نظمت رابطة المرأة الفلسطينية في الخارج، بالتعاون مع اتحاد المرأة الفلسطينية في تركيا، وأكاديمية باشاك شهير للعلوم العربية والإسلامية، يوم السبت 3 تشرين ثاني/ نوفمبر، في مدينة إسطنبول ، ندوة سياسية بعنوان " ما بين بلفور وصفقة القرن"  ، وذلك بالتزامن مع مرور ذكرى تصريح بلفور الـ 101، بحضور ومشاركة العشرات.
وحذرت  د. حياة مسيمي النائب في مجلس النواب الأردني، خلال مشاركتها في الندوة، من أن " الظرف الزماني والمكاني لوعد بلفور هو نفس الظرف الزماني والمكاني لصفقة القرن وخصوصاً مع انشغال المحيط العربي والإسلامي عن قضية فلسطين". 
 إلا أنها أشارت إلى قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة بلفور جديد يُعَدُّ له، لما بات يسمى بـ " صفقة القرن"، فقالت: " الشعب الفلسطيني انتشر في كل مكان في العالم، و الأزمة التي مر بها، جعلته أكثر قوة، فأصبح له ثقلٌ وتأثير في العديد من الدول بتفوقه في العديد من المجالات".
وأضافت: " حينما يتم تجميع جهود الفلسطينيين في الخارج لخدمة القضية الفلسطينية، فإن  الإرادة الشعبية ستنتصر، فهي أقوى من الإرادة السياسية".
من جانبها ركزت د. ديمة طهبوب النائب في البرلماني الأردني، في ورقتها التي قدمتها خلال الندوة، على أهمية التركيز على أنسنة القضية الفلسطينية، وقالت " بعض من خرجوا في قوافل فك الحصار عن غزة قُدمِت لهم القضية الفلسطينية بطريقة إنسانية فأقبلوا عليها ودعموها، وكلما زاد العنصر الإنساني في أي قضية كلما كان نصيب لها في عقول الناس". 
وأضافت : " القضية العادلة تحتاج إلى تسويق ونشر، ونحن أضعف سفراء لأعدل قضية، وحتماً عدالة أي قضية لا تُوجِد بالضرورة أنصاراً إلا بتفعيلها".
وعرضت د. طهبوب أسلوب عمل، لتفعيل القضية الفلسطينية، وأسمته " التاءات الثلاث لتفعيل قضية فلسطين" والذي يقوم على "تكثير الأنصار وتحريك المحايدين وتقليل وإسكات الأعداء". 
ونوهت إلى أنه " رغم انشغال الشعوب العربية عن القضية الفلسطينية حاليا، إلا أن نجاح أي قضية مرهون بعدد من يؤمن بها، مع أهمية عدم الاكتفاء بجمهور المؤمنين بالقضية"، واعتبرت أن المكسب الحقيقي هو جلب تضامن جماهير جديدة لا يعرفون شيئاً عن القضية الفلسطينية. 
بدورها، أشادت الأستاذة هدى العتوم النائب في مجلس النواب الأردني، على قدرة وإمكانيات الشعب الفلسطيني، فقالت "الشعب الفلسطيني استطاع أن ينهض بالثقافة والعلم وأعلا قضية فلسطين في الدول التي تواجدوا فيها".
كما نوهت إلى أهمية إبقاء القضية الفلسطينية حية موجودة في المجتمعات، والتذكير بها والعمل على نشرها، وضرورة جعلها في كافة المناهج الدراسية. 
واختتمت العتوم مشاركتها بالقول" الدماء وحدها تحرك عجلة التاريخ، والفلسطينيون أثبتوا ذلك بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وباقي الوسائل دعائم للقضية "
وأوضحت الأستاذة وفاء حجير عضو رابطة المرأة الفلسطينية في الخارج/فرع تركيا، إلى أن الرابطة تهدف من عقد ندوة " ما بين بلفور وصفقة القرن" إلى توعية المرأة الفلسطينية وتثقيفها، بالمعلومات اللازمة لتحصين المجتمع الفلسطيني ومنعاً لضياع قضيته مع مرور عشرات السنين.
بالإضافة إلى التركيز على البعد الفلسطيني والبعد العالمي للقضية الفلسطينية، والعلاقة بينهما، مع أهمية الوصول إلى توصيات ومخرجات وآليات عمل ترفع من رصيد المرأة الفلسطينية في المعركة المفتوحة مع المحتل. 
و أدار الجلسة أ. إبراهيم عرعراوي ، أستاذ الدراسات الإسلامية في أكاديمية باشاك شهير للعلوم العربية والإسلامية، كما تخلل الندوة عرض فيلم عن تصريح بلفور، كما نظم على هامش الندوة بازار للمطرزات الفلسطينية التراثية والمأكولات الشعبية، ومعرضاً تراثياً.