المملكة المتحدة
نظم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، السبت 15-12-2018 في لندن، مؤتمرا فلسطينيا يجمع أبناء الجالية والمؤسسات الفلسطينية في بريطانيا لتدارس شؤون قضية فلسطين بشكل عام، وشؤون الجالية الفلسطينية في بريطانيا بشكل خاص.
وأقيم المؤتمر ضمن فعاليات مهرجان فلسطين الكبير السنوي الـ 13، تحت عنوان " فلسطينيو بريطانيا الواقع، الدور المطلوب، والتحديات".

وفي حديث خاص لـ "فلسطينيو الخارج"، قال الدكتور حافظ الكرمي رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا:" إن مبادرة المنتدى الفِلَسْطِينِيّ فِي بريطانيا لِعَقْدِ هَذِا المُؤْتَمَرَ تَهْدُفُ إِلَى دراسةَ سبل توْحِيدِ جُهُودِ الجَالِيَةِ وَطَاقَاتِ وَمَوَارِدِ أَبْنَائِهَا وَبُنَاتِهَا مِنْ مُخْتَلِفِ الاِنْتِمَاءَاتِ وَالمَذَاهِبِ السِّيَاسِيَّةِ والمستقلين مِنْ أَبْنَاءِ فِلَسْطِينَ المُحِبِّينَ لِوَطَّنَهُمْ وَقَضِيَّتَهِمْ فِي ظُرُوفِ غَايَةٍ فِي الصُّعُوبَةِ وَالتَّعْقِيدِ وَتَحَدِّيَاتٍ كَثِيرَةٍ تَوَاجَهْنَا جَمِيعًا أَفْرَادًا وَمُؤَسَّسَاتٍ يَقُومُ فِيهَا اللُّوبِّي وَجَمَاعَاتُ الضَّغْطِ المُؤَيِّدَةَ لِلكِيَانِ الصِّهْيُونِيِّ هنا بِمُحَارَبَتِنَا وَقَضِيَّتِنَا فِي كُلِّ المَيَادِينَ وَالمَوَاقِعِ سِيَاسِيًّا وَإِعْلَامِيًّا وَمالِيًّا".
كما أشار الكرمي إلى محاولات اللوبي الصهيوني في محاربة الفعاليات الاجتماعية والشعبية الفلسطينية في بريطانيا، "حَتَّى لَا يَكُونَ هُنَاكَ أَيَّةُ صِلَةٍ بَيْنَ الأَجْيَالِ الفِلَسْطِينِيَّةِ الجَدِيدَةِ وَبَيْنَ قَضِيَّتِهِمْ وَتُرَاثِ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادهم".
وحول مواجهة الرواية الصهيونية الكاذبة في بريطانيا، أضاف الكرمي:" كما أن مُوَاجَهَةِ اللُّوبِّي الصِّهْيُونِيِّ الَّذِي يُسَوِّقُ رِوَايَةً كَاذِبةً هِيَ القَضِيَّةُ الكُبْرَى الَّتِي دعا المنتدى اليها , وَيأمُلُ مِنْ خِلَالِهُ - المُؤْتَمَرُ - إِطْلَاقَ مَسَارَاتٍ وَمُبَادَرَاتٍ وَمَشْرُوعَاتٍ جَامِعَةٍ تَأْسِيسًا عَلَى تَرَاكُمِ الجُهُودِ الوَطَنِيَّةِ لِشَعْبِنَا فِي الوَطَنِ وَالشَّتَاتِ فِي مَرَاحِلِ نِضَالِهِ كَافَّة, وَالبناء على خِبْرَاتِ أَبْنَائِهِ وَبُنَاتِهِ فِي بِرِيطَانِيَا, وَإِمْكَانَاتُهِمْ الهَائِلَة وَالمُتَنَوِّعَة وَتَفْعِيل دَوَّرَهُمْ عَلَى المُسْتَوَيَاتِ الشُّعَبِيَّةِ وَالإِعْلَامِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ وَالحُقُوقِيَّةِ وَالمَدَنِيَّةِ وَالاِقْتِصَادِيَّةِ وَالقَانُونِيَّةِ كَافَّةً".

