المملكة المتحدة
وسط حشد من الحضور أعلنت هيئة أرض فلسطين عن أسماء الفائزين في مسابقة أفضل تصميم هندسي لإعادة إعمار القرى الفلسطينية المدمرة، وذلك ضمن حفل تكريمي أقيم مساء الجمعة 7 سبتمبر 2018م في لندن.
وافتتح الأمسية الدكتور سلمان أبو ستة، المؤرخ والأكاديمي الفلسطيني، وتحدث إلى جانبه عدد من أعضاء اللجنة التحكيمية التي أشرفت على تقييم المخططات وهم ناصر غولزاري، يارا شريف، روبرت مول، انجيلا براندي، فيكتوريا والتز وراسم بدران.
وتحدث أبو ستة في كلمته عن نشأة المشروع الصهيوني في فلسطين وكيف قام على أساس انتزاع الأرض من أصحابها الحقيقيين وتغيير ملامحها ونسب ما تبقى منها له، واستمر تزوير التاريخ حتى الآن عبر محو واستبدال أسماء أكثر من 55 ألف قرية ومكان فلسطيني.
وأشار أبو ستة إلى أن القرى الفلسطينية المدمرة عام 1948 بعضها يمتد عمره إلى ما يزيد عن الفي عام قائلاً "العصابات الصهيونية دمرت قرىً ربما مشى المسيح نفسه في أرجاءها يوماً ما" وأكد أن أي كلام عن أن فلسطين كانت أرضاً بلا شعب هو محض كذب تنفيه الحقائق التاريخية وآلاف الوثائق التي جمعها في أطلس فلسطين.
وقال أبو ستة أن حقوق سبعة ملايين فلسطيني في الشتات لا يمكن لقوة في الأرض أن تسلبها، وأن المشاركين في المسابقة اليوم هم خير دليل على حيوية القضية واستمراريتها عبر الأجيال، فهم خريجون جدد في العشرينيات من أعمارهم، معظمهم ولد بعد اتفاقية أوسلو، ومع ذلك يتسابقون للعمل على إعادة إعمار قرى أجدادهم التي لم يروها.
 وأشاد أبو ستة بصمود الفلسطينيين في الداخل في وجه محاولات الاقتلاع، وخاصة قرية العراقيب التي هدمها الاحتلال للمرة 130 وتم إعادة بناءها في كل مرة بإصرار منقطع النظير.
وأشار أبو ستة إلى الجهود التي بذلتها هيئة ارض فلسطين على مدار السنوات الماضية قائلاً "لدينا عشرات الآلاف من الملفات الأرشيفية للقرى الفلسطينية المدمرة جمعناها بجهد كبير، كما قمنا ببناء قاعدة بيانات تضم معلومات عن ملايين اللاجئين في الشتات وتفاصيل أوضاعهم وأماكن عيشهم في المخيمات، ورسمنا طريق عودتهم إلى فلسطين في أطلس خاص".
وتابع أبو ستة: "نريد أن نستمر في مشروعنا عبر التخطيط لكيفية إعمار القرى التي تم تدميرها، وهذه المسابقة تأتي ضمن هذا السياق".
تلا ذلك الإعلان عن أسماء المتسابقين الفائزين وهم:
الفائز الثالث هو الطالب لؤي ديب من جامعة بيرزيت قدم مخطط لإعادة إعمار قرية بيت جبرين قضاء الخليل، وجائزته 1000$.
الفائز الثاني هي الطالبة أروى قلالوة من جامعة بيرزيت، وقدمت مخططاً لإعادة إعمار قرية قولا قضاء الرملة، واستحقت جائرة بقيمة 1500$.
الفائز الأول هو الطالب يزن محمد علي نصر الله من جامعة البتراء في عمان قدم مخططاً لإعادة إعمار قرية القسطل قضاء القدس، وفاز بجائزة قدرها 2000$ ومنحة سفر للتدريب في إيطاليا.
كما وجهت لجنة التحكيم بطاقة شكر وتقدير خاص لجميع الطلاب المشاركين من الجامعة الإسلامية في غزة على الجهود الاستثنائية المبذولة في ظروف صعبة للغاية، وهم: أمجد عويضة، أحمد عجور، دينا أبو سهمود، وكاريمان مشهراوي.
يذكر أن هذه المسابقة تعقد للعام الثاني على التوالي ويشارك فيها نحو 8 جامعات فلسطينية وعربية مختلفة، ويشرف على تقييم المشاريع المشاركة أكاديميون من جامعة ويست منستر وجامعات بريطانية أخرى.