قال الدكتور ربحي حلوم عضو الأمانة العامة في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، والباحث في الشأن الفلسطيني، إن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وتاريخه وحقه في فلسطين.
ورأى خلال ندوة عقدت في مقر الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين "عائدون" يوم السبت 3 نوفمبر، أنه مهما طالت المدة أو قصرت فسيعود الفلسطيني إلى أرضه، مؤكدا أن التجارب أثبت بدءا من حملة نابليون وحتى اليوم عدم تخلي الفلسطيني عن وطنه.
واكد حلوم خلال الندوة التي عقدت بمناسبة الذكرى السنوية لإعلان بلفور، وشارك فيها الدكتور أحمد سعيد نوفل عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أن كل الحملات التي استهدفت فلسطين لاقت مقاومة من الشعب الفلسطيني.
وذهب حلوم خلال الندوة التي حملت عنوان "مستجدات فلسطينية في ذكرى الوعد المشؤوم" وأدارها نائب رئيس جمعية "عائدون" الدكتور زيد خضر، إلى أن القضية الفلسطينية تتعرض هذه الأيام إلى حملة شرسة، تهدف إلى منح الاحتلال شرعية على فلسطين، جازما في الوقت ذاته ومستعينا باستقراء التاريخ أن زوال الاحتلال عن فلسطين سيتحقق.
وانتقد حلوم زيارات وفود" إسرائيلية" إلى دول عربية في الآونة الأخيرة، كما أبدى حزنه الشديد لرفع العلم الإسرائيلي في دول عربية بوجود شخصيات رسمية.
وشدد خلال حديثه عن المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية على تمسك الأجيال الفلسطينية بحقها في العودة.
وفي حديثه عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام "صفقة القرن"، بين حلوم أن بنود الخطة ليست جديدة، وهي مستقاة مما عرف باتفاق "عباس- بيلين" عام 1995.
ورأى حلوم أن تجرؤ الرئيس الأمريكي على طرح ما يجول في نفسه من بنود صفقة القرن، يرد إلى عدم وجود من يعارضه من الأنظمة العربية.
واستعرض حلوم بعض الوثائق التي تقارن بين الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأمريكي بحق القدس وبين اتفاق بنود اتفاق "عباس- بيلين".
وحذر حلوم من خطورة المسار التفاوضي على القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الصفقة تهدف إلى إنهاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وإنهاء حق العودة، واختزال اللاجئين بـ150 ألف نسمة فقط.
وقارن حلوم بين سعي الإدارة الأمريكية إلى إنهاء وكالة الغوث وبنود الاتفاق، مؤكدا سعي الإدارة نحو تطوير الأوضاع المعيشية للاجئين الفلسطينيين، وتسهيل استيعابهم في البلدان التي يقيمون فيها، مبينا ان سعي الإدارة الأمريكية لقطع التمويل عن وكالة الغوث يندرج تحت هذا البند.
وفي ختام حديثه، أشاد حلوم بقرار الملك عبدالله الثاني استعادة أراضي الباقورة والغمر، ورأى فيه قرارا جريئا وشجاعا، محذرا في الوقت ذاته من أطماع صهيونية بأراض أردنية.
من جانبه قال الأستاذ الجامعي الدكتور أحمد سعيد نوفل ان إعلان بلفور البريطاني الذي قدم للحركة الصهيونية عام 1917 هو جزء من المشروع الصهيوني الاستعماري، وليس يهوديا فقط، ورأى أنه كان يهدف إلى تحقيق مصالح بريطانية وفرنسية.
ورأى نوفل أن أخطر ما في إعلان بلفور أنه أطلق على اليهود صفة شعب لأول مرة، مؤكدا وقوع الحكومة البريطانية بخطأ إطلاق صفة "شعب قومي" على اليهود، ومبينا أنه يتناقض مع الواقع، منتقدا تضمن الإعلان عبارة: "وهذا الوعد يضمن للطوائف والمقيمن في فلسطين حقوقهم الدينية"، مشيرا إلى وجود شعب عربي في فلسطين وليس مجرد طوائف.
وقال نوفل: "وهذا الوعد باطل لأنه عندما صدر كانت فلسطين تتبع للدولة العثمانية، ولم تكن قد خضعت بعد للانتداب البريطاني، وبالتالي هذا من لا يملك".
وبحسب رؤية نوفل للأحداث، فإن خطة القرن هي خطوات تمهيدية أو بالونات اختبار تقدمها الإدارة الأمريكية منذ قدوم الرئيس ترمب ضمن سعيها لتثبيت شرعية الاحتلال وإنهاء وكالة الغوث، وإيقاف حق العودة إلى فلسطين.
وحذر نوفل من موجة التطبيع العربي مع الكيان الإسرائيلي، مؤكدا أن الخطر الصهيوني يشمل الدول العربية جميعها وليس فلسطين فقط.
وعن رؤيته لمستقبل القضية الفلسطينية، أوضح نوفل أن دول الاحتلال ما زالت تعاني، لوجود من يطالب بإنهائها رغم مرور أكثر من سبعين عاما على قيامها، وموضحا أن الحركة الصهيونية تعاني من مشكلة عدم قدرتها على استقطاب اليهود إلى فلسطين.
ودعا نوفل إلى بلورة دور الشعب الفلسطيني في الخارج ليكون مؤثرا بالقرار الفلسطيني.