ورأى الكرمي أن مؤتمرهم يسعى إلى تشكيل لافته واسعة يستظل بظلها الجميع من أجل تقديم نموذج للعمل الوحدوي الفلسطيني.
مضيفا:" َرُبَّمَا تَكُونُ هُنَاكَ فُرْصَةٌ كَذَلِكَ لِفَرْزِ مِظَلَّة تقودُ الجَالِيَةِ بِعُمُومِهَا بِطَرِيقَةٍ دِيمُقْرَاطِيَّةٍ حَقِيقِيَّةٍ، لِنَكُونَ مَعَ بَقِيَّةِ المُؤَسَّسَاتِ الدَّاعِمَةِ لِحُقُوقِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ يَدًا وَاحِدَةً فِي مُوَاجَهَةِ المَشْرُوعِ المُعَادِي وَحَمْلِ قَضِيَّتِه العَادِلَةِ لِلتَّأْثِيرِ فِي الرَّأْيِ العَامُّ البِرِيطَانِيُّ".
وكان المؤتمر دعا في بيانه الختامي إلى ضرورة الاهتمام بالعمل السياسي في بريطانيا والانخراط أكثر في الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات التضامنية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة لزيادة فرص التأثير في المجتمع البريطاني لصالح تعزيز الرواية الفلسطينية للصراع مع الاحتلال، دون إهمال للمهام الاخرى للجالية المرتبطة بخدمة الجالية والمحافظة على الهوية.

كما أكد على ضرورة التركيز على التواصل مع الغالبية العظمى من أبناء الجالية الفلسطينية غير المنتسبين لأي من المؤسسات القائمة، ودعوتهم للانخراط للمساهمة الفاعلة في العمل الفلسطيني في بريطانيا والانخراط في العمل على أسس وطنية وحدوية.
وأكد مؤتمر فلسطينيي بريطانيا على ضرورة حَصْر طاقَاتِ أبناء وبنات الجالية مِنْ أَجْلِ الاِسْتِفَادَةِ الكَامِلَةُ مِنْ مهاراتهم المُخْتَلِفَة خاصة الأجيال الجديدة في بريطانيا.
ودعا البيان الختامي إلى ضرورة التواصل مع المؤسسات والجاليات الفلسطينية في عموم القارة الأوروبية وفِي العالم من أجل تبادل الخبرات وتكامل الجهود وتوحيد الصفوف لكي تكون الجاليات الفلسطينية أكثر قدرة على التأثير في المجتمعات التي تعيش فيها‪.

من جهته قال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر زاهر بيراوي:" إن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه الذي يخصص لدراسة واقع الجالية الفلسطينية في بريطانيا والدور المطلوب والممكن لها، وكذلك دراسة التحديات الكبيرة والفريدة التي تواجهها وتواجه العمل للقضية والحقوق الفلسطينية هنا في بريطانيا على وجه الخصوص".
وأضاف بيراوي في حديثه لـ "فلسطينيو الخارج": " إن المؤتمر كان ناجحا جداً حيث جمع أكبر عدد ممكن من ابناء الجالية البارزين والعاملين في الشأن العام والمنخرطين في هموم الجالية وتحدياتها، بغض النظر عن توجهاتهم السياسية والفكرية".

ودعا بيراوي أبناء الجالية الفلسطينية في بريطانيا إلى المشاركة الواسعة في المؤتمرات القادمة، للتفكير في سبل النهوض بالجالية، وتعزيز القواسم المشتركة والابتعاد عن اسباب الفرقة وبعثرة الجهود.
يشار إلى أن المنتدى الفلسطيني في بريطانيا ينظم سنويا فعاليات مهرجان يوم فلسطين الكبير، يتخلله العديد من الفقرات الشعبية والتراثية والسياسية.