صدور القانون ..
في خطوة مفاجئة وصادمة ، و بعد جدل قانوني  كبير في أوساط الأحزاب السياسية الإسرائيلية ، صادق الكنيست الإسرائيلي  بالقراءتين الثانية والثالثة وبشكل نهائي على  "قانون أساس - قومية الدولة " ، الذي تم اقراره  يوم الخميس الموافق 19يوليو 2018م   بأغلبية غير متوقعة ، حيث أيّد القانون 62  عضوا َمقابل معارضة 55 عضو وامتناع نائبين عن التصويت.
هذا القانون الذي ينص على أن : ( دولة إسرائيل هى دولة الشعب اليهودى وعاصمتها القدس الكاملة الموحدة، وأن اللغة العبرية وحدها هى اللغة الرسمية ، وأن الدولة مفتوحة أمام قدوم اليهود ولم الشتات، وأن  تطوير الاستيطان قيمة قومية وتعمل لاجل تشجيعه ودعم اقامته وتثبيته ، ويمنح اليهود وحدهم حق تقرير المصير في إسرائيل).
خصوصية العنصرية في قانون القومية ..
نؤكد في البداية أن قانون القومية ليس قانوناً عنصرياً  فقط بل هو في جوهره  قانون استعماري إحلالي عنصري، وكما يقال ليس بعد الكفر ذنب ، فالجريمة الأشد والأعظم في حق الشعب الفلسطيني  تاريخياً وقانونياً هي الاحتلال الاسرائيلي نفسه وما ارتكبه من مجازر جماعية وتطهير عرقي وإبادة جماعية  لاقتلاع شعب من أرضه وتهجيره من بلاده قسراً بالقوة العسكرية الجبرية وإحلال شعب آخر مكانه ، هذا الاحتلال الحربي الذي يجرّمه القانون الدولي بكافة فروعه والاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقيات جنيف الأربعة وكافة المواثيق والصكوك العالمية وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
ولكن للعنصرية والتمييز العنصري صفة خاصة في هذا القانون، إذ في جوهره يؤصل " يهودية الدولة  " على أساس ديني  مبني على عقيدة  إيمانية بأن اليهود هم شعب الله المختار وأنهم عرق سامي  دماءهم طاهرة و هم أعلى مرتبة من بقية شعوب العالم وأن هذا التفوق للشعب اليهودي ونقاء الدم اليهودي يوجب عدم اختلاط الدم اليهودي بدماء الاخرين ، وأن فلسطين المحتلة هي أرض الميعاد ولم شمل اتباع الديانة اليهودية من الشتات .
التمييز العنصري في القانون الدولي ...
فالتمييز العنصري سلوك لا إنساني وغير فطري وفي الجانب الأخلاقي وهو مصطلح كريه تشمئز منها النفوس البشرية والضمير الانساني  وهو أبغض البغيض ،  ويعتبر  التمييز العنصري جريمة دولية تصنف على أنها أم الكبائر في القانون الدولي لحقوق الانسان وأصل جميع الشرور في العالم ، والمحفز الأول لأبشع الجرائم وأغلظها  من قتل وإبادة جماعية وتطهير عرقي وتعذيب وغيرها.
لذا فالقانون الدولي العام والقانون الدولي الجنائي والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقرارات الأممية  وكافة المواثيق و الصكوك العالمية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية )ذات العلاقة( جميعها تجرّم التمييز العنصري بكافة أشكاله ومظاهره وتعتبر الفصل العنصري جريمة ضد الإنسانية ومن الجرائم التي لا تتقادم زمنياً بمرور الوقت ، ويلزم  جميع الدول بمكافحة التمييز العنصري ومناهضته واتخاذ كافة التدابير اللازمة للقضاء عليها وبذل ما في وسعها في سبيل ذلك . وكما يلزم القانون الدول بتامين الحماية القانونية للافراد من هذا التمييز أو التحريض عليه، كما أنه يعطي الشعوب والافراد الحق في مقاومة هذا التمييز والتصدي له ويجرّم الانتماء للمنظمات والجماعات التي تدعو للتمييز العنصري أو تشجعه أو تحرض عليه .
أهمية القانون ...صك اعتراف ..
تتبلورأهمية هذا القانون في أنه أسقط ورقة التوت وكشفت عورة الكيان الصهيوني الغاصب وأظهرت حقيقته العنصرية جلية أمام العالم بأسره ، ودحضت مقولة ان اسرائيل الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط . وجددت العلاقة بين الصهيونية والعنصرية.
كما أثبت هذا القانون بشكل قاطع و بما لا يدع مجالاً للشك  صحة الرواية الفلسطينية عن حقيقة هذا الاحتلال الغاشم بوصفه " نظام ارباتهايد " يتجاوز ما كان معروف في جنوب إفريقيا فهو لا يكتفي بالتمييز العنصري والعزل العنصري بل يعمل جاهداً للقضاء على الشعب الفلسطيني وزوال شخصيته وانهائه من الوجود وطمس الهوية العربية ووأدها حية بكامل مكوناتها لغة وثقافة وتراثاَ وتاريخاَ .
 ويمثل هذا القانون صك اعتراف وإقرار من الاحتلال الاسرائيلي بجميع ما جاء في تقرير( لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا ) – إسكوا – الذي نشر يوم 15 مارس/ آذار 2017 م الذي اتهم إسرائيل بتأسيس نظام فصل عنصري يهدف إلى تسلّط جماعة عرقية على أخرى، وقدم أدلة ومعطيات تؤكد فرض إسرائيل نظام أبارتايد على الفلسطينيين ، هذا التقرير الذي تم سحبه بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة بعد ضغوط أمريكية واستقالت على أثر ذلك د.ريما خلف "الأمينة التنفيذية للاسكوا"  .
وعليه نؤكد ان التمييز العنصري والفصل العنصري في الحالة الفلسطينية هي العَرَضْ وليست المرض، فالمرض هو الاحتلال الصهيوني ذاته ن ولن تنتهي ممارسات العنصرية غلا إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لارض فلسطين.
وبقراءة متعمقة في فحوى بنود هذا القانون نجد أنه :
1. رغم كونه ليس أول قانون عنصري تفرضه سلطات الاحتلال الصهيوني ولن يكون الأخير ولكنه يعتبر أخطرها على الاطلاق منذ نكبة شعبنا  سنة 1948  وحتى اليوم ، و يتجاوز في شروره إعلان بلفور ووثيقة صك الانتداب نفسها، فهو قانون يشجع النزعة الاستعمارية الاقلاعية الاحلالية ويشرعنها ويمنحها حماية قانونية وغطاء دستوري .
