"ثابت" تعقد حلقة نقاش حول "أولويات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج

المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج

رفضا لمشاريع تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتأكيدا على التمسك بحق لعودة عقدت منظمة "ثابت" لحق العودة حلقة نقاش تحت عنوان: "أولويات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان – قضايا وتحديات"، الخميس 27-12-2018 في قاعة الجمعية الإنسانية للإغاثة والتنمية في مخيم البص، بمشاركة عدد من ممثلي المؤسسات والجمعيات الأهلية العاملة في الوسط الفلسطيني  وممثلي عن وكالة الأونروا، تخللها  عرض فيديو انجازات منظمة ثابت لعام 2018 وعرض برومو قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
البداية كانت مع مدير عام منظمة "ثابت" سامي حمود، الذي رحّب بالحضور، ورأى أن قضية اللاجئين الفلسطينيين شهدت الكثير من التحديات والاستهدافات المباشرة من أجل تصفيتها وشطب حق العودة، عبر مشاريع تسوية مشكلة اللاجئين الفلسطينيين خصوصا في لبنان، مثل التوطين والتجنيس والتهجير في ظل خلق أزمات حادة لوكالة الأونروا مما إنعكس على واقع الخدمات التي تُقدمها الوكالة إلى اللاجئين، وأكد "حمود" على أهمية توفير حياة كريمة وبيئة مناسبة للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وأكد الدكتور إبراهيم الخطيب مدير وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في منطقة صيدا في مداخلته بأن الوكالة لن تتخلى عن اللاجئين الفلسطينيين وأن جهود الوكالة للعام 2019 مستمرة في مجال تنويع مداخيلها لتقديم خدمات أفضل للاجئين الفلسطينيين.
أما المداخلة الثانية فكانت لمسؤول العلاقات في مؤسسة شاهد لحقوق الانسان محمد الشولي حول الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان مطالباً الدولة اللبنانية إلى قرار الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، والتي من شأنها تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بالإضافة إلى ضرورة تخفيف الإجراءات الأمنية ورفع الحصار المفروض على مخيمات الجنوب، والسماح بإدخال مواد البناء إلى المخيمات.
هذا وتناولت المداخلة الثالثة الملف الاجتماعي والاقتصادي للاجئين الفلسطينيين في لبنان قدمتها الباحثة الاجتماعية ومنسقة الأنشطة في جمعية المرأة الخيرية سناء قاسم قالت فيها أن سياسات التضييق على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وبحجة عدم منافسة اللبنانيين في معيشتهم، حُرم اللاجئون الفلسطينيون من حقّ العمل في معظم المجالات، مما اضطر اليد العاملة ذات الاختصاصات المهنية إلى السفر، أو الهجرة. واضطر غالبية المتعلمين وحملة الشهادات من اللاجئين الفلسطينيين للهجرة بحثاً عن العمل.
ورأى مدير جمعية الشفاء للخدمات الطبية الدكتور مجدي كريم في مداخلته حول الملف الصحي للاجئين الفلسطينيين في لبنان قائلاً: "أن تدني المستوى المعيشي أثر سلباً على الأوضاع الصحية للاجئين ونتيجة لوجودهم داخل بيئة غير صحية فإن الاوضاع الصحية تزداد سوءاً". كما أوضح بأن من أسباب تردي الاوضاع الصحية الهجرة للعديد من حملة شهادات الطب مما سبب عجزاً في الكادر الطبي في المجتمعات الفلسطينية.
وفي مداخلة للأستاذ فريد جمال حول الملف التعليمي للطلبة الفلسطينيين في لبنان قال بأن محدودية فرص التعليم المتاحة للاجئين الفلسطينيين، والمقرونة بانتشار الفقر، جعلت من مستوى التحصيل العلمي لدى الفلسطينيين يتدنى ويعود ذلك نتيجة الظروف المعيشية الصعبة إضافة الى تقليص الاونروا لخدماتها على عدة صعد ومنها التعليمية.
ورأى الناشط الشبابي أمين الشريف في مداخلته بأن واقع الشباب الفلسطيني في لبنان يعيش في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية، وعدم إقرار الدولة اللبنانية لحقوقه المدنية والإنسانية، والقوانين المشددة التي تمنع قسماً كبيراً منهم من العمل والتملك، والتضييق عليهم دفع بالكثيرين إلى البحث عن ملجأ آخر غير لبنان.
ورأى المشاركون أن استهداف الأونروا هدفه التسبب بتدهور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية للاجئين الفلسطينيين لإضعاف الشعب الفلسطيني وشطب حق العودة عبر مشاريع تسوية للوصول بحل نهائي لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وفي التوصيات شدد المشاركون في الحلقة على ضرورة حماية حقّ العودة، ورفض التوطين والتهجير وتوعية اللاجئ بمخاطر الهجرة وإيجاد مشاريع اقتصادية تساعد اللاجئ على صموده في مخيمه.

تعليق عبر الموقع