الكاتب: ترجمة: أية كايد
أكد بنك "HSBC " لنشطاء أنه قاطع بشكل كامل شركة " Elbit Systems   الإسرائيلية" التي تبيع الأسلحة إلى جيش الاحتلال "الإسرائيلي" الذي يستخدمها في الاعتداء على الفلسطينيين.
ويأتي الإعلان بعد حملة ناجحة قادها نشطاء بريطانيون، منذ عام بهدف الضغط على البنك البريطاني، وتعهدوا بمواصلة الحملة، حيث يحافظ البنك، على علاقات تجارية مع أكثر من 12 شركة أخرى تبيع الأسلحة والتكنولوجيا لجيش الاحتلال "الإسرائيلي".
وكان قد وصل للبنك، عبر البريد الالكتروني أكثر من 24 ألف رسالة، تضمنت قلق هؤلاء النشطاء، بشأن استثمارات البنك في شركة "Elbit Systems" وغيرها من الشركات التي تبيع الأسلحة إلى جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، كما جرى خلال الحملة اختيار 40 فرعًا من فروع بنك HSBC  في بريطانيا لمراسلتهم شهريًا لنفس السبب.
وتعتبر شركة "Elbit Systems" واحدة من أكبر الشركات "الإسرائيلية" المصنعة، والمعروفة بصواريخها القاتلة التي تستخدم في شن الاعتداءات على المدنيين الفلسطينيين، كما قامت الشركة بتصنيع الفسفور الأبيض والأنظمة المدفعية التي يمكن استخدامها للذخائر العنقودية المحرمة دوليا.
من جانب آخر تم استبعاد الشركة من صناديق التقاعد والاستثمار حول العالم، لمشاركتها في توفير أنظمة المراقبة وغيرها من التقنيات للكيان "الإسرائيلي" المستخدمة في جدار الفصل العنصري والمستوطنات في الضفة الغربية، كما وفرت تكنولوجيا المراقبة لاستخدامها على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.
يذكر أنه تم الكشف لأول مرة عن ارتباط بنك HSBC مع شركة Elbit Systems ، عام 2017 في تقرير  منظمة " War on Want" البريطانية، بشأن تعاملات البنوك التجارية البريطانية مع الشركات التي تبيع التكنولوجيا العسكرية للكيان "الإسرائيلي"، وقد تلقت الحملة المطالبة بمقاطعة الشركة دعمًا قويًا إثر انضمام حملة التضامن مع فلسطين ومجموعات أخرى لها، حيث تظاهر المتضامنون أمام فروع البنك في جميع أنحاء بريطانيا بسبب علاقاتها بشركة Elbit وشركات أخرى.
يذكر أن لدى بنك "HSBC" "سياسة قطاع معدات الدفاع" تنص على عدم تقديم البنك أي خدمات مالية للشركات التي تشارك في إنتاج أو بيع الذخائر العنقودية، وقد أشار المشاركون في الحملة إلى أن تعاون البنك مع شركة "Elbit Systems" حتى لو كان "نيابة عن العملاء" كما ادعى البنك لفترة طويلة، قد انتهك هذه السياسة وكذلك مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.
يشاع أن شركة "Elbit Systems" تم إدراجها في قائمة الشركات التي تنتهك القانون الدولي من خلال تقديم الدعم لمشاريع الاستيطان غير القانونية في الكيان "الإسرائيلي" حيث يقوم مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإعداد هذه القائمة حاليًا.
وقال ريفكا برنارد، من كبار حملة " War on Want" حول النزعة العسكرية والأمنية: "لقد اتخذ بنك HSBC خطوة أولى إيجابية في مقاطعة شركة "Elbit Systems" المشهورة بتصنيع الطائرات بدون طيار والأسلحة الكيميائية والأنظمة المدفعية للقنابل العنقودية وغيرها من التقنيات المستخدمة في الهجمات على المدنيين الفلسطينيين، وعسكرة الجدران والحدود حول العالم، إن ممارسة الأعمال التجارية مع شركات مثل Elbit يعني الاستفادة من العنف وانتهاك حقوق الإنسان ، وهو عمل غير أخلاقي ومخالف للقانون الدولي"
وأَضاف برنارد : " مع ذلك ، يواصل HSBC تعامله مع أكثر من 12 شركة تبيع المعدات والتكنولوجيا العسكرية المستخدمة في انتهاك حقوق الإنسان ، بما في ذلك شركة Caterpillar التي تستخدم جرافاتها في هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية، وأنظمة BAE  التي تستخدم أسلحتها في جرائم الحرب من قبل إسرائيل".
من جانبه قال بن جمال، مدير حملة التضامن مع فلسطين (PSC)، "هذا الإعلان دليل إيجابي على دور الحملات الجماعية، فقد شارك مئات الناس في جميع أنحاء بريطانيا من بينهم العديد من أعضاء وفروع "PSC" لدفع HSBC لمقاطعة شركة "Elbit" من خلال التظاهرات وحملات البريد الإلكتروني وغيرها من الإجراءات المطالبة بالضغط على الشركة".
وتابع: " كما يوضح إعلان HSBC فعالية المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات كتدبير ضد استمرار "إسرائيل" في انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان، بدورنا الآن ندعو HSBC للوفاء بمبدأ الاستثمار الأخلاقي من خلال قطع الروابط مع جميع الشركات التي تدعم النظام العسكري لإسرائيل ".
المصدر:  موقع حملة التضامن مع فلسطين (PSC)