2. يهدف إلى نزع الصفة الجرمية عن الاحتلال وممارساته الإجرامية ضد شعبنا الفلسطيني واصباغ  الصفة  الدستورية الشرعية على الانتهاكات الصهيونية للقانون الدولي وخاصة الاستيطان وعمليات التهويد المضطردة والشاملة لجميع المكونات الديمغرافية والحضارية والثقافية والدينية في فلسطين المحتلة.
3. ويرسخ  زرواً أكذوبة الحق التاريخي لليهود في فلسطين استنادأ لعقيدة دينية تقوم على تفوق وسمو اليهود على باقي البشر باعتبارهم العرق النقي ودماءهم طاهرة يحرم اختلاطها بدماء بقية البشر ، وهذا هو جوهر جريمة التمييز العنصري والفصل العنصري  المؤثمتين في القانون الدولي .
4.يُكرّس الوضع النهائي للقدس كعاصمة كاملة وموحدة للكيان الصهيوني في ضوء  قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارته إليها وطرحها خارج أي مفاوضات مستقبلية.
5. يقنن الانشطة الاستيطانية كقيمة قومية ويشجع عليه ويعمل لأجل تثبيته مما سيزيد وتيرة هدم المنازل ومصادرة الممتلكات وبناء المستوطنات بشكل كبير جداً سيترتب عليه كوارث انسانية سيتعرض لها الإنسان الفلسطيني .
6. يفتح الباب على مصرعيه لهجرة اليهود إلى فلسطين المحتلة بدون قيد أو شرط ، ويغلق الباب نهائياً في وجه عودة اللاجئيين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً على يد الأفواج الاولى من المهاجرين المستعمرين الصهاينة .
خطورة  " قانون قومية الدولة " ..  
 تكمن خطورة هذا القانون في طبيعته كقانون أساس بمثابة  جزء من دستور الدولة غير المدون وأقوى القوانين ولا يجوز لأي قانون او تشريع آخر أن يخالفه ، وكذلك لا تجوز للمحاكم على درجاتها ان تخالفه في احكامها القضائية وإلا صارت احكامها باطلة  لكونها غير دستورية. فهذه القوانين الأساسية يعتبرها الكنيست "السلطة  التشريعية الوحيدة في إسرائيل ويعاملها  على أنها واحده من المواد و القواعد الدستورية لدستور غير مدون، فإسرائيل لا يوجد لديها دستور مكتوب  كما هو متعارف عليه قانونياً و دولياً ، و على الرغم من أنه النظام القضائي لديها يخلو من هرم عمودي للتشريعات و القوانين وأسس واضحة لتحديد قوة وأسبقية القوانين  الأسياسية فيما بينها  أو أسبقيتها مع التشريعات العادية،  إلا انه في التطبيقات الواقعية تعطى الاسبقية في التطبيق للقوانين الاساسية على باقي القوانين العادية وعند تنازع القوانين الاساسية فيما بينها يتم ترك تفسير هذا الاتنزاع وحله للاجتهادات القضائية في المحاكم  و وهو معيار غير محدد و الذي قد يخضع لاعتبارات سياسية توظف للاضرار بمصلحة الشعب الفلسطيني .
يهدف إلى تقنين الجرائم التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الاسرائيلية وانتهاكاتها للقانون الدولي والشرعية الدولية وبشكل خاص اتفاقيات جنيف الاربعة لسنة 1949  التي مارستها طوال  70عاما من احتلالها لأرض فلسطين ، وتحديداً نزع الصفة الجرمية عن هذه الممارسات ، لا بل وأكثر من ذلك منح حصانة دستورية لاستمرار هذه الجرائم والانتهاكات بشكل أوسع وأكثر عنصرية وإجراماً .
في الواقع العملي سيكون هذا القانون مصدر دستوري  وستكون نتائجه وخيمة على شعبنا منها اتخاذ اجراءات إدارية وتشريعية وقضائية لتكريس سيادة الاحتلال الصهيوني وبسط سلطته على القدس  والضفة وكامل ارض فلسطين  وكذلك إباحة ممارسة  إجراءات  عنصرية اقصائية من حيث مصادرة الأراضي، والتهويد، والابعاد، وهدم المنازل ، والحرمان من الحقوق المدنية والوطنية، و ممارسات الفصل العنصري كطرد الفلسطينيين من أحياء القدس  وضواحيها ونفي الأسرى الفلسطينيين  خارج فلسطين المحتلة وطمس الهوية العربية لغة وتراثاً وثقافة . كما أنه سيفتح الباب على مصرعيه  لتدفق هجرة اليهود  من دول العالم إلى  أرض فلسطين المحتلة .
والخطورة  الأكبر أيضاً في التطبيق القضائي  حيث أن هذا القانون سيؤدي إلى إبطال و تعطيل أحد أهم الأدوات والخيارات القانونية المتاحة التي يلجأ إليها الفلسطينيون للمطالبة بحقوقهم أو رفع الظلم عنهم وهي المحكمة الدستورية والتي ستعتمد في أحكامها الصادرة مستقبلاً على هذا القانون كونه قانون اساس  وبذلك تغدو ممارسات وسياسات التمييز  العنصري والفصل العنصري ضد شعبنا الفلسطينين  محمية  ومصانة بموجب القانون.
قراءة قانونية في مواد قانون القومية اليهودية ..
ملاحظات عامة ...
1. يتألف القانون من 11 بنداً / مادة صيغت بعناية فائقة ودقيقة حرفاَ حرفاَ و كل كلمة لها معنى محدد بدقة مقصودة بذاتها صراحة ، وقد نوقشت باستفاضة طوال ما يزيد عن سبع سنوات ، وعليه فعند قراءتنا لهذا القانون لا بد أن نتوقف عند المفردات المستخدمة والغاية الحقيقة منها ومراعاة عدم تأويلها خارج صريح الألفاظ  .
2. كل مادة في هذا القانون لا بل كل فقرة تهدم مبدأ قانوني عالمي راسخ  أو قاعدة قانونية آمرة في القانون الدولي وتحاول إعادة صياغة قواعد القانون الدولي بما يخدم مصلحة ومستقبل الاحتلال الصهيوني  .
3. خلا القانون من مفردات رئيسية مثل (ديمقراطية/اسرائيلي/مساواة /جنسية)
4. لم يتضمن القانون أي تعريفات أبداً وخاصة لمفردات مهمة مثل (أرض اسرائيل ، الشعب اليهودي)
5. لم يوضح القانون حدود دولة اسرائيل الجغرافية .
