ماليزيا
وقع نائب وزير العمل الماليزي تون حاجي محمد أنور طاهر وثيقة "عهد القدس" رفضا للاحتلال الإسرائيلي لها، وللدفاع عن المسجد الأقصى بوجه انتهاكات الاحتلال المستمرة.
جاء ذلك في حفل نخبوي نظمته مؤسسة القدس بماليزيا اليوم الخميس 06-12، بمشاركة العشرات من قيادات المجتمع المدني، والمنظمات الداعمة للقضية الفلسطينية، وأكاديميين ونشطاء.
وأكد نائب الوزير الماليزي في كلمته بحفل التوقيع أن عهد المؤامرة الصهيونية والتعامل مع الشعب الفلسطيني بشكل غير إنساني قارب على النهاية، مشيرا إلى أن سيطرة الاحتلال على الرأي العام العالمي، بدأت تتلاشى.
وشدد الوزير على أن استمرار قتل الفلسطينيين أمر غير مقبول، ويجب أن يتوقف فورا. مشيرا إلى أن حل الدولتين لم يعد واقعيا في ظل استمرار إسرائيل بسياساتها تجاه القدس واستمرار الاستيطان والاحتلال، الأمر الذي يهدد استقرار المنطقة.
إدانة للتطبيع العربي
وعبر الوزير عن أسفه وحزنه الشديد من تقارب الأنظمة العربية الرسمية من إسرائيل، موضحا أن السياسات العربية الرسمية لا تخدم القضية الفلسطينية، وأن الأرض الفلسطينية لم تعد تهم القادة العرب، لأنهم لا يعبرون عن إرادة شعوبهم الحقيقية، ولا يمكن انتظار شيء منهم. 
وتحدث عن تاريخ كفاح الفلسطينين بوجه الاحتلال. وقال إن هناك فرقا كبيرا بين هذا النظال، وهو الدفاع عن الحق، وبين الإرهاب الحقيقي الذي تحاربه ماليزيا بكل قوة. مؤكدا أن ماليزيا تعتبر إسرائيل مدانة بالإرهاب ضد الشعب الفلسطيني.
من جانبها نقلت المرابطة زينة عمرو رسالة القدس والأقصى، وشرحت تفاصيل المعاناة المستمرة والمتصاعدة التي تتعرض لها المدينة ومقدساتها، وأهاليها، بفعل سياسات الاحتلال الرامية لتهويد المقدسات والسيطرة الكاملة عليها، وتشريد أبناء المدينة المقدسة. 
وأشارت المرابطة إلى نموذج من معاناة أهالي القدس، الذين يجبرهم الاحتلال الإسرائيلي على هدم بيوتهم بأنفسهم. محذرة من تداعيات حرمان المسلمين من حقهم في المسجد الأقصى. 
وثيقة العهد
وفي مستهل الحفل، رحب رئيس مؤسسة القدس بماليزيا شريف أبو شمالة، بالمشاركين وشكر ماليزيا حكومة وشعبا على دعمها المتواصل للمسجد الأقصى وصمود أهالي القدس. مؤكدا أن هذه الوثيقة "عهد القدس" تأتي لترد على كل العهود الباطلة بحق الأقصى، وعلى رأسها إعلان ترمب القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.
ونصت الوثيقة الموقعة على رفض الاحتلال الإسرائيلي للقدس، ".. إيمانا بالعدالة والقيم الإنسانية، وإلتزاما بحقائق التاريخ والواقع"، ولأن الاحتلال قام على أنقاض الحق الإسلامي والعربي والفلسطيني بالمدينة.
واعتبرت "أن جميع إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في القدس غير شرعية ومرفوضة بمنطق حقوق الإنسان، وقرارات الأمم المتحدة ومؤسساتها، ومنطق التاريخ والأديان، وأن كل دعم من أي جهة يكرس هذا الاحتلال ويشرع القدس كعاصمة له باطل، ولن يغير من حقيقة أن القدس لن تكون إلا عاصمة فلسطين".
وطالبت أحرار العالم بانقاذ القدس من الاحتلال، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يقتل الإنسان المقدسي فقط، بل يدمر الإرث الحضاري الإنساني في المدينة المقدسة العريقة، ويتمرد على مئات القرارات الدولية التي أكدت ضرورة إنهاء احتلال القدس ووقف كل أشكال تهوديها، وتغيير طابعها وطرد سكانها المقدسيين الأصليين.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام