البحرين
حذرت لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج من مغبة قرار إغلاق الاحتلال الصهيوني للمدرسة القادسية العريقة داخل أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة، واعتبرته بمثابة اعتداء مباشر على التعليم واستهداف صارخ لمستقبل جيل من الطلبة الفلسطينيين داخل البلدة القديمة، وهذا القرار التعسفي العنصري يعتبر امتدادا للمخططات التهويدية غير القانونية التي تستهدف هوية مدينة القدس المحتلة بشكل عام، وتأتي هذه الخطوة امتدادا لإجراءات أخرى بدأت سلطات الاحتلال بتنفيذها والتي تستهدف إغلاق مدارس ومؤسسات الأونروا في المدينة المقدسة بدءا من العام الدراسي المقبل لتضرب بذلك العملية التعليمية برمتها.
وقالت لجنة القدس في تصريح صحفي:" تستنكر اللجنة بشدة صدور هذا القرار وتعتبره ‎وفي الوقت الذي يُعتدى فيه على مقدساتنا وتسلب منا اوقافنا وعقاراتنا يتم استهداف هذه المؤسسات التعليمية إمعانا في سياسة تهميش وإضعاف الحضور الفلسطيني في المدينة المقدسة، وقبل أيام منعوا إقامة احتفال بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس مستشفى المقاصد فيا له من جرم ويا له من ظلم يتعرض له شعبنا في المدينة المقدسة".
‎وأكدت لجنة القدس أن "سلطات الاحتلال تظن أنها باتخاذ مثل هذه الإجراءات قادرة على إلغاء وجودنا وشطب حقوقنا وتمرير مشاريعها في المدينة المقدسة، ويحسبون أنهم بأسلحتهم وبقوتهم وجبروتهم قادرين على تحقيق مآربهم في المدينة المقدسة ويتناسون بأن لكل شر في هذا العالم نهاية كما كان له بداية، وهذا الاحتلال الذي نعاني منه لا بد أن تكون له نهاية فلا يمكن للوضع الذي نعيشه أن يستمر".
كما ناشدت لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم بالوقوف مع أحرار القدس لرفع الظلم عنهم ولتثبيتهم على أرضهم ومقدساتهم، وصولا إلى دحر الاحتلال من جميع أرضنا الطاهرة المقدسة.
يذكر أن مدرسة القادسية في البلدة القديمة تضم 385 طالبة فلسطينية، وتمتد على مساحة دونم و200 متر، وهي بناء قديم عمره يتخطى 120 عاما، استخدم قديما كمستشفى، ومن ثم مقرا للخلافة العثمانية، وفي عام 1917 حوّله الانتداب البريطاني إلى مخفر "مركز" لشرطته عدة سنوات، قبل أن يتحول إلى مدرسة.