تستفز المكون الأردني بكل أطيافه وتشكيل ما اسماه "لوبي" ضاغط من النواب والنقابيين والإعلاميين والسياسيين لدعم وإسناد وكالة الغوث.
رئيس جمعية "عائدون" الأردنية كاظم عايش طالب منظمة التحرير الفلسطيني كونها الممثل الرسمي للشعب الفلسطيني بالتصدي لهذه الأزمة.
وقال أن بقاء وكالة "الانروا"، هو دليل فشل المجتمع الدولي لعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين لأرضهم.
وأشاد عايش بدور الأردن وسعيه لتجاوز الأزمة التي تتعرض لها الوكالة، وقال أن هذا الدور بحاجة إلى دعم وإسناد مكونات المجتمع.
وطالب الحكومة بإعطاء مؤسسات المجتمع الضوء الأخضر للتحرك للدفاع عن حق العودة ودعم "الأنروا".
وشككت الباحثة في الشؤون الفلسطينية نادية سعد الدين، بنجاح مساعي الإدارة الأمريكية لإضعاف الأنروا"، وقالت أن التعاون الأردني والفلسطيني مع الأطراف العربية للضغط على الهيئات الدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه دعم "الأنروا"، ماليا.