6. يتعارض مع قوانين اساسية أخرى جرمت العنصرية وأكدت على  ديمقراطية الدولة مثل :
7. ( قانون أساس الكنيست ، قانون أساس كرامة الإنسان وحريته لسنة 1994) ، ولكن هذا التنازع محسوم لصالح قانون القومية كونه صدر بعدهم والقاعدة تقول اللاحق يقيد السابق والخاص يقيد العام .
أولاً- اسم القانون : قانون اساس : اسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي.
 حدد العنوان شكل وماهية كيان الدولة  بأنها دولة قومية (دينية) للشعب اليهودي فقط ، وقطع القول بأنها دولة ليست ديمقراطية ، ويقصد القانون التأكيد على اليهودية كقومية، وهذا الكلام مغلوط واقعاً وتاريخاً،  فاليهودية ليست قومية وإنما هي دين سام ، وإلا كيف يكون اليهودي العربي ذو قومية يهودية ؟  
المادة (1)  : المبادئ الأساسية : تشكل هذه المادة الأساس الذي قام عليه قانون القومية وتعبر عن جوهره ، تضمنت هذه المادة ثلاثة فقرات / ثلاث مبادىء أساسية  :
(أ‌) أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، وفيها قامت دولة إسرائيل. 
أكذوبة .. أرض اسرائيل :
لم يقدم قانون القومية - متعمداً -تعريف لمفردة أرض اسرائيل ولم يحدد موقعها الجغرافي، وفي القانون الدولي لا يوجد شيء اسمه أرض إسرائيل بالمعنى القانوني حتى ضمن الوثائق التاريخية التي يستند عليها الاحتلال الصهيوني لتأكيد شرعيته القانونية كدولة وهي (إعلان بلفور 1917، وصك الانتداب البريطاني على فلسطين 1922 ،قرار التقسيم 181 الصادر عن الجمعية العامة  1947 ) فجميعها لم تأتِ على ذكر مصطلح أرض اسرائيل وإنما ذكرت أرض فلسطين  وحتى علم الانتداب البريطاني كتب عليه اسم فلسطين والعملة المتداولة كانت الجنيه الفلسطيني وحتى أيضاً قانون الجنسية  الذي أصدرته الحكومة البريطانية سنة 1925  كان قانون الجنسية الفلسطينية التي منحت لليهود لتبرير والسماح لهم بالقدوم إلى فلسطين واستعمارها والاستطين فيها  .
ومن الثابت علمياً وتاريخياً فإن حقيقة مصطلح أرض اسرائيل هو مصطلح ديني توراتي  ويقصد به أرض الميعاد التي وعد الله بها اليهود ، كما أن هذه الأرض لم تكن واضحة المعالم فقد اختلفت الروايات الصهيونية على تخيل حدودها الاقليمية، فقد امتدت بعضها لتصل إلى مساحات شاسعة من الضفة الشرقية لنهر الأردن (المملكة الأردنية حالياً)، وإلى صيدا في لبنان وإلى مناطق في جنوب الجولان السوري وشبه جزيرة سيناء المصرية. وهذا يؤكد هنا على ان اليهودية في هذا القانون هي الديانة وليست القومية كما يدّعون زوراً وكذباً  .
الوطن التاريخي  للشعب اليهودي ..
مقولة الوطن التاريخي .. أكذوبة لا أساس لها تاريخياً ولم تذكر حتى في اعلان بلفور كان الحديث عن إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وهذا ينفي العلاقة التاريخية المزعومة التي ذكرها التي  وردت في صك الانتداب البريطاني على فلسطين حيث أقرت منظمة عصبة الأمم  الادعاء بوجود علاقة تاريخية بين اليهود وفلسطين وأسندته  تضليلاً وحملته على إعلان بلفور في حين أن اعلان بلفور نفسه لم يذكر دولة يهودية أو حق تاريخي، ورود مصطلح الوطن التاريخي لنفي وجود أي حق للشعب الفلسطيني في وطنهم فلسطين .
 لذا فإن الادعاء بشأن العلاقة التاريخية أو الروحية لليهود في فلسطين لا تتسق مع الحقائق التاريخية، أو مع مكونات الدولة بالمعنى الحقيقي، فاليهودية كدين سامي ليست قومية ذات وجود مستقل كما هو الحال بالنسبة لبقية القوميات في العالم .
اليهود ..  ليسو شعباً .. 
كما هو ثابت في القانون الدولي فلا يوجد شعب اسمه الشعب اليهودي إذ لم يكن لهم دولة من قبل وإنما في العصر الحديث اعترفت الأمم المتحدة بدولة اسرائيل كعضو فيها وسمي شعبها بالشعب الاسرائيلي ويشمل اليهود بما فيهم العرب وغيرهم من الاديان كالاسلام والمسيحية وكلهم من القومية العربية ، كما أن اليهود ليسوا شعبا واحدا، له شخصية مستقلة، بل هم مواطنون في الدول التي ينتمون وهذا أمر مجمع عليه ومستقر في الدراسات التاريخية  .
(ب‌) دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير.
تناقض واضح مع الفقرة الاولى في المبادىء الاساسية تبرزها اشكالية غياب تعريف دولة اسرائيل ويثور السؤال عن أي دولة يتحدث القانون. هل هي دولة اسرائيل بحدودها الحالية 78%؟  أم دولة اسرائيل  التي اعترفت بها الامم المتحدة كعضو فيها حسب القرار 181 ولا تتجاوز حدودها 57% من أرض فلسطين التاريخية ؟  أم هي مملكة اسرائيل المزعومة توراتياص وحدودها من النيل إلى الفرات ؟!!.
وفيما يخص القومية اليهودية والحق الثقافي لليهود ، نتساءل ما هي ثقافة اليهودي العربي (سواء اليمني او العراقي أو المغربي ،المصري) الثابتة قوميته وثقافته العربية ؟ إشكالية لم يعالجها القانون بل يؤكدها .
(ج‌) ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي.
تبرز هذه المادة العنصرية الدينية في أبشع صورهان وتعتبر سابقة خطيرة في القانون الدولي يصدق عليها القول  " لم يات بها أحد من العالمين "" وكثير من خبراء القانون والحقوقيين في العالم لن يصدقوا بوجود هذا النص في قانون أساس لدولة ما،   العنصرية الدينية في أبشع صورها،  وتمثل  هدم لأحد أهم المبادىء القانونية الأصيلة و الراسخة في القانون الدولي  وهومبدأ حق جميع  الشعوب في تقرير مصيرها  دون تفرقة و هوحق طبيعي وحق قانوني  أصيل للشعوب جميعاً على قدم المساواة حق غير قابل للتصرف . مبدأ عالمي انساني راسخ وقاعدة قانونية آمرة في القانون الدولي ولا تملك اي دولة او حتى منظمة دولية بما فيها الامم المتحدة نفسها ان تخالفه سواء عن طريق قرار او معاهدة اواتفاقية او قانون .
المادة (2)  : رموز الدولة : تشير هذه المادة إلى رموز الدولة القومية المستوحاة من الديانة اليهودية.
(أ‌) اسم الدولة "دولة إسرائيل".
 (ب‌) علم الدولة أبيض وعليه خطان أزرقان وفي وسطه نجمة داود زرقاء.
(ت‌) شعار الدولة هو الشمعدان السباعي وعلى جنبيه غصنا زيتون وكلمة إسرائيل تحته.
(ث‌) النشيد الوطني للدولة هو نشيد"هتكفا".
(ج‌) تفاصيل رموز الدولة تحدد في القانون.
المادة (3)  : عاصمة الدولة :  القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة اسرائيل.
 لم تأتِ هذه المادة بجديد وإنما جاءت للتأكيد على ما نصت عليه المادة الأولى في قانون أساس  أصدره الكنيست الصهيوني بتاريخ  30-07-1980م بعنوان : (قانون أساس : القدس عاصمة موحدة لاسرائيل) ، وكان صدور هذا القانون تحدياً للشرعية الدولية ومخالفاَ للقرار رقم 476 الذي أصدره الكنيست الاسرائيلي بتاريخ 30-06-1980 م الذي أكد على ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي للقدس وأكد على بطلان كافة الاجراءات التي اتخذها الاحتلال لتغيير معالم القدس ووضعها الجغرافي والتاريخي والسكاني باطلة أصلاً  ويجب الغاؤها لانه لا أساس قانوني لها وتشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب ، وتضمن تحذير صريح لدولة الاحتلال الاسرائيلي بأنه في حال عدم تقيدها بالقرارات الأممية سيتم دراسة السبل والوسائل العملية لضمان التنفيذ الكامل لهذا القرار. 
ونظراً لعدم التزام دولة الاحتلال الاسرائيلي بالقرار 476 وتماديها في تحدي الشرعية الدولية أصدر مجلس مجلس الامن قراره  رقم 478 بتاريخ 20-08-1980م والذي يعتبر من أهم القرارات ذات العلاقة بوضع مدينة القدس في القانون الدولي  وقد جاء هذا القرار شديد اللهجة ضد الاحتلال ونص على رفض الاعتراف بالقدس كعاصمة موحدة لدولة الكيان الصهيوني ويعتبر من اهما لقرارات الاممية التي أثبتت مخالفة الكيان الصهيوني للشرعية الدولية وانتهاكه للقانون الدولي  وأدانة هذا الانتهاكات حيث :
1. اعلن بطلان م (1) من هذا القانون الاساسي واعتبر اعلان القدس عاصمة موحدة لاسرائيل انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلم والامن الدوليين.
 2. طالب دولة الاحتلال بالغاء هذا القانون و أكد مجدداً على مبدأ في القانون الدولي وهو انه لا يجوز الاستيلاء على الأرض بالقوة ،
3. وأشار إلى أن اسرائيل لم تلتزم بقرار مجلس الامن 476 لسنة 1980 وذكر عبارة حازمة تعبر عن استيائه ورفضه لهذا القانون  نصها هو "وإذ يؤكد مجدداً تصميمه على دراسة السبل والوسائل العملية وفقاً للأحكام ذات العلاقة الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، لضمان التنفيذ الكامل لقراره 476 (1980)، في حال عدم تقيد إسرائيل " وفي ذلك إشارة إلى حجم الانتهاك والتحدي للشريعة الدولية الذي مارسته دولة الاحتلال الاسرائيلي 
4. وجه أشد اللوم  لدولة الاحتلال بسبب مصادقتها  على "القانون الأساسي" بشأن القدس، ورفضها التقيد بقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة؛
5. أكد أن مصادقة إسرائيل على"القانون الأساسي" تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ولا تؤثر في استمرار انطباق اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة في 12 آب/أغسطس 1949 والمتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأراضي الفلسطينية وغيرها من الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بما في ذلك مدينة القدس.
6. قرر أن جميع الإجراءات والأعمال التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل، القوة المحتلة، والتي غيرت معالم مدينة القدس الشريف ووضعها واستهدفت تغييرها، خصوصاً "القانون الأساسي" الأخير بشأن القدس، هي إجراءات باطلة أصلاً ويجب إلغاؤها؛
 7. يؤكد أيضاً أن هذا العمل يشكل عقبة جدية أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.
قرر عدم الاعتراف بـ "القانون الأساسي" وغيره من أعمال إسرائيل التي تستهدف نتيجة لهذا القرار، تغيير معالم القدس ووضعها،
دعا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى:
 قبول هذا القراروطالب  الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في القدس إلى سحب هذه البعثات من المدينة المقدسة؛
المادة (4)  : اللغة :  تصنف هذه المادة كمادة إحلالية حيث حلت اللغة العبرية مكان اللة العربية ، وتضمنت هذه المادة ثلاثة فقرات :
(أ‌) اللغة العبرية هي لغة الدولة. 
أثبتت هذه الفقرة أن اللغة الرسمية في دولة الاحتلال هي اللغة العبرية فقط ، وهذا يعني أن اللغة العربية لم تعد لغة رسمية مستخدمة وهذا يهدف إلى طمس اللغة العربية والهوية الفلسطينية ، وهذا يخالف حتى الوثائق المنشئة لدولة الاحتلال وهي (صك الانتداب ، قرار الجمعية العامة رقم 1818 لسنة 1947 م المعروف بـِ" قرار التقسيم ")
(ب‌) اللغة العربية لها مكانة خاصة في الدولة، تنظيم استعمال اللغة العربية في المؤسسات الرسمية او في التوجه اليها يكون بموجب القانون.
لم يبين القانون  متعمداً –عن قصد- معنى مصطلح " مكانة خاصة" (هل هي مكانة معنوية ام مكانة حسية فعلية ) وما طبيعة الخصوصية ؟ والسؤال المنطقي المطروح ما قيمة المكانة الخاصة للغة العربية  اذا لم يعترف بها لغة رسمية في التطبيق والدليل على ذلك  ان الفقرة التالية قيدت استعمال اللغة العربية في المؤسسات الرسمية بقانون خاص (الوزارات المدارس الجامعات ...الخ) وهذا يعني أن استخدام اللغة العربية في المؤسسات الرسمية بات محظوراً لحين صدور القانون المحدد لاستخداماتها .
(ت‌) لا يمس المذكور في هذا البند بالمكانة الممنوحة فعليًا للغة العربية.
هذه الفقرة وضعت بهدف التضليل وذر للرماد في العيون وهي بلا معنى،  والغريب في هذه المادة الرابعة أنها  تحدثت عن مكانتين للغة العربية (مكانة خاصة ، مكانة فعلية)، ولم يوضح المقصود بهما وما هو الفرق بينهما ، مما يخلي هذه الفقرة من أي معنى ذي قيمة قانونية.
المادة (5)  : لم الشتات: تكون الدولة مفتوحة أمام قدوم اليهود ولمّ الشتات.
هذه المادة ليست جديدة أيضاً،  وإنما جاءت للتأكيد على قانون أصدره الكنيست سنة 1950 تحت مسمى (قانون العودة الاسرائيلي) بهدف شرعنة قدوم محتلين جدد للإقامة في ارض فلسطين .
والحقيقة الثابتة أن هذه المادة تصادر حقاً أساسياً من حقوق الشعي الفلسطيني المعترف بها في القانون الدولي وهو  حق العودة  وفق القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة في 11 ديسمبر 1948 والذي صدر بعد يوم واحد من صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان،  والذي أكدت عليه الامم المتحدة أكثر من 135 مرة في قراراتها كدليل قاطع على ايمانها المطلق بهذا بحق عودة اللاجئيين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً على يد العصابات الصهيونية أبان احتلال فلسطين .
وتعتبر هذه المادة استعمارية إحلالية لانها تسلب حق العودة من اللاجئيين الفلسطينيين اصحاب البلاد الأصليين وتمنحه لليهود الغزاة المحتلين .
مع العلم بأن قبول دولة اسرائيل كعضو في منظمة الأمم المتحدة وفق قرارالجمعية العامة رقم 273 الصادر في 11 مايو 1949 م كان معلقاً على شرطين ذكرا في القرار وهما قبولها وتعهدها بتنفيذ وتطبيق :
 أ. قرار الجمعية العامة  رقم 181 الصادرفي 39 نوفمبر 1947م (قرار التقسيم) .
ب. قرار الجمعية العامة رقم 194 الصادر في 11 ديسمبر 1948م (قرار حق العودة).
المادة (6)  : العلاقة مع الشعب اليهودي: تضمنت هذه المادة ثلاث فقرات . 
(أ‌) تهتم الدولة بالمحافظة على سلامة أبناء الشعب اليهودي ومواطنيها، الذين تواجههم مشاكل بسبب كونهم يهودًا او مواطنين في الدولة.
تضمنت هذه المادة إشارة غير مباشرة إلى التلويح بمعاداة السامية لارهاب الدول .
(ب‌) تعمل الدولة في الشتات للمحافظة على العلاقة بين الدولة وأبناء الشعب اليهودي. 
يلاحظ استخدام مصطلح الشتات ولم تستخدم  كلمة العالم مثلاً ، وهذا مغزاه التمسك بالفكرة الصهيونية  الاستعمارية التي تعمل على تجميع يهود العالم كلهم في فلسطين او ما يسمونه تضليلاً " أرض الميعاد" .
وأيضاً تثير مجدداً اشكالية التعريف فمن هو الشعب اليهودي ؟ ومن هو الشعب الاسرائيلي الذي لم يتطرق له القانون أبداً ولم يذكره في أي من مواده ؟.
(ت‌) تعمل الدولة على المحافظة على الميراث الثقافي والتاريخي والديني لدى يهود الشتات. 
إدعاء باطل يؤكد استمرار المشروع الاستعماري الاحلالي لسرقة الإرث الثقافي والتاريخي للشعب الفلسطيني ونسبه زوراً لمن سماهم الشعب اليهودين والحقيقة الثابتة علمياً انه لا يوجد ميراث ثقافي وتاريخي لليهود في فلسطين المحتلة ، ونلاحظ تكرار استخدام مصطلح "يهود الشتات" إشارة إلى الرواية التوراتية .
المادة (7)  : الاستيطان اليهودي : تعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته.
أ. تُعتبر هذه المادة  خرق فاضح لنظام روما الأساسي لسنة 1998 م  الذي نص على أن "الاستيطان جريمة حرب"  توجب المساءلة الجنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ، وكذلك تمثل انتهاك صريح للعديد من القرارات الأممية سواء الصادرة عن الجمعية العامة أو مجلس الأمن الدولي والتي تدين الاستيطان وتجرمه وتطالب دولة الاحتلال بالوقف الفوري للأنشطة الاستيطانية وتفكيك المستوطنات وإزالتها،  وتعتبرالاستيطان عقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل، وآخرها قرار مجلس الامن رقم 2334 الصادر في 23 ديسمبر2016 بالاجماع 14صوتاًوامتناع الولايات المتحدة عن التصويت.
ب. وكذلك تشكل هذه المادة خرقاً للمادة 49 فقرة (6)  من اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة ي 12 أغسطس 1949م التي تؤكد على أن المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس غير قانونية وغير شرعية .
ت. وتعتبر أيضاً مخالفة جسيمة للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في فتواها ابشأن الجدار الفاصل بتاريخ 9/7/2004م .
ث. تبين هذه المادة التباين الشديد بين دولة الاحتلال الصهيوني والشرعية الدولية، فالاستيطان في القانون الاسرائيلي قيمة قومية بينما الاستيطان في القانون الدولي جريمة حرب.
المادة (8)  : التقويم الرسمي : التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، وإلى جانبه يكون التقويم الميلادي تقويمًا رسميًا.
المادة (9)  : يوم الاستقلال ويوم الذكرى  :
(أ‌) يوم الاستقلال هو العيد القومي الرسمي للدولة.
(ب‌) يوم ذكرى الجنود الذين سقطوا في معارك إسرائيل ويوم ذكرى الكارث ة والبطولة هما يوما الذكرى الرسميان للدولة.
المادة (10)  : أيام الراحة والعطل  : يوم السبت واعياد الشعب اليهودي هي أيام العطلة الثابتة في الدولة. لدى غير اليهود الحق في أيام عطلة في اعيادهم، وتفاصيل ذلك تحدد في القانون.
 المادة (11)  : نفاذ القانون :
أي تغيير في هذا القانون يستلزم أغلبية مطلقة من أعضاء الكنيست.
 
الصهيونية : شكل من أشكال العنصرية
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم  (3379) والصادر في  10 نوفمبر لسنة 1975:
ويعتبر واحداً من أهم القرارات الدولية التي أدانت دولة الاحتلال الصهيوني حيث نص على أن " أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري، وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيدولوجية الصهيونية التي تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين " . تبنت الجمعية العامة القرار نتيجة التصويت : بتأييد وموافقة  72 صوتاً ومعارضة 35 صوتاً وامتناع 32 دولة عن التصويت .
السند القانوني لهذا القرار والذي أشير اليه في مطلع القرار هو "اعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري  المعتمد بقرار الجمعية العامة رقم 1904 و الصادر في 20 نوفمبر 1963 وبوجه خاص التأكيد على المبدأ " "إن أي مذهب يقوم على التفرقة العنصرية أو التفوق العنصري مذهب خاطىء علمياً ومشجوب أدبياً وظالم وخطر اجتماعياً.
ولم يكن هذا القرار هو الاول الذي يدين الصهيونية وإنما سبقه قرارات دولية مهمة أشير إليها صراحة في القرار 3379 لسنة 1975 وهذه القرارات هي:
1. قرار الجمعية العامة رقم 3151 الصادر في 14 ديسمبر 1973 الذي ادان التحالف الاثم بين النظام العنصري في جنوب افريقيا والصهيونية .
2. اعلان المكسيك بشأن مساواة المرأة واسهامها في الانماء والسلم المعلن في المؤتمر العالمي للسنة الدولية للمراة يوليو 1975 والذي اعلن المبدأ القائل بان " التعاون والسلم والدوليين بتطلبان تحقيق التحرر والاستقلال القوميين زازالة الاستعمار والاستعمار الجديد  والاحتلال الاجنبي والصهيونية والفصل العنصري والتمييز العنصري بجميع اشكاله وكذلك الاعتراف بكرامة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها ".
3. القرار 77 الصادرعن مجلس رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الافريقية في دورته العادية 12 المعقود في كمبالا اغسطس1975 والذي أكد أن النظام العنصير الحاكم في فلسطين المحتلة والنظاميين العنصريين الحاكمين في زيمبابوي وجنوب افريقيا ترجع الى اصل استعماري مشترك .
4. الاعلان السياسي واستراتيجية تدعيم السلم والامن الدوليين وتدعيم التضامن والمساعدة المتبادلة بين دول عدم الانحياز اللذين تم اعتمادهما في مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز المنعقد بليما في اغسطس 1975 واللذين ادانا الصهيونية باقصى شدة بوصفها تهديدا للسلم والامن العالميين وطلبا الى الى جميع الدول مقاومة هذه الايدولوجية العنصرية الامبريالية .
فورود هذه القرارات الاربعة والاشارة إليها صراحة في متن القرار 3379 يؤكد بما لا يدع مجالاص للشك بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى مضامين هذه القرارات .
وعليه فأهمية هذا القرار  تكمن في أنه  ربط بشكل مباشر بين العنصرية والاحتلال الصهيوني" 
بقي هذا القرار يشكل كابوساً وهاجساً مقلقاً لدولة الاحتلال الصهيوني طوال 16 عاماً حتى ألغي بتاريخ  بالقرار 86/46 الصادر في 16 ديسمبر 1991 لم يزول إلا بعد أن نجحت وبالدعم الأمريكي المطلق في الضغط على دول العالم لإلغائه وتوجت جهودها في 16 ديسمبر سنة 1991م  بعد صدور قرار الجمعية العامة رقم 86/46 القاضي بإلغاء قرار الجمعية العامة السابق رقم (3379) .
 وكان هذا احد  شروطها للتفاوض مع قيادة م ت ف  بعد انعقاد  مؤتمر مدريد  في أكتوبر 1991 وقبل توقيع اتفاقية أوسلو الكارثية او ما يعرف  اعلان المبادىء"  13 سبتمبر سنة 1993 ( بالمناسبة يصادف اليوم ذكرى مرور 25 سنة على اوسلو-اعلان المبادىء)
ومن المفارقات التي تستدعي التوقف عندها أن جون بولتون "مستشار الأمن القومي الأمريكي  في البيت الابيض حالياً لعب دوراً مهماً ومؤثراً في الغاء هذا القرار، ومن هنا فإننا نتفهم لماذا عينه ترامب في هذا المنصب مطلع آذار مارس الماضي 2018  ونستذكر تصريحاته العنصرية بخصوص وكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين " الأونروا " بتاريخ 22أغسطس 2018 خلال زيارته لمدينة القدس المحتلة وخاصة ما يتعلق حيث صرح : (  إن الأونروا جهاز فاشل وأنها خرقت القانون الدولي بشأن اللاجئيين ، وأن برنامج الاونروا هو الوحيد في التاريخ الذي يقوم على فرضية أن مكانة اللاجىء تنتقل بالوراثة، كان يجب تقليص الدعم  المالي الأمريكي لها منذ مدة طويلة لان جزء كبير من ميزانيتها مخصص لتأبيد مكانة اللاجئيين الفلسطينيين وأن ذك كان خطأ من الناحية الانسانية  بان نجعل من وضع غير طبيعي وضع دائم) .
وما تبعه من قرار الادارة الامريكية  بوقف تمويل الاونروا بشكل كامل ونهائي  ومشروعها في اعادة تعريف اللاجىء الفلسطيني وربما تخطيطها لممارسة ضغوط على الدول لاجبار الجمعية العامة على إلغاء وكالة الاونروا وانهاء تفويضها  .
وهنا يثور تساؤل مشروع ومنطقي ، بما ان القرار 3379 قد أُلغي وانتهت آثاره القانونية ، فهل تبقى له أي قيمة قانونية  ؟ وما هي فرص الاستفادة منه قانوناً  ؟
في تقديري الشخصي  نعم ، ما زال هذا القرار يمثل قيمة قانونية كبيرة يمكن البناء عليها في إعادة تقرير العلاقة بين الصهيونية والعنصرية  وذلك للأسباب التالية :
1. القرار(3379) لم يكن منشئاً للحكم القاضي بأن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية وإنما كان قراراً كاشف له، إذ بني على أساس متين قانوناً واقعاً وموضوعاً .
2. قرار الالغاء رقم46/86 الصادر في16 ديسمبر 1991م  كان عبارة عن سطر واحد لا غير نصه : (إن الجمعية العامة تقرر الغاء الحكم الوارد في قرارها رقم 3379 المؤرخ في 10 نوفمبر  1975)  نتيجة التصويت : موافقة 111 دولة .. رفض 25 دولة امتناع 13 دولة غياب 11 دولة .
3. كان قرار سياسي وليس قانوني  فهو لم يكن مسبباً وإنما جاء في سطر واحد فقط بدون أي ايضاحات او بيان او تفسير للالغاء. وهذا لم يكن سهواص وإنما لان هذا القرار يعتبر انتكاسة ولا يمكن تبريره وتفسيره قانوناً وموضوعاً وإن تمت إجازته إجرائياً نتيجة التصويت . وهذا يثبت أنه جاء نتيجة ضغوط سياسية كبيرة.
ولا أدل على ذلك من ان الجمعية العامة أصدرت في نفس اليوم 16 ديسمبر 1991 القرار 82/46   وكان فقرتين ( أ&ب) تحت عنوان : " إدانة سياسات اسرائيل في الاراضي المحتلة والمطالبة بانسحابها الكامل منه وادانة اقامة المستوطنات ومطالبة الدول بعدم تقديم اي مساعدة تستخدم للمستوطنات في الاراضي المحتلة ، واعلان الحاجة الى الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بقيادة م ت ف في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وتؤكد انطباق اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب على الاراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967 م بما فيها القدس" .
تم تصويت على الفقرتين بشكل منفصل الفقرة (أ) تضمنت 12 بنداً . اعتمدت بموافقة 93 صوتاً ضد 27 صوتاً، والفقرة (2) كانت بنداً واحداً فقط  في شأن القدس ؛ والذي أكد على قرار 478 مجلس الأمن الدولي الصادر في 20 اغسطس 1980 بشأن بطلان قانون أساس القدس عاصمة موحدة الذي اصجره الكنيست الصهيوني في 30 يوليو 1980م . الفقرة ب اعتمدت بالاجماع موافقة 152 دولة مقابل 1 صوت اسرائيل وحيدة .
 وبعد إلغاء القرار(3379) بدأت دولة الاحتلال الصهيوني تسعى جاهدة بكامل طاقاتها  ومؤسساتها لتغيير  صورتها دولياً  وفي الراي العام العالمي من كيان عنصري إلى دولة ديمقراطية وكان من أهم الأدوات التي استخدمتها في سبيل ذلك  سن التشريعات والقوانين لإضفاء الشرعية المزعومة على السياسات والاجراءات العنصرية التي تمارسها قوات الاحتلال ، ولم تكن سلسلة القوانين العنصرية المجحفة والظالمة المغتصبة لحقوق شعبنا الفلسطيني منذ نكبة 1948  وحتى اليوم  إلا تكريس لسيادة الاحتلال وسلطاته على أرض الواقع ومحاولة لتقنين جرائمه وإخفاء حقيقته كاحتلال استعماري اقلاعي احلالي ، والترويج لأكذوبة دولة اسرائيل بصفتها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط .
قانون القومية في ميزان القانون الدولي ...
ونؤكد أن " قانون أساس -قومية الدولة هو قانون باطل وفق أحكام القانون الدولي والمواثيق والاتفاقيات الدولية ، ولا يرتب أي آثار قانونية البتة لا بل يستوجب المساءلة  والمحاسبة في إطار الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة ، ويمثل تهديد خطير للسم والامن العالميين ،  وبطلان هذا القانون يثبت من عدة جوانب :
1. يعتبر هذا القانون سابقة خطيرة وانتهاك صارخ  لقواعد ومبادىء القانوني الدولي والشرعية الدولية ، فكل مادة فيه بل كل فقرة  تهدم مبدأ قانوني عالمي راسخ أو قاعدة قانونية آمرة في القانون الدولي ، حيث أنه يقرر مبدأ إباحة التمييز العنصري على أساس الديانة اليهودية ويؤسس لإدامة هيمنة من يسمونهم الشعب اليهودي على الشعب الأصلي الفلسطيني سكان الأرض الأصليين واضطهادهم بممارسات ممنهجة ، كما انه يهدف إلى تقنين جريمة الفصل العنصري المؤثمة كجريمة ضد الإنسانية حسب نظام روما الأساسي  للمحكمة الجنائية الدولية.
2. يشكل مخالفة جسيمة وخرق فاضح لكافة المواثيق والصكوك العالمية والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي تؤكد جميعها على :
- مبدأ الاعتراف بالكرامة الإنسانية الأصيلة للإنسان لجميع البشر.
- مبدأ المساواة بين جميع البشر قي الحقوق والحريات الأساسية والتي جرمّت العنصرية وجميع أشكال ومظاهر التمييز العنصري  بين البشر على أساس العرق أوالدين أو اللون أو الجنس أو اللغة أو أي وضع آخر مهما كان .
3. يعتبر مخالفة جسيمة لميثاق الأمم المتحدة وهدم لاهم مقاصدها وهو حفظ السلم والامن الدوليين .
4. يشكل القانون مخالفة صريحة لعشرات القرارات الأممية الصادرة سواء عن الجمعية العامة للأمم المتحدة او مجلس الأمن الدولي او بقية مؤسساتها واجهزتها محكمة العدل الدولية والقرارات ذات العلاقة والتي تجرم الاحتلال والتمييز العنصري والفصل العنصري والاستيطان وانتهاكات حقوق الانسان . وفي مقدمتها قرار 181/194/478امن /2334 امن ....الخ).
5. يشكل انتهاك فاضح لنظام روما الأساسي لسنة 1998 م والذي يجرم الاستيطان ويعتبره جريمة حرب كما ويجرم الفصل العنصري ويعتبرها جريمة ضد الإنسانية ويوجب ملاحقة مرتكبي هاتين الجريمتين ومساءلته جنائياً أمام المحكمة الجنائية الدولية .
6. يشكل القانون مخالفة صريحة  لقرار الجمعية العامة  للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في 11 كانون اول /ديسمبر 1948م والمعروف بحق عودة اللاجئيين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً  والذي تم التأكيد عليه أكثر من 135  مرة في قرارات الامم المتحدة .
7. يمثل القانون هدم لأهم المبادىء القانونية الأصيلة و الراسخة في القانون الدولي ومنها :
 أ. مبدأ "عدم جواز ضم اراضي الغير بالقوة الجبرية " .
ب. مبدأ  "سمو القانون الدولي على القانون الداخلي"  حيث لا يجوز لأي دولة - تحت أي ظرف كان - أن تسن تشريعات وقوانين  تخالف وتتعارض  مع قواعد قانونية آمرة في القانون الدولي أو الاتفاقيات الدولية المنضمة لها  .
ت. مبدأ حق جميع  الشعوب في تقرير مصيرها  دون تفرقة و هوحق طبيعي وحق قانوني  أصيل للشعوب جميعاً على قدم المساواة حق غير قابل للتصرف . مبدأ عالمي انساني راسخ وقاعدة قانونية آمرة في القانون الدولي ولا تملك اي دولة او حتى منظمة دولية بما فيها الامم المتحدة نفسها ان تخالفه سواء عن طريق قرار او معاهدة اواتفاقية او قانون .
وسنستعرض تالياً المواثيق والصكوك الدولية والاتفاقيات التي ينتهكها قانون القومية الصهيوني:
المواثيق  الدولية والصكوك العالمية والاتفاقيات الدولية التي ينتهكها قانون قومية الدولة  :
1. ميثاق الأمم المتحدة  الصادر بمدينة سان فرانسيسكو في 26 يونيو سنة 1945 م .
2. الاعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 ديسمبر سنة 1948 (اعلان باريس) . 
3. إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الصادر في 14 ديسمبر 1960  .
4. إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري الصادر في 20 نوفمبر 1963.
5. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية  الصادر في 19 ديسمبر سنة 1966 .
6. العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادر في 19 ديسمبر 1966 .
7. إعلان منظمة  اليونسكو بشأن العنصرية والتحيز العنصري الصادر في 27 نوفمبر 1978 .
8. اعلان  الأمم المتحدة بشان القضاء على جميع اشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين الصادر في  25 نوفمبر  1981  .
9. اعلان الامم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية الصادر في 13 سبتمبر 2007 م.
10. نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما في 17تموز/ يوليو 1998.
الاتفاقيات الدولية التي ينتهكها قانون قومية الدولة  ( دولة الاحتلال الإسرائيلي موقعة عليها) :
1. الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري المعتمدة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2106 الصادرفي 21 ديسمبر  لسنة 1965م .
2. الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها  المعتمدة بموجب بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم  3068 (د-28) الصادر في 30  نوفمبر 1973 .
الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها حيال قانون قومية الدولة :
أمام إمعان الكيان الصهيوني المستمر في انتهاك حقوق شعبنا الفلسطيني وخرق قواعد القانون الدولين، وإصراره على تقويض وهدم الشرعية الدولية و أمام التحدي السافر للقرارات الأممية بشكل عمدي وغير مسبوق بما يمثل تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين، فقد بات لزاماً على دول العالم أن تتتخذ موقف حاسم جاد وتاريخي وتباشر باتخاذ اجراءات وتدابير عملية سريعة وحازمة لردع الكيان الصهيوني وأقلهّا إعلان الصهيونية كشكل من أشكال الفصل العنصري ومقاطعته ونزع الشرعية عنه وتجريده من الشخصية القانونية الدولية  وطرده خارج المنظومة الدولية ،
 لذا وانطلاقاً من أحكام القانون الدولي نطالب المجتمع الدولي ممثلاً بالسيد / غوبيرتيس بصفته الأمين العام للأمم المتحدة وكافة دول العالم الحر بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والقيام بواجباتها لتنفيذ القرارات الأممية النافذة بحق دولة الكيان الصهيوني وإنهاء الاحتلال ، ونطالب المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية ومؤسسات المجتمع المدني بفضح سياسة الاحتلال العنصرية في الاعلام واظهار حقيقته أمام الراي العام العالمي، ونوصي باتخاذ الاجراءات القانونية التالية :
أولاً- المطالبة بإعادة نشر تقرير ( لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا ) – إسكوا – الذي نشر يوم 15 مارس/ آذار 2017 م الذي اتهم إسرائيل بتأسيس نظام فصل عنصري يهدف إلى تسلّط جماعة عرقية على أخرى، وقدم أدلة ومعطيات تؤكد فرض إسرائيل نظام أبارتايد على الفلسطينيين.
هذا التقرير الذي تم سحبه بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة بعد ضغوط أمريكية واستقالت على أثر ذلك د.ريما خلف الأمينة التنفيذية للاسكوا .
ثانياً - تقديم شكوى إلى المقرر الخاص المعني بالاشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الاجانب وما يتصل بذلك من تعصب في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة .
ثالثاً- مطالبة الدول العربية والاسلامية باتخاذ قرار جماعي عاجل بسحب الاعتراف بدولة اسرائيل وقطع كافة العلاقات مع الكيان الصهيوني بما فيها (العلاقات الدبوماسية والسياسية والاقتصادية والرياضية والسياحية ..الخ).
رابعاً- مطالبة الدول العربية بالتوجه إلى الأمم المتحدة ( الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي) لاستصدار القرارات الآتية :
1. إنهاء عضوية دولة اسرائيل وفصلها من منظمة الأمم المتحدة بسبب إمعانها في انتهاك مبادىء الميثاق  وذلك استناداً لأحكام المادة (6) من الميثاق  .
2. إلغاء قرار الجمعية العامة رقم 46/86 الصادر في 16 ديسمبر سنة 1991 القاضي بإلغاء القرار 3379 الصادر في 10 نوفمبر سنة 1975  رقم رقم 8 القاضي بالغاء القرار الذي كان ينص على " أن الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية  والتمييز العنصري، وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيدولوجية الصهيونية التي تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين " .
3. قرار بمقاطعة دولة الاحتلال الاسرائيلي على كافة الأصعدة سياسياً واقتصادياً ووثقافياً ورياضياً  وسياحياً ..الخ.
خامساً- مطالبة المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية السيدة /فاتو بنسودا بمباشرة التحقيق الفوري في ملف جرائم الاحتلال ضد مسيرات العودة والذي تمت إحالته رسمياً منذ 22 مايو 2018 م ورفض التأخير غير المبرر في استكمال الاجراءات القانونية حسب نظام روما  الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية .
سادساً - التوجه إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو "  لاستصدار إعلان خاص بمناهضة الصهيونية بوصفها شكل من أشكال التمييز العنصري .
رابعاً -  تقديم شكوى إلى اللجنة التنفيذية في الاتحاد البرلماني الدولي لإلغاء عضوية الكنيست الاسرائيلي في الاتحاد عملاً بأحكام المادة الرابعة من النظام الأساسي للاتحاد البرلماني الدولي لانتهاكها النظام الاساسي تشريعها قوانين تنتهك حقوق الانسان الفلسطيني وتهديدها للسم والأمن الدوليين ووتخالف القرارات الأممية ومبادىء القانون الدولي .
..تم بحمدالله ،،
لتحميل ورقة العمل ملف pdf
ورقة عمل مقدمة في الحلقة الحوارية المنعقدة في بيروت- لبنان، أعدها المحامي معتز المسلوخي رئيس اللجنة القانونية